أخبار السودان

إمام الأنصار والثورة .. كاريكاتير عمر دفع الله

( كانوا معاً يتحاربون، ويغلبون، ويُغلبون
كانوا معاً
يتزوجون وينجبون سلالة الأضداد أو نسلَ الجنون
كانوا معاً
يتحالفون على الشمال، ويرفعون على الجحيم
جسرَ العبور من الجحيم إلى انتصار الروح فيهم كلّهم..
ويعاودون الحربَ حول العقل. من لا عقل في إيمانه
لا روح فيه.. ) … درويش
————
ظل امام الانصار اربعين يوما في داره ينتظر ما لا سيحدث ابدا . كانت تصله لعلعة الرصاص الى اعماقه فيجاوبها صوت ضعيف كحفيف الاشجار ان تسكت . فشل السفاح في قمع الثوار وظلت نيران الثورة تزداد اشتعالا يوما بعد يوم . فقرر امام الانصار الانضمام الى الثورة ، أن تأتى متأخرا خيرا من ان تصمت الى ما لاناهية . كان حال مولانا الميرغنى على الضفة الاخرى بائسا كملابس متشرد على قارعة الحياة . يجلس مولانا خلف التلفاز ويشاهد ابناء شعبه يعلقون ارواحهم فوق شعاب الخرطوم ويفتحون صدورهم لرياح البارود وكأن الذى يحدث امامه يجرى في بلاد بعيدة لا يعنيه امرها .وعندما اكتشف فجأة ان ذلك يجرى على ارض السودان , ارسل مولانا الميرغنى خادمه الى الساحة الخضراء ليبشر اهل السودان ان ما تبقى من الصفوف سيكون بحسب نبوءة الخادم هو صف الصلاة . هل كان الخادم يقصد صلاة الجنازة أم صلاة الغائب على الوطن الذى غيبته نوائب الدهر والقهر أم ( الصلاة على النبى وسنة العرش المقدس ! ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..