أخبار مختارة

رسمياً.. النيابة العامة تتهم ضباطاً بينهم لواء بالتورط في فض الاعتصام وقوى الحرية ترفض النتائج

الخرطوم: الراكوبة

كشفت النيابة العامة في السودان تقريرها الخاص بالتحقيق والتحري في فض الاعتصام من أمام القيادة العامة في الثالث من يونيو الماضي، وأعلنت رسمياً عن توجيه الاتهام لعدد من الضباط بينهم لواء، تحت المادة 186 من القانون الجنائي المتعلقة بالجرائم ضد الانسانية، والتي تصل عقبوتها إلى الأعدام أو السجن المؤبد. في وقت أعلنت فيه قوى الحرية والتغيير رفضها للنتائج التي خرج بها التقرير.

وقال رئيس لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة فتح الرحمن سعيد، في مؤتمر صحفي يوم السبت، إن التحريات أشارت لتورط عدد من الضباط في فض الاعتصام، بقيادة اللواء ركن (ا س ا) حيث تم إعطاء التعليمات لبعض أفراد القوة المكلفة بتنظيف منطقة كولومبيا بالدخول إلى منطقة فض الاعتصام أمام القيادة العامة.

ولفت سعيد إلى أن العميد (ع ع م)، حرّك قوة الشغب التابعة للدعم السريع للمشاركة في تنظيف منطقة كولومبيا، بما خالف تعليمات قيادة الدعم السريع، التي لم تصدر توجيهات لقوة الشغب بالمشاركة في العملية.

ولفت رئيس لجنة التحقيق إلى أن المقدم (ح ب ع) شارك مع قواته بالدخول إلى منطقة الاعتصام، على الرغم من أنه حضر التنوير الخاص بعملية تنظيف منطقة كولومبيا، واستمع إلى التحذيرات بعدم الدخول إلى منطقة الاعتصام.

ولفت فتح الرحمن إلى أن تنظيف منطقة كولومبيا تم بقوات مشتركة، منوهاً إلى أن التحريات أكدت وجود ثلاثة أشخاص بأزياء مدنية أطقلوا النار على المعتصمين من مباني مدينة البشير الطبية شمال القيادة العامة، مشيراً لوجود شخصين ملثمين كانا يطلقان النار على المعتصمين.
وكشف سعيد عن سقوط 87 من القتلى في الفترة من الثالث وحتى العاشر من يونيو، لافتاً إلى أن 17 منهم سقطوا داخل ساحة الاعتصام، مؤكداً أنه لم يتبين للجنة التحقيق وجود حالات اغتصاب داخل الاعتصام، أو حالات وفاة بالحرق بالنار، منوهاً إلى هناك جثتين تم انتشالهما في منطقة الحلفايا، وقال إن التحريات أثبتت عدم وجود علاقة بينهما وبين حادثة فض الاعتصام.
وأشار فتح الرحمن إلى أن التحقيق استند على 59 من الشهود بينهم عناصر من الشرطة والجيس والدعم السريع والأمن، بجانب بعض المزارعين في منطقة كولومبيا، وعدد من المعتصمين.
ولم يتطرق رئيس لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة، فتح الرحمن سعيد، إلى ما يُشاع عن وجود مفقودين عقب فض الاعتصام، وأنهى مؤتمره الصحفي دون أن يمنح الفرصة للصحفيين للأسئلة.

وقال مصدر مطلع داخل قوى الحرية والتغيير، إنهم لن يعترفوا بنتئج التحقيق التي خرجت بها اللجنة. مؤكداً أن النتائج حاولت تبرئة الدعم السريع وقيادتها العليا من الجريمة البشعة.

زر الذهاب إلى الأعلى