أخبار السودان

د.الباقر العفيف:المهام كبيرة وتقتضي التضحيات لا التكالب على المناصب كما يفعل البعض

الراكوبة: عبدالوهاب همت

سألت الراكوبة الدكتور الباقر العفيف مدير مركز الخاتم عدلان للتنمية والاستنارة وكبيرالباحثين في مركز السلام الامريكي وداعية حقوق الانسان عن رأيه في الاتفاق الذي تم توقيعة مابين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري فقال: هذه خطوة هامة أولها إزالة التوتر الذي ساد لفترة من الزمان ، وهي أولى الخطوات والتي يبدو فيها بأن المجلس العهسكري بدأ ينحاز للثورة، ولابد لاعضاء المجلس العسكري أن يعلموا بأن مصداقيتهم متدنية لدى الشعب السوداني، ولايمكن ان يكونوا شركاء في الثورة الا بعد يشاهدوا بأعينهم أنهم فعلاً حريصين على الثورة وأهدافها، والاهم هو الامن وان القوات الامنية كلها لن تعمل أي شئ من اعتقال وتعذيب وإغتيالات ..الخ.. وهذا سيؤكد الى انهم فعلاً يتحكمون عليها وأي شخص يرتكب اي خطأ لابد من محاسبته. وموقف المجلس العسكري في قضيتي الابيض وأمدرمان والاغتيالات التي تمت فيهما وقد إتخذوا الموقف المنتظر منهم، لكن موقفهم لازال مخزياً في مجزرة فض الاعتصام ولابد من عمل شئ حتى تتم تبرئة ساحتهم وستظل الحادثة عالقة على رقابهم إلى حين حلها ولابد لهم من تذكرها.
ثانياً التحدي الاكبر الذي يواجه الناس من الناحية الاقتصادية والبرنامج الاسعافي واصلاح الخدمة المدنية والاجهزة المختلفة والقانونية بالذات لتأسيس لحكم دولة القانون ، وهذه أشياء غائبة حتى الان وهذا تحدي يواجه الحكومة، وعلى قوى الحرية والتغيير إعلان حكومتها بسرعة. بكل أسف ماصدر من التوم هجو ومجموعته واضح أنهم يسعون للاستوزار ولابد من شن هجوم كاسح عليهم ويجب رفض طابهم هذا وبشكل نهائي، والذين يدخلون الحكومة في كافة مستوياتها ماعدا المجلس التشريعي يجب أن لايكونوا قيادات حزبية، إنما شخصيات وكفاءات وطنية تتحلى بالوعي السياسي حتى لايكون هناك صراعاً حزبياً. وعلى الجبهة الثورية أن تختار من يمثلها للمجلس السيادي على أن يكون من الكفاءات الوطنية المشهود لها وينطبق عليها ماينطبق على الاخرين، أي شخصية غير حزبية ، ويمكن للمجلس السيادي أن يوزع تمثيله إقليمياً بدلاً عن حزبياً. ولابد أن يتم ارجاع كل المفصولين للصالح العام وكل من لازالت لديه قدرة على العطاء ، وكل الذين وصلوا الى وظائفهم كبدلاء عنهم من جماعات (الانقاذ)أن يبعدوا منها ويتم ذلك عن طريق لجنة اصلاح الخدمة المدنية. وكذلك المفصولين من القوات النظامية،ولابد من إعادة تكوين النقابات لتلعب دورها الديمقراطي. والاهم من ذلك أهمية قيام المفوضيات المختلفة لمحاربة الفساد وإسترداد الاموال المنهوبة ومفوضيات والمرأة والاحصاء السكاني المزور والذي تم في العهد المباد ، كذلك مفوضية الانتخابات والعدالة الانتقالية التي تتولى أمر النزوح واللجؤ ومحاكمة المجرمين الذين إرتكبوا الجرائم الكبرى وإجراء المصالحات وجبر الضرر ، وهذه تنجزها الحكومة مع المجتمع المدني، وهذه من الاولويات التي يجب أن تنجزها الحكومة. المهام الكبيرة تقتضي نكران الذات وعدم التهافت والتزاحم على المناصب كما ظهر الان، والانسان يمكن ان يخدم وطنه من أي منصب وهو خارج الحكومة والتكالب على الوظائف سيدمر الفترة الانتقالية، ونحن في عهد ثورة يجب أن نتعلم من جيوش الضحايا والمغتصبات والجرحى والشهداء الاماجد من الشباب والذين قدموا ارواحهم رخيصة في سبيل الوطن ليزدهر مستقبل بلادنا ، والشئ الطبيعي ان يرتفع هؤلاء المتهافتون إلى مستوى الوعي والمسئولية وليس اللهاث المقزز والتكالب تجاه المناصب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..