مقالات سياسية

موعدنا اليوم

تأمُلات

. يتطلع السودانيون اليوم لمناسبة هي الأعظم منذ ثلاثين عاماً، وكل العشم أن تكتمل فصول هذه الثورة بالشكل الذي نتمناه ونتطلع له.

. فقد هرمنا ونحن ننتظر اللحظة التي تتولى فيها إدارة دولتنا حكومة مدنية نزيهة، كفؤة ، فاعلة ومتجردة.

. وحتى نثبت لأنفسنا أولاً، ثم للعالم أجمع أننا نستحق أن نحكم أنفسنا بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها شعبنا طوال السنوات الماضية، وخلال الثمانية أشهر الأخيرة على وجه الخصوص.. حتى نثبت ذلك سيترتب علينا القيام بالكثير من العمل الشاق.

. حالم جداً من يظن أن المعاناة ستتناقص بمجرد استلام السلطة المدنية.

. فالعكس تماماً هو المتوقع، حيث سيبدأ الكيزان أصحاب القلوب السوداء بكل قوة في رفع معاناة شعبنا لأقصى درجات ممكنة.

. إذاً أول ما يجب أن نتحلى به هو الصبر، فهو مفتاح الفرج.

. وأثناء صبرنا على أذى من تعودوا على إيذاء الخلق لابد أن يسعى كل من موقعه لدعم ومراقبة الحكومة المدنية إلى أن تقضي على كل فلول نظام المخلوع وتنظف مؤسساتنا وبيئتنا منهم تماماً.

. ويجب أن يرافق ذلك حسم وحزم شديدين في التعامل مع هذه الفئة الضالة ومحاصرتهم اجتماعياً.

. وليتنا نكف عن تداول أخبارهم أو الترويج للشائعات التي يبثونها هنا وهناك.

. مالنا نحن وما يتقيأ به عبد الحي، أو حسين خوجلي أو ما يكتبه الهندي.

. الشعب بصدد استلام سلطته وهذا ما يفترض أن يكون شغلنا الشاغل.

. شعار ” حا نبنيهو” نريده أن ينزل لأرض الواقع فوراً ودون أدنى تأخير.

. فكثيراً ما رفع شعبنا شعار ” مدنيااااو” عالياً.

. والمدنية هذه تتطلب منا أن نكون صناعها وحماتها في ذات الوقت.

. أثبتوا للعسكر الذين فعلوا كل ما بوسعهم لتعطيل هذا الانتقال بأن الشعب قادر على عمل كل شيء من أجل رفعة الوطن.

. تنظيف الشوارع والأسواق التي ملأها الفاسدون بالقاذورات بسبب اهمالهم لصحة البيئة ستكون مهمتنا كشعب.

. زراعة الأشجار أمام بيوتنا بدلاً عن تلك الزرائب قبيحة المنظر المصنوعة من الحصائر والزنك أحد أوجب واجباتنا.

. استخدام الطريق بصورة راقية وحضارية أمر بالغ الأهمية لكونه سيعكس حقيقة أننا ودعنا إلى الأبد الأنانية التي سادت طوال سنوات حكم الفاسدين خلقاً وذوقاً.

. التضامن والوقوف مع متضرري خريف هذا العام ليس أقل أهمية مما تقدم.

. وأختم هذه الباقة الأولية مما يتوجب علينا كشعب القيام به بالتذكير بإهمية الحرص واليقظة الشديدة، والمراقبة بأعين مفتوحة لسير العدالة حتى نقتص لشهداء ثورتنا المجيدة ونبرد حشا أمهاتهم جميعاً.

. ما ذكرته أعلاه جزء يسير من واجبات الشعب التواق لمدنية الدولة، أما الحكومة فسنكون لها بالمرصاد من أول أيام تنصيبها، لأنه لم يعد أمام هذا البلد الذي أقعده اللصوص والمجرمون متسعاً من الوقت لكي يلحق ببقية الأمم التي سبقتنا وهي لا تملك عشر ما لدينا من موارد وثروات وعقول.

 

كمال الهِدي
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..