مقالات سياسية

الموضوع: بعد أن انتصرنا …إستمرار محاكم المخلوع الصورية!!

بادئ ذي بدء اهنئ نفسي والشعب السوداني قاطبة بهذا الانجازالعظيم والثورة تخطوا اهم خطواتها بالانتقال الى المرحلة الانتقالية والتي ستفضي بنا الى دولتنا المدنية المنشودة ، وإذ أهنئ الشعب السوداني اترحم على ارواح شهداءنا الابرار واتمنى عاجل الشفاء لجرحانا وان يجمع شمل المفقودين باهلهم في القريب العاجل ونرجو ان تكون هذه واحدة من اولوليات الحكومة الانتقالية في ايامها الاولى جنبا الى جنب مع قضايا السلام الاخرى .
ان الحملة الشعواء التي تواجهها قحت نتيجة ترشيحها الصحفي طه عثمان والربكة التي احدثها سحب المرشح التعايشي واعتذار الدكتورة فدوى ماهي الا دلائل تعافي تلقي الضوء على مسيرة هذا الوطن في مقبل ايامه وكلنا ثقة ان قحت قادرة على الخروج من هذه المطبات الصغيرة بكل نجاح وبما يحقق تطلعات ثورتنا ويرضى عنها الشارع الساخط . ونرجو ان يمارس الشارع نقدا معتدلا يقوم ولا يهدم فالتخوين والاتهام مظنة الفشل في ظل تربص الكائدين والحاقدين من اذيال النظام البائد .
يحمد لهذه الثورة انها شحذت الوعي الوطني وعرفت الشارع بقوته القاهرة في التأثير على القرارات التي تتخذ في مصيره مما سيضمن تطوير الرقابة الذاتية لدى متخذي القرار ويعمل على تحسين البيئة السيادية نفسها وتحسين مزاجها الوطني بما يحقق الالتفات لقضايا الوطن الملحة بعيدا عن المصالح الذاتية ودون وصاية تمارس على الشعب .
في الوقت الذي انصب جل اهتمامنا بقضايا الترشيحات للسيادي تطالعنا صحف الخرطوم الصادرة اليوم بعنوان صغير عن استئناف محاكمة المخلوع في قضايا فساد مالي هذه المحاكم التي استخدمت لذر الرماد في عيون الثورة والكل يعلم ماهيتها وانه لامر مؤسف ومحزن ومستفز ان مثل هذه المهازل مازالت تمارس على الشعب السوداني وتنقص عليه فرحته . ان استمرار محاكم المخلوع بهذا الشكل الهزلي طعن في صدور امهات الشهداء ، الا يكفيهم ما يكابدن من ألم وحزن بفقد فلذات اكبادهن ، لتمارس عليهن مثل هذه الاستفزازات كيف يستقيم ونحن نحتفل بانتصار ثورتنا ومازال المجرم يمارس مسرحياته علينا!!؟؟ . كيف انتصرنا !! اذا وماهي لوازم هذا النصر ان لم تكن مثول هذا المجرم امام قضاء عادل ومحاكم فعلية .
لعل من اهم بنود اعلان الحرية والتغيير هو احلال السلام في ربوع الوطن ولن تكون مسألة السلام هذه مكتملة ان لم نغرسها اولا في نفوس اهالي الشهداء بتحقيق شعار الثورة الواضح ( الدم قصادو الدم مابنقبل الدية ) ولن يتحقق هذا الشعار بمثل هذه المسرحيات الهزلية التي يحاكم فيها المجرم ، يجب ان يعمل جميع النشطاء على ايقافها فورا تمهيدا لمحاكمته في ظل مؤسسات عدلية مسؤولة وقوية . حان الوقت لجني قطاف الثورة عليه واجب على الشارع الان التركيز على قضايا الثورة الحقيقية فامر الترشيحات هذا حسمه تحصيل حاصل وستثلج خاتمته الصدور ان شاء الله ، نقول ذلك لثقتنا الكبيرة في قحت كل الذي نريده ان نبقى حساسية الشارع فاعلة لتوجيه قحت ولفت نظرها دون التمادي في التخوين واطلاق الاتهامات جزافا . فالشارع هو الحارس الامين لهذه الثورة وعليه ان يرتب اولوياته بما يحقق مطلوبات الثورة.

#فرح_السوادن
حيدر الشيخ هلال
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق