المقالات والآراء

هدايا الريس..!!

القصة وما فيها سادتي الكرام حبة مصاريف لا أكثر ولا أقل ولا تستحق هذه الضجة.. ما وجدتموه حاشا ﻟﻠﻪ لم يكُن من مال الدولة ولا خزينتها وكيف لي أن أتصرّف في أموالِ الغلابى وأنا المؤتمن عليها..

شوية ملايين من (الدولارات) غمتوها لي الأحباب في السعودية والأمارات كهدية شخصية قبلناها منهم وتصرّفنا في بعضها بلا مستندات باعتبارها مال خاص مكانه الجيوب وخزينة المنزل لا المصارف، وكما تعلمون بأنّ الثقة في المصارف تزعزعت ومن الصعب خروجها ثانية إن أدخلناها فيها ولذلك احتفظنا بها لتُعيننا على مصروفاتنا الضخمة التي تعلمونها ، أمّا حساباتنا الخاصة لا يوجد فيها سوى المُرتب الحكومي والذي صرحنا من قبل أنّه لا يكفي ولذلك شرعنا في إنشاء المزرعة التي حدثتكم عنها من قبل للمُساعدة في المعايش الصعبة بعد المعاش وخصصّنا لعائداتها (المليارية) حساب خاص..

مُحاكمة البشير مع تشكيك الكثير من الناس في جديتها طغت على غيرها من الأخبار وتضاءلت أمامها حتى أخبار تشكيل الحكومة المدنية ومجلسها السيادي، ما من حديث يدور بيننا سوى مُحاكمة البشير والسُخرية من حديثه داخل المحكمة ومبرراته الواهية التي ساقها لتبرير وجود هذه المبالغ في المنزل والله وحده أعلم كم هي الهدايا التي أُهديت للرئيس في سفرياته التي لا تُحصى ولا تُعد وأين ذهبت هذه الهدايا، وسؤال آخر يا تُرى ماذا كانت هدايا بقية الرؤساء وظروفهم المحشوءة بالعُملات ومعروف عن بعضهم أنهم كانوا يُكرِمون ضيوفهم من العوام بسخاء فما بالكم بهدايا رئيس دولة يقبل الهدية (عااادي) حتى ولو فيها شئ من (استفزاز) مع عدم علمنا بمعايير الاستفزاز عند الرجُل..

في عز الأزمات التي كانت سبباً في الحراك الذي عجّل برحيل نظام البشير صرّح وقتها مُدير شركة مُصفاة الخُرطوم بأنّ النفط الخام موجود ويكفي تماماً لحل الأزمة فقط المُصفاة تحتاج إلى صيانة عاجلة جُملة فاتورتها لا تتجاوز الـ(120) مليون دولار عجز بنك السودان عن توفيرها، كما عجز البنك عن توفير مُستحقات السفراء وسفاراتهم واسكات صوت البروفيسور غندور الذي فجّر الفضيحة (لايف) من داخل البرلمان، فقط 120 مليون دولار لتوفير الوقود ومثلها أو أقل لحل مُشكلة السفراء وهدايا الرئيس المكنوزة (المضبوطة) فقط كانت تكفي لحل كُل هذه الأزمات..

الشُغل الشاغل لمنظومة الإنقاذ وقيادتها لم يكُن البحث عن حل لمشاكل العباد وما يشغل الرئيس ومن حوله هو كيفية فض الاعتصام واسكات صوت الشارع بأي شكل من الأشكال حتى لو زاحم الدم المارة في أنفاق السكة حديد والفتوى المالكية التي ذكرها تُبيّن بوضوح تفكير القوم ونواياهم، المُهم أن يستمر البشير على مقعد الرئاسة وأن يستمر المؤتمر الوطني الحزب الحاكم يرضع من ثدي الدولة الناضب من كثرة الرضاعة مع حرمان الغير مع حاجتهم من الوصول إليه..

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..