مقالات وآراء

أسمعها مني يا حمدوك..!!

حمداً ﻟﻠﻪ أنّ أهل السودان استطاعوا الوصول إلى بعض ما يُريدونه وفي أولى عتبات دولتهم المدنية يقفون وها هي قد أشرعت لهم أبوابها للدخول بعد أن قدم الكثير من فلذات أكبادنا الأبرار أرواحهم رخيصة مُقابل بلوغها عليهم الرحمة..

أدي الدكتور عبد الله حمدوك القسم رئيساً (مدنياً) للسودان بعد ترشيحه من قبل قوى الحرية والتغيير وتمّ التوافق عليه وفقاً لمعايير الكفاءة التي وضعوها لمن يشغل هذا المنصب ومن يجلس على هذا المقعد (الساخن) نسأل المولى أن يعين الرجُل ويُصبح لنا جسراً نعبُر به هذه
الهوة العميقة السحيقة التي أقعدتنا من الوصول إلى حيثُ نُريد، تحدّث بعد القسم حديثاً رصيناً تدعمه ثقته الشديدةفي نفسه بلا وعود لحلحلة المشاكل المُستعصية في الحال أو تطمينات عاجلة بخصوص علاج الأزمات الحالية، جاء رئيساً لأهل السودان قاطبة المُوالي فيهم والمُعارض كما ذكر في مؤتمره الصحفي وهذا ما نحتاجه.

أرست سُفن المدنية أشرعتها للابحار في مناخٍ مُضطرب، الأمواج فيه تتلاطم ورياح (السياسة) الهوجاء العاتية تزداد سُرعتها مع كُل صباح جديد والبعض يتربص للانقضاض على الثورة وسرقة جهود الغير، لا تطمئن أبداً أخي حمدوك ولا تضع رجلك إلّا في مكانٍ تثق أن لا شراك منصوبة لك فيه ولا تسألني عمّن يكون وأصحاب المطامع والمصالح الشخصية كُثر في بلادنا هذه وسماسرة النظام السابق ومن انتفعوا بوجوده ما زالوا يتحاومون حول المكان يبحثون فيه عن موطء قدم لهم ويجتهدون في البحث عن ثغرة ينفذون منها إلى ما يُحقق لهم منافعهم ولتذهب أنت ومن معك إلى مُستنقعات الفشل التي أوقعوا فيها غيرك..

أسمعها مني يا حمدوك هؤلاء القوم لم يعُد السودان عندهم وطناً يتمنّون نهوضه ورفاه مواطنه بعد أن هيمنت الأنانية عليهم وما عادوا يبحثون إلّا عمّا يُشبع بطونهم الجائعة لأكل أموال الناس وحلوقهم العطشى لامتصاص موارده، إنهم حولك وفي كُل مكان تجدهم يتدثّرون بثياب الوطنية ويتحدثون عنها في ملماتهم وما بينهم وبين الوطنية شاسع، السودان يحتاج لكُل ناجح استطاع أن يعبُر بجده واجتهاده وواسع إدراكه وكثير علومه ويعتلي بما جمع من معارف إلى قمم عصية على كُل فاشل فاسد، أجمع حولك من تثق فيهم ليقودوا معك بلاد حباها الله بالكثير وما تكتنزه أراضيها يُغنيها عن الغير فقط يحتاج للكفاءات القادرة على تحمل الصعاب وتجاوز العراقيل والمطبات التي يسعى البعض لوضعها أمامك..

لن يتركوك يا حمدوك تنجح في ما جئت من أجله وأنفسهم المريضة تمقُت النجاح وأهله، هُم كطائر البوم يُعجبه الخراب يُلازمهم الفساد أيّنما حلوا لا تُعجبك أحاديثهم وأفكارهم وما يطرحوه لك من مشاريع ظاهرها حب الوطن ومصلحته وباطنها الخراب..

والله المُستعان..

الجريدة

‫4 تعليقات

  1. بفائق الاحترام و الرجاء اطلب من السيد رئيس الوزراء ان لا يستمع إلينا عبر المقالات و التعليقات عليها و و اِلا سيحتاج لاُذني سوبر فيل للاستماع إليها .
    فالوقت قصير و العمل و الجهد كبير فلماذا نتفق علي جهة نخاطبها و تقوم بتنقيح كل الرُوي التي تصب في مصالح الوطن أولاً قبل ان تكون طق حنك ساكت .
    رحمة بالرجل و اتركوه يعمل .

  2. يا سوداني يا متشائم المفروض رئيس الوزراء له مستشارين صحفيين مهتهم كما هي عكس ما يصدر من المجلس من قرارات، مهمتهم كذلك قراءة وسائل الإعلام وتلخيصها بأمانة ووضعها في نشرة يومية بمجلس الوزراء ليقراها هو والوزراء قبل أن يبدأوا أعمالهم المجدولة ويكون عيب على أي وزير إن سئل عن أي مسألة وردت في الاعلام أن يقول لم أسمع بهذا من قبل أو لم تصلني بالقنوات الرسمية فالصحافة هي وسيلة رسمية بل هي السلطة الرابعة التي لا يجب أن يغفل أي وزير أو مسئول عما ينشر فيها ويرد عليها إن لزم الأمر. لازم يستمع الوزراء لكل من له رأي قام بنشره ويعطى أولوية العرض على الجهة المسؤولة على غيره بل يجب أن يمنع تقديم أي عرض حال مباشرة أو مقابلة لهذا الغرض فلا الوقت يسمح ولا الزحمة الفارغة مقبولة، يجب أن نتعلم بأن نكون منظمين وحضاريين.

  3. يا الكيك اعلم عِلم اليقين بانه هنالك سكرتاريا صحفية في مجلس الوزراء عملها كما ذكرت و الوزارات المختلفة ، و لكن لا لمتابعة ما يدور في شبكات التواصل حيث هنالك و كما تعلم ذباب اليكتروني يطِن و جِداد اليكتروني يكاكي، لتحليل ذلك الزخم من أسمعني و فتح عيونك و عليك بان تفعل يلزمه سكرتاريا أمنية .

  4. المفروض السكرتارية بتعرف القضايا الحقيقة والحقوقية من الفبركات وأظنها لا تلخص كل كلام فارغ ولا تقدم شئ للمسئولين إلا بعد الفحص الأمني وفحص المصداقية والتي يجب أن يساءل عنها رئيس التحرير أو كاتب الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..