أخبار السودان

حكومة…إلا ربع !!

صباح محمد الحسن ـ أطياف

لآخر دقيقة قبل المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك كنت أظن وبعض الظن (وهم ) ان حمدوك لن يوافق على تعيين مدني عباس مدني وزيرا للصناعة والتجارة ليس لأن مدني عباس مدني أخلف وعده مع الثوار في عدم ترشحه لأي منصب إن كان بلسانه او بلسان تجمع المهنيين فنحن في السودان بيننا من ينفي مايريد فعله غالباً

وماخرج رجلاً ليخاطب الناس في الشأن السياسي الا وكان فعله يخالف قوله و ثلاثيين عاماً نسمع في كذبات البشير وقومه حتى وجدنا أنفسنا في الدرك الأسفل من الهلاك خاصة تلك الكذبات الخاصه بعدم الترشح

ولكن عشمي كان في رئيس مجلس الوزراء الذي قتلنا إثابةً وإرجاع بذكر حكومة الكفاءات فعن اي كفاءات كان يحدثنا رئيس مجلس الوزراء ماهي المؤهلات التي تجعل من مدني وزيراً لأهم وزارة وقطاع عانى السودان بسببه فقراً وتراجعاً اقتصاديا كبيراً فكبرى الدول العالمية تقدمت بصناعتها واحتلت أمكنة مرموقه في الاقتصاد العالمي وهذا لايخفى على حمدوك ومعلوم إن الانقاذ دمرت السودان بدمارها لقطاع الصناعة وجعلت من (صنع في السودان ) عبارة للسخرية والتهكم من المواطن السوداني نفسه ناهيك عن الأجنبي

فكيف لحمدوك الرجل العقلية الاقتصاديه ان يكون (مجاملاً) في هذه الوزارة المهمه والتي يمكن ان تساهم في دفع عجلة الإقتصاد وتكون سبباً في انتعاش الإنتاج والإكتفاء الذاتي ويمكن ان تعيدا مجداً وتاريخاً عظيما للسودان …كيف ؟!
وليعلم مدني وأظنه يعلم ان عدداً كبيراً من الثوار غير راضيين عن ترشحه لهذه الوزارة وسمع مدني كثير من الأصوات التي أجهرت بهذا الرفض وكان بإمكانه ان يعتذر مثل ما اعتذر غيره الذين رفضوا التكليف بالرغم من ان الشعب منحهم الثقة لو اعتذر مدني لظل في نظر الناس كبيراً ولكسب احترام الجميع ولكن الآن جاء مدني وزيرا رغم أنف الكثيريين وهذا لعمري لافرق بينه وبين اختيارات الانقاذ للوزراء فأغلب الذين جاءت بهم الانقاذ كان مجيئهم ثقيلا على قلوبنا لأن الحكومه كان آخر همها مانعانيه من ( وجع قلب )

مجيء مدني خصم قليلاً من أرصدةالثقه في حمدوك التي كانت عباره عن جُدر سميكة تقف سدا منيعا بينه والمحاصصة ولكن للأسف فبعد ان سمعنا ان الرجل له عدة ملاحظات على وزراء الحريه والتغيير تفائلنا وقلنا انه رجل المرحله الذي لم يجلس على مقعده ليوقع فقط انما له رأيه وكلمته في إختيار الكفاءات وجاءت ( كفوة ) مدني على مسامعنا كهم ثقيل لتجعل من الحكومه المعلنه ( حكومة الاّ ربع )
مدني لاننكر دورة في الثورة وصولاته وجولاته في نشر ثقافة الوعي بالسلمية والمدنية ويبقى رمزا من رموز الثوره والمهنيين الذين لن نستطيع ان ننكر دورهم ولكننا لن نجامل في مستقبل السودان لطالما ان الثمن كان دم شهداء دفعوا بإرواحهم الغاليه ليجلس حمدووك في هذا المقعد ليعلن لنا مدني وزيراً
وليس مدني وحده الذي أخفق حمدوك في اختياره فمثله ولاء البوشي التي لاتملك مؤهلاً واحدا لوزارة الشباب والرياضة سوى همسها في أذن الرئيس أوباما فسيرتها الذاتية لاعلاقه لها بمجالها الأمر الذي يجعلني ابحث عن معنى آخر لكلمة (كفاءات )
فعندما سمعت اسمها خفق قلبي وقلت في نفسي اتمنى ان لا اسمع اسم ذلك الطفل السوداني الذي اخترع الساعه وكرمه اوباما ….(وزيراً للشؤون الاجتماعيه وحماية الطفل ) .

طيف أخير :
لا تَسْأَلني من أنا؟

وما الَّذي أَفعلُهُ

كي أَتحدَّى الموتَ والزَمَانْ

أنا الذي أسْقَطْتُ ألفَ دولةٍ ودولةٍ

لكيْ أُقيمَ دَوْلَةَ الإِنْسَانْ ..

أنا الثوره

‫9 تعليقات

  1. بعد ثلاثين عام من الارتزاق وتعيين وزراء بالقرابة والمعرفة
    اعتقد ما وصلنا اليه جيد جدا..واننا نسير في الاتجاه الصحيح علي راي معتز موسي .العافية درجات والصورة الزاهية الواضعنهل في رؤوسنا عن الدولة تمثلت بصورة كبيرة في هذه الحكومة رغم خيبتنا في مدنى الذى دافع عن موقفه في التعيين رغم الاعتراضات ورغم التزامهم الادبي والأخلاقي امام القوار بعدم المشاركة..لكن يظل التغيير الذى أنجز فعلا انجاز كبير جدا..الاشخاص زائلون لذلك الحياة علمتنا ان نحتكم الي القانون والنصوص وليس الالتزامات الأخلاقية ومواثيق الشرف . كنا مغنرض نطالب تجمع المهنيين بكتابة الالتزام بعدم المشاركة..لكن سقوط مدنى ودفاعه بانه لايوجد مكتوب في الوثيقة بهذا الامر اسوا عندى بمراحل من كل سوء..لان الرجل كان مثاؤ إعجاب..لكن هكذا الحياة تغري بالمناصب فيتناسي الناس سابق عهدهم.

  2. ياصباح..
    يبدو أن الغيره والحسد هما سمة اللحظات الفارقه التي تعيشها بلادنا والعياذ بالله.
    ياصباح..
    الوزاره هي وظيفه اداريه عليا بالدرجة الأولى بمعنى ان من يتولاها يكون على قمة الهرم الإداري للوزاره من مهامه تنفيذ سياسات الحكومه التي ينتمي إليها اما النواحي والقضايا الفنيه الوزاره فتلك تقع على عاتق وكلاء الوزاره ومستشاريي الوزير.

    ثم هناك فارق كبير لو اردتي ان تعلمي بين الوزير السياسي والوزير التكنوقراط.

  3. لايوجد اي حسد كلامه منطقي جدا أين خبرة الاثنين الإشارة إليهم صباح؟ سواء مدني او البوشي المقال منطقي فيما يتعلق بالخبرات التي يجب توفرها.

  4. اولا: الوزير لغة هو المعاون اي يعاون الحاكم في تصريف الامور سياسيا ووكيل الوزارة هو التنفيذي والتقوي
    ثانيا: لولا هؤلاء الشباب الذين حاربو الظلم لما اتي هؤلاء التكنوقراط وكثير منهم ( التكنوقراط) قد صادق النظام البائ
    ثالثا: اي حملة توجه ضد شخص فهو شريف وهي من صنع الكيزان الوسخ

  5. هذا ليس مجلس ادارة شركة .. وليس مجلس وزراء وحسب .. انه مجلس وزراء ثورة .. فوجود سياسى محنك ومفكر مقتدر كمدنى عباس مدنى مهم و ضرورى فوجوده وحضوره لاجتماعات مجلس الوزراء سيحقن اتجاهات المجلس ببعض الرؤية الشمولية المطلوبة كما وانه فيما اعتقد عنده الخبرة بدسائس السياسة والاعيب ومكر الثورة المضادة .. ولا بأس من تعيين وزير دولة كفؤ ليس للصناعة وحسب ولكن لكل من جاءوا نتيجة توازنات جهوية او غيرها … مع كامل الاحترام

  6. اري أن الكاتبة محقة فيما ذهبت إليه و كان الأجدر بعباس أن يناي بنفسه عن الاستوزار بعد اللغط الكبير الذي حدث حوله ..و كما ذكرت في بوست سابق لا أري ضرورة لوزارة للشباب في هذه المرحلة الانتقالية كما أنه يمكن الاستفادة من البوشي في مجال تخصصها..و الوزير بحسب ما اري لا بد أن يكون ملم بشؤون وزارته و يقوم هو و من يعملون معه بوضع سياسات الوزارة .فلا يعقل مثلا أن يتم تعيين ضابط في الجيش او الشرطة وزيرا للصحة أو الكهرباء و الا فما سر نداء الثورة مدنييييوا؟ ؟

  7. مدني لايمثل تجمع المهنيين الكفاءة= الثورة
    وجودة في الوزارة حارسا للثورة وممثلا للثوار
    كل من يشكك في الثوار هم ذيول النظام السابق

  8. يمكن أن نحتاج لوزير سياسي ولكن نختار من يجمع بين التخصص وممارسة السياسة … سياسي وحدها لا تكفي، فالوزير ممثل لوزارته بتفاصيلها في اجتماع مجلس الوزراء والمتحدث باسمها أمام البرلمان، فإذا لم يكن من أهل المجال المعني، سيكون في يد غيره بل حتى الخطابات تكتب له ومن ثم قد يعجز في الردود عن الأسئلة المتعلقة بتفاصيل وزارته … تجربة الانقاذ هبطت بالخدمة المدنية لأنها لم تضع الشخص المناسب في مجال تخصصه بحجة أنه سياسي، ولذلك فشلت الانقاذ ساسيا واقتصاديا وسقطت سقطتها المدوية … فلا بد من الاتعاظ بالدروس وعدم تكرار التجربة الفاشلة … وزارة الصناعة تحتاج لمهندس ووزارة التجارة تحتاج لخريج تجارة للنهوض بهما … واعتقد أن الدمج بينهما مضر جدا ولا يُفسر لصالح من قاموا بدمجهما كما لا يفسر في الصالح أيضا تعيين وزير ليست له صله أو تجربة عمل سابق بأي منهما … أتفق مع البوست حول ما جاء عن وزارة الصناعة والتجارة وما جاء أيضا حول تعيين مهندسة لوزارة الرياضة في وجود مجموعة كبيرة من المتخصصات في المجال الرياضي بخبرات عملية ثرة وتأهيل علمي متقدم … شيء مؤسف جدا أن تتم التعيينات للحكومة بالترضيات والعلاقات الخاصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..