مقالات وآراء

د. حمدوك….والرقص على إيقاع ق ح ت

صفحة قد إنطوت..

وبحروف من نور يرفرف فيها الفرح والأمل يستشرف اليوم  شعبنا عهد جديد.

عهد سيترجم احلام شعبنا الصابر وسيكتب تاريخه وعي ق ح ت السياسي ومقدرات د. حمدوك وفريقه من الشرفاء. لذا فإن العلاقة بين الطرفين من تفاهم وتناغم ستكون حجر الزاويه وإكسير النجاح لمجابهة الصعاب وتعبيد طريق المستقبل.

إن شعبنا الذي راقب تباينا في الرؤى في سابق ايامه لا يريد ان يتفاقم الى شد وجذب في مستقبل أيامه القادمات.

إن  رسالتنا اليوم لتذكير ق ح ت بأن تعيد ترتيب خطواتها وسرعة إيقاعها مع الواقع المتجدد. فإيقاعها وهي ترسم خطى الثوره التي تهدم معاقل الظلم بشرعيتها تختلف من إيقاع خطى البناء التى سيسير بها د. حمدوك وفريقه.

إن التجانس وإتساق الخطى بين قدمي الثوره السياسي منها والتنفيذي لن يتحقق الا اذا انطلقنا من قاعدة صلبة من التناغم والتفاهم  يجعلها تتحرك بحرية وأمان.. فلا أنغام متسارعه تدفعها للنشاز ولا قيود تكبلها تمنعها من الإبداع. .

إن التفاهم والتناغم سيستند على أرضية من الوعي بطبيعة المرحلة وقوانينها التي تتمثل في الاتي.

ابتداء

إن د. حمدوك ورفاقه قد رشحتهم ق ح ت لكنهم من اليوم فهم أبناء كل الشعب وقادته. تربطهم شراكة في تنفيذ برامج التغيير والبناء.

هذه الشراكة لاتعني أن تكون الحكومة مجرد خادم  ترسم ق ح ت لها خطاها وتحاصرها تحسب عليها أنفاسها وترقع لها سيف البتر والحساب.

ثانيا

إن نظام الحكم  يمثل واقعا استثنائيا وشكلا مختلفا فرغم إنه برلماني الملامح ولكن لا يحقق كل أركانها. فالحكومة ليست حكومة حزب الأغلبيه لتنفذ سياساته بالحرف بل هي حكومة برنامج اعضاءها  لهم من الخبرة والكفاءه مما يسمح لهم بالتحرك داخل مساحات البرنامج.

في هذا النمط من الحكم تصبح للمؤسسات ابعادا مختلفه نسبيا مما يستوجب على ق ح ت استيعاب ذلك والتعامل معه. حيث إن البرلمان والأجسام الاستشاريه يجب ان تكون تركيبتها واهدافها تتناسب مع ذلك.

إن البرلمان لن يكون  أداة للرقابة والمحاسبه السياسيه فقط بل سيكون البوصله التي تقود وتراقب تنفيذ الحكومة للبرنامج الانتقالي ولن يتحقق ذلك اذا لم يكن برلمانا يزخر بالكفاءات والخبرات التي تعلم تفاصيل البرنامج الاسعافي قادرة على فك طلاسمه قادرة على محاورة الحكومه في منطقية خطواتها وسرعة تنفيذها.

إن حرية الحركة النسبية للحكومة في تنفيذ برنامج الثوره يجعل من الضروره وجود اجسام استشاريه مرنه لتخلق رأيا جماعيا يقدم خبرة إضافيه تقلل من الذاتيه و يساهم في إسراع عجلة التنفيذ مع الحرص على الا  يصبح عائقا أو سيفا على رقاب الوزراء والتنفيذيين….

إن التعامل مع حكومة د. حمدوك بمرونة و فاعليه بلا تسلط وتدخل مقبول ومقنن له. ٍ..سيفتح الباب لعلاقة صحية بين ق ح ت وحكومة الثوره. فلن نسمع صوتا نشاز ولا جلسات مغلقه لحسم خلاف يلوح في الافق ولا عراقيل في الأداء أو بطء في التنفيذ نتاجا لخصام او سؤ فهم أو عدم اتفاق..

إننا نزعم إنه ليتحقق هذا التناغم الحساس ولإنشاء أجهزة تستوعب خصوصية المرحله  على ق ح ت ان تستصحب الاتي.. ..

أولا

ان يكون المحلس التشريعي.. مجلس كفاءت لها الوعي السياسي لتتابع وتدعم تناسق خطى الحكومة مع برنامج الثوره.

ثانيا..

ان يكون الهيكل الاستشاري به المرونه في التكوين والهياكل التي تدعم الجهاز التنفيذي. لذا نقترح ان يكون من ثلاث مستويات.. في المستوى الأول ان يكون لكل وزير مستشار او اثنين. ومن الافضل ان يكونوا من اعضاء  المجلس التشريعي ليكونوا همزة الوصل معه تقديما للتقارير تنسيقا مع النواب ونقل تحفظاتهم ودعمهم. ايضا عليهم دور ان يكونوا  مقررين او ممثلين للوزير في المستويات الاستشاريه الاخرى. المستوى الثاني  يتكون من الخبراء داخل الوطن ومعهم يجب تمثيل نقابات العاملين ومنظمات المجتمع المدني ذات الصله. اما المستوى الثالث هم الخبراء خارج الوطن مع خلق آليه لتنسيق طرق عملهم من جمعيات او ورش عمل مع رسم قنوات التواصل المفتوحة  مع الوزير.

ان العلاقه بين المكون السياسي والتنفيذي هي الاساس الذي سيحدد نجاح ثورتنا من فشلها.

انه واجب المرحله المقدس  الذي لا يمكن تجاهله أو تأجيله…

إن على ق ح ت ان كانت تريد ان يكتب لثورتنا النجاح أن تظبط إيقاعها مع خطى مجلس الوزراء من الان في تناغم وإتفاق… وعليها ان توفر له من الدعم في البرلمان والاستشاريين الذين سيعزفون نفس النغم ويرددون نفس النشيد..فتزيدهم قوة وستمازج سحر اللحن وحلو الأداء…حينها ستتناغم الخطى وستتسارع اقدام قوانا السياسيه والتنفيذيه تدعم بعضها البعض بتفاهم.. بلا تسلط تشاكس اوخصام..لتصل بوطننا الى ما يصبو له  في بر الأمان..دولة للعدل والنماء…

مجدي إسحق

[email protected]

 

تعليق واحد

  1. ق ح ت حصان طرواده استخدمته الاحزاب لتصل لاهدافها التى فى خلال 30 سنه لم تستطيع و هذا ظهر عندما لم تتكون حكومه منذو 8 ابريل الا يوم 2-9-2019 خمسة شهور تم فيهم عزل بعض قيادات الحراك و اتهامهم بانهم كيزان امثال عثمان ذو النون و احمد الضى اين الديمقراطيه هنا؟ اغلب هؤلاء الشباب كانو اطفال و بعضهم لم يولد لما قام الكيزان بانقلابهم المشؤم و الدليل عثمان ذو النون بمجرد ما طرح انو حمدوك يجب ان يقود المسيره و قابله فى اديس جن جنون الاحزاب و دبروا له التهم الحزبيه ضده و الاسلام بياخذ بالظاهر و نحن فى السودان بهذا الاسلوب لم تقوم لنا قائمه اذا لم نتخلص من طرق الحفير و الله انا لا اعرفه و لكن عرفته من خلال قيادته للحراك فى حين الذين يدعون البطولات اليوم كانوا مختفين و حتى لو سلمنا جدلا انو كان كوز الراجل ساعد فى اسقاط النظام و كشف معلومات لا احد يعرفها و هذا نفس الاسلوب الذى اعدم به الاخوان( حصان طرواده) و لا نميرى الاستاذ محمود محمد طه و هى طبخه سودانيه 100% و الايام حبلى سوف تروا كيف تحاك المؤمرات فى السودان اذل لم نراجع انفسنا و نعطى كل زى حق حقه و هل الثوره تاكل ابنائها؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى