أخبار السودان لحظة بلحظة

غندور في مقابلة ” الحرة ” والعودة من الشباك د.زاهد زيد

د.زاهد زيد

7

سأورد المقابلة في شكل نقاط ليسهل الرد عليها :
ـ يقول البروف غندور أن تكيفه جاء من قبل قيادات المؤتمر الوطني . يعني الحزب شغال وقياداته لازالت تعمل ، واضاف لأنه حزب مسجل ـ طبعا وفق قانون احزاب التوالي ـ وله الحق في العمل بموجب هذا القانون . كلامه صحيح ، ولو أننا فعلا في روح الثورة لتم حظركم من زمان .
ـ ويقول أن الحزب لابد أن يشمله التغيير وأنه حزب قديم قبل انقلاب 89 ـ يعترف بأنه اقلاب لا ثورة الانقاذ ولا يحزنون ـ يعني نعود لنمسح من الذاكرة ثلاثين عاما من حكمكم لبندأ معكم من الصفر . تصفير العداد يبدأ بكم أنتم أولا .
ـ وليركب موجة الثورة كثر تريده لشعاراتها حرية سلام وعدالة واضاف لها ديمقراطية ، وقال قيادات المؤتمر الوطني وأعضاؤه انسحبوا من المشهد السياسي لاتاحة الفرصة للتغيير ، كلام غير منطقي ولا يدخل العقل طبعا ، وكأنهم لو لم ينسحبوا لما تم التغيير ، وقد أحسن المذيع حين رد عليه أنهم انسحبوا خوفا من غضبة الشارع .
ولا يزال يردد أن في انسحابهم كان حفاظا على الوطن من مصير شعوب أخرى كاليمن وليبا وذكره المذيع بنجاح ثورة تونس ، فليس كل ثورات الربيع العربي فاشلة . مع إننا براء من العرب وربيعهم
ـ من الأسئلة ايضا حول من كان يدير الأمور ابان الثورة ولم يجب صراحة بل لف حول السؤال بإجابة مبهمة .
ـ يقول الغندور أن مصير حزبه لن يكون كمصير الاتحاد الاشتراكي المايوي لأنه حزب قديم كان قبل الانقاذ ممثلا في البرلمان في اخر ديمقراطية ، وهو ينسى او يحاول أن ينسى أنهما كلاهما أُقصى من العملية السياسية بالجماهير وأن الشعب الذي يمدحه الآن اسقطهم فكيف يقبل بهم ، لن تفلح فيما خاب فيه المايويون الذين حاولوا العودة بحزبهم من القبر وحزبكم دفن في قبر مجاور تماما له .
ـ طبل وحرق كثيرا من البخور لحميدتي ومدح انحيازه للثورة وحقنه للدماء ، ولم يقصر مع حمدوك وهو غزل مكشوف ، ومحاولة لكسب الود ، ناسيا أن كلاهما لا يملك له من الأمر شيئا .
ـ ربما من أهم ما قاله إجابته عن التمكين وأن الدولة القديمة لازالت متحكمه بما يمكن أن يعيق أي محاولة للاصلاح ، فذكر أن ذلك مستبعد نتيجة للرقابة وحرية الصحافة ، لكنه لم يوجه اعضاء حزبه صراحة وهم في مفاصل الدولة بعدم إعاقة عملية الاصلاح ولم يدعوهم إلى العمل الجاد والمشاكة في التغيير .
وهذه النقطة بالذات مفصلية ونبهنا لها مرارا وتكرارا من أن الركون لمثل هذه التصريحات المخدرة هو نوع من التهاون والتفريط في الثورة ، فليس هناك أي ضمان لعدم غدر الكيزان ، وسيعملون سرا على ضرب الثورة وفي مقتل إذا ظلوا على قوتهم وتمكنهم من مفاصل الحكومة .
ـ لم يستطع أن يقول عن شعوره بعدم تلبية مطالبه بمخصصات وزارته يوم أن كان وزيرا للخارجية وقد علم الآن بوجود الملايين في حوزة رئيسه وفي بيته وهو يضن بها عليه ويوزعها يمنة ويسرة ، قال أنه نسي الموضوع ولم يعد يذكره . زمان قلنا الكوز لا يمكن يدين صاحبه أو ينتقده مهما أخطأ .
ـ هناك أسئلة زاغ منها وتهرب منها بوضوح نذكر بها :
& من أمر بقتل المتظاهرين ؟
& من يقوم عادة بإعطاء الأوامر بالتصدي للمتظاهرين ؟
& لم يعلق على قول البشير عن القصاص وتوجيه قوات الأمن لقتل المتظاهرين ؟
&هل أنت مرتاح لمحاكمة البشير ؟
& سؤال مباشر عن قوش وخيانة الانقاذ ؟
كل هذا تهرب منه ، وحاول التغطية بكلام عام ، لبعد عن الإجابة .
من الملاحظ تسميته للانقاذ بأنها أنقلاب .
ومدحة للثورة وتبنى شعاراتها .
ومدحه لحميدتي ولحمدوك .
كان يقول السيد الرئيس ولم يقل السابق أو المعزول أو المخلوع .
هذه النقطة الأخيرة تشير بجلاء لولائه للنظام السابق مع ملاحظة أنه لم يتطرق بسوء لا للمخلوع ولا لقيادة الحزب من المجرمين القابعين في السجون .
هذه المقابلة تثبت وبوضوح مدى تغلغل الدولة العميقة وتمكنها من مفاصل الحكم ، مما سمح لهذه الوجوه أن تطل من جديد من الشباك بعد أن ركلهم الشعب من الباب .
الآن بدأوا في استنساخ وجههم الجديد استعدادا للانتخابات القادمة كما قال الغندو بنفسه ، وسيستغلون الدولة أسوأ استغلال لإثبات فشلها أولا وللترويج لحزبهم بوجهه الجديد .
لن ينصلح هذه الأمة وفيها صوت كيزاني لازال ينبح ويكذب على الناس .
كسرة ثابتة : اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وحظرها ، واجب ديني وأخلاقي وضرورة سياسية لتطهير المجتمع وحمايته من فسادها.

 

د.زاهد زيد

[email protected]

7 تعليقات
  1. باكاشوف يقول

    نطالب مجلس الوزراء بااعفاء جميع سدنة النظام من وظائفهم عملا بمبدأ للصالح العام.

  2. ياسر ساتي يقول

    لا مكان لكل من عمل مع نظام البشير واتباعه من قتلو وسرقو ويتمو ورملو وانلفو ولم ينجزو مايتمناهو الشعب السوداني الاعزل الذي يعيد كرامته كانسان لنيل مستحاقته البسيطة في العيش الكريم وترجع البسمة لاطفالنا وشبابنا ونساينا واحبابينا وعشائرنا الذين فرقوهم الطغاء والمستبدين امثالكم اين كنتم عند ما قتلو سباب الثورة والمناضلين الشجعان اين كانو القطط السمان والفقر الكبيرة والشعب المسكين يتسؤل لياكل ويشحد فلا مكان لكم اليوم عندنا ولا بيننا ونحنو والشارع لكم بالمرصاد الشعب يعي الدرس تماما يا دكتور غندور عود الي سكناتك اذا دعاء الامر في استدعايك فلتكون شاهد في المحكمة علي المتهميين في سجن كوبر بطلنا شرب الماء بالكوز بنشرب بالكباية

  3. محمدعلى يقول

    نوافق على تصنيف الجماعة والمؤتمر الوطنى وكل من ساندهم ولو بمقال تزلف وتكسب

  4. سلمان الحسن يقول

    حظر المؤتمر الوطني ضرورة فعلا وتركهم ليس من الحكمة . وكنسهم من الخدمة المدنية تقتضيه مصلحة نجاح الحكومة .

  5. د.زاهد.زيد يقول

    إذا ظن وزراء الثورة أنهم سنجحون في عملهم مع وجود هذا الكم الهائل من منسوبي المؤتمر الوطني في قيادة الوزارات فإننا نبشرهم بالفشل فهذه القيادات لم تأت لمواقعها بالكفاءة وقد أثبتوا فشلهم وهم سبب مباشر في خلق المعاناة للناس ولولائهم لاسيادهم السابقين فإنهم سيعملون بكل جد لإفشال كل خطط الإصلاح. ننبه من الآن ونطلق صيحات الخطر

  6. مجنون يقول

    من تركو يتكلم كدة انا دير حركة الزبلة علي شباب الثورة عن يجيبوا وصناديق الزبلة في ميدان عام ويمشو بيتهم جيوبهم كلهم ورميها في صندوق الزبلة أمام الكاميرات العالم كلة من خرج بسرعة الي السجن من نام يوم ويومين عطوة لة

  7. سكران يقول

    من تركو يتكلم كدة انا دير حركة الزبلة علي شباب الثورة عن يجيبوا وصناديق الزبلة في ميدان عام ويمشو بيتهم جيوبهم كلهم ورميها في صندوق الزبلة أمام الكاميرات العالم كلة من خرج بسرعة الي السجن من نام يوم ويومين عطوة لة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.