أخبار السودان

وزير الطاقة الانتقالي وأول الدروس

كمال الهِدي

. بعد تشكيل الحقيبة الوزارية الانتقالية قدم وزير الطاقة الجديد دكتور عادل أول الدروس بالنسبة لي.
. وأقول بالنسبة لأنه ربما قدم وزير آخر درساً لم أطلع عليه.
. المهم أن وزير الطاقة زجر شلة المنافقين والانتهازيين في وزارته برفضه القاطع للافتة التي نصبوها عند مدخل الوزارة ترحيباً به.
. ومضى لأبعد من ذلك وهو يأمر بإجراء تحقيق في الأمر وخصم تكلفة اللافتة من رواتب من أمروا بتصميمها.
. وهو بذلك يقدم درساً مهماً ويعطى هؤلاء الفاسدين انطباعاً واضحاً عما ستكون عليه الأمور في الفترة القادمة.
. اللافت للنظر أن كلماته نالت استحساناً كبيراً وسط موظفي الوزارة.
. ولا أستبعد أن يكون من أعدوا وصمموا تلك اللافتة ضمن من صفقوا للوزير طويلاً وهو يشجب التصرف الانتهازي.
. وهنا مربط الفرس وموضوع هذا المقال.
. فما أريد قوله هو أن الانتهازيين والمنافقين والفاسدين ليسوا أقلية، بل هم كثر جداً في كافة مؤسسات الدولة وفي إعلامها وشركاتها ودورها الصحفية وحتى في أندية الكرة والحواري.
. لن يكون فطام هذه الفئة هيناً ولا يسيراً، وسوف يتطلب حزماً وصرامة شديدة من كافة الوزراء والمسئولين.
. ولمثل هذا السبب احتج الناس على تعيين بعض الوزراء ذوي الخلفية السياسية الضعيفة لأن الانتهازيين سيمارسوا عليهم أساليبهم القذرة.
. ولهذا أدعو كل وزير قليل المعرفة بالسياسة أن يحيط نفسه بأهل ثقة حقيقيين من أصحاب الخبرات السياسية والحياتية الواسعة.
. وأن يكون قريباً جداً من الثوار الحقيقيين ويضع نصب عينيه دوماً المبادىء والأهداف التي قامت من أجلها الثورة.
. النفس البشرية دائماً ضعيفة وغالباً ما تذعن للإطراء والمديح.
. لكن عندما تُرفع في وجهك يا عزيزي الوزير لافتة ترحيبية، أو تطالع اشادة وإطراءً بك في إحدى الصحف من بعض الإنتهازيين، تذكر دائماً عباس فرح ودكتور بابكر ومحجوب التاج وآخرين كثر ممن دفعوا أرواحهم من أجل أن تكتمل هذه الثورة.
. فهذه الثورة لم تدفع كل هذا الثمن الباهظ من أجل استبدال انتهازيين قدامى بآخرين جدد، بل استهدفت بالدرجة الأساس تغيير المفاهيم.
. وتغيير المفاهيم لا يفترض أن يسمح بمثل هذه السلوكيات الذليلة واللعب المكشوف.
. لو كنت مكان الأستاذ فيصل محمد صالح لأصدرت في التو أمراً يقضي بمنع نشر أي إعلانات ترحب بالوزير الفلاني أو الوزيرة العلانية في الصحف.
. ولأننا نعلم تماماً مدى خِسة وألاعيب الانتهازيين الذين يمتلء بهم بلدنا دعَونا مراراً وتكراراً لتنظيف المؤسسات الإعلامية ممن ظلوا يفسدون حياة السودانيين ويزينوا للقتلة واللصوص أفعالهم الاجرامية.
. فليس مقبولاً اطلاقاً أن نقبل بهؤلاء كرجال كل العهود والحكومات.
. ففي ذلك ظلم كبير لمن دفعوا الغالي والنفيس من أجل هذا التغيير، كما يهزم ذلك فكرة التغيير التي قامت من أجلها الثورة.
. الإعلام هو رأس الرمح في هذه العملية.
. لكنه ليس القطاع الوحيد الذي يحتاج للتنظيف بالطبع.
. فمع أول ظهور للدكتور حمدوك قلت أنه من المعيب جداً أن يكون في حراسته بعض الأمنجية الذين شاركوا في قتل الثوار.
. إذاً توجد الكثير من القطاعات والمواقع التي تحتاج لمراجعة عاجلة وتطهيرها من الأدران، وإلا فسوف نمكنهم بأنفسنا من اجهاض هذه الثورة العظيمة.
. صبرنا على الكثير من العبث لحين تشكيل الحكومة.
. والآن بعد أن استلم غالبية الوزراء مواقعهم سينفد صبرنا إن لم تبدأ حملات التطهير سريعاً.
. وحتى لا نفتح مجالاً للمتلاعبين أدعوا الثوار ولجان المقاومة لوضع اطار زمني محدود وألا يترك كل شيء سائباً هكذا.
. نقول مثلاً أن أمامنا أسبوعين.. شهر، أو فترة زمنية أخرى، إن لم نشهد خلالها بداية جادة لتحرير مؤسساتنا سيكون لكل حادث حديث.
. نعلم أن هناك الكثير من القضايا العاجلة التي تلامس معاش الناس اليومي، لكن صدقوني لا يمكن التقدم خطوة واحدة في هذا الجانب طالما أن الانتهازيين واللصوص والمجرمين والفاسدين (يقدلون) وسطنا وكأن شيئاً لم يكن.

 

كمال الهِدي

‫5 تعليقات

  1. الترحيب بالوزير تقليد وليس انتهازية المطلوب من الوزير الكثير إيقاف التعدين العشوائي الكشف عند البترول الارتقاء بالبيئة هذه هي المجالات التي يجب التركيز عليها مش اللافتات

  2. يا مصطفي
    المقال لم يقصد اللافتات وإنما الممارسة نفسها مرفوضه
    قبل التعدين واشياء كثيره تريد التعديل والمراجعة
    كنس الموتمر اللاوطني كاملا وفي اقرب وقت
    كنس الزباله والوسخ والامنجيه
    وهذا يا مصطفي هو المطلوب اولا وموش اليافطات
    وبلاش دغمسه ولف ودوران

  3. هذه الوزارة بالتحديد تحتاج إلى نظافة عاجلة بداء من وكيل الوزارة الضعيف وجميع كوادر الأمن وعديمي الكفاءة الذين زرعهم عوض الجاز ومن بعده صلاح قوش. اضربوهم ضربة واحدة حتى يستقيم امر هذه الوزارة.

  4. يا جماعة دي تمثيلية رخيصة و بايخة جدا هذا العادل علي من الناس الذين يجب ان يحاسبو و هو للعلم متهم بالخيانة لوطنه في كل ما قام به من اعمال منذ ان جاء به التمكين من الخليج من عمان التي لم تظهر او تذكر في سيرته الذاتية المنشورة في الوسائط و هي مضروبة وكلها كذب و تزوير يا جماعة التمكين جاء بهذا الدعي من عمان و حوله من جيولوجي مياه الى جيولوجي بترول بدون اي خبرة في البترول سوي عملة لبضعة شهور كجيولوجي في شركة شفرون Well Seight Geologist يعني جيولوجي موقع حفر و بعد ما جابوهو كان مثال للضعف الفني لدرجة فشله في كل ما اسند اليه و عندكم ناس شركة بترودار اسالوهم و اسالوهم من الكوميشنات الكان بيتحصل عليها مكافاة على تنفيذ كل مخزي و قبيح و اسالو ناس شركة بتروناس ليه رفدوهو و انهو التعاقد معاهو و بعدها ودوهو لشركة سودابت حيث اثبت خيانته العظمى في التعاقد في اخزي اتفاقيات تلاتة باع فيها حقوق الشركة الوطنية سودابت و برضو اخد مكافاته بان صار مديرا للشركة البرازيلية التي هي احدي هذه التلاتة شركات و تجي تقول لي امانة و نزاهة و ما عارف شنو

  5. السلام عليكم من المعروف عن الثوارت ما لم تأتي بتأميم عام للشركات والجامعات والمعاهد والمدارس الخاصة وهيكلة وفصل كل الاخوان من الخدمة المدنية والعسكرية وتفكيك وحظر جماعة الاخوان المسلمين وإدراجها ضمن المنظمات الارهابية في السودان لم ولن ينصلح الحال وحتما سيعودون ما دام هنالك عسكريين ومدنيين يتبعون لهذا النبت الشيطاني حتما سيعودون لذالك يجب التأميم سريعا والا فانتظروا الطوفان الذي لم يبقير فينا احدا ،،،كسرة اثبت حمدوك وحكومته بتاعت الحبوبات بالضعيفة طالما حمدوك يستشير عدوا السودان الاول وهو الصادق بوخة الدخان وما ادراك ما الصادق لانه غواص الاسلامييين بأسم حزب الامة الكيزاني

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..