مقالات وآراء سياسية

كسلا: الإمبراطورية التي لا يغيب عنها الفساد

صلاح التوم كسلا

رؤوس أينعت وحان قطافها ولكن لم يأت صاحبها ‘ فوالي كسلا اللواء الركن همد “سادي ده بي طينة وده بي عجينة ” فما عادت جماهير الولاية تحتمل سخف رموز الحزب البائد وتمددهم بالطول والعرض في واجهات السياسة والاقتصاد.
كسلا في حاجة ماسة لإصلاح سياسي وهيكلة لكل مؤسسات الدولة بالولاية ولا يتأتى ذلك إلا بإزالة رموز النظام السابق ‘ كما تحتاج إلي إصلاح اجتماعي واقتصادي يغيب القبلية والمحسوبيةوالانتهازية  وهي من الأمور التي أقعدت بالولاية سنين عددا ‘  فضعاف النفوس مازالوا يمارسون غيهم القديم برفع اسعار السلع وممارسة تهريب البضائع والوقود علي مرأى ومسمع الجميع  وتنفذهم في دواوين الدولة .
رغم القرارالقاضي بوقف كل أشكال النقل والتعيين والانتداب والترقيات  فمازالت الوزارات تسارع في تعيين ونقل رموز النظام المخلوع علي رأس الإدارات ‘ في تحد واضح لكل القرارات والمراسيم السيادية وكمثال لذلك ما قام به مدير عام التعليم بالولاية بتعيين اثنتين من كبار رموز النظام وصحيبات شعار ” تقعد بس” علي رأس ادارتين داخل وزارة التربية والتوجيه .
من ناحية أخري ما زالت ملفات الفساد التي تتعلق بالأراضي ووزارة المالية والصحة وتدهور التعليم تراوح مكانها وكأن ثورة التغيير لم تمر من هنا . فالفساد الذي طال كل مناحي الحياة في جنة الإشراق لم يعد سرآ ‘  وأصبحت أخباره متاحة للجميع. لقد أسمعت لو ناديت حيـًا ولكن لا حياة لمـن تنادي ، ولو نارٌ نفخت بها أضاءت ولكن نحن ننفخ في الرماد !!

 

صلاح التوم كسلا

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى