مقالات وآراء

(الولد من شبتوا و المطر من كبتوا)

(الولد من شبتوا و المطر من كبتوا) هذا مثل سودانى بليغ يمكن أن يكون هادئا لك   منذ اللحظات الاولى من بواكر العمر  فى  نشأة الولد أو البنت من حيث الذكاء وتقدير  المسئولية  وقراءة المستقبل وكذلك هناك أناس بما لديهم من فراسة و تجارب فى الحياة وفى  المجال الزراعى بالذات  بحكم خبرتهم الطويلة فى مجال الزراعة ومتابعة هطول الامطار يمكن أن تكون قد صقلتهم  التجارب العميقة  ويدلى بمعلومات و توقعات أفضل بمليون وحدة ضوئية من حملة شهادات عليا فى التخصص وهذا لا يعنى ولا يلغى عندنا  أهمية دور العلم  من حيث  المعرفة والنهوض و تطور الانسان ولكن مهما حقق المتعلم و أحرز النجاح  وحفظ  الكتاب من الغلاف للغلاف  لا بد له ان يجد الفرصة فى التعلم فى الميدان و الواقع الارضى فمثلا تعلم قيادة الدراجة او السيارة تحتاج لممارسة على الارض فمهما إجتهد أساتذة العلم فى كتابة شرح شامل وكامل و وافى فى قيادة الدراجة أو السيارة يستحيل من خلال  الحفظ المكتوب تحقيق نتائح على الارض تكلل بالنجاح  واحراز نتائج مشرفة . لذلك نحن نقول هناك أناس يحسنون قراءة المستقبل عن طريق التجربة و الفراسة  و التقييم من خلال تجاربهم العملية العميقة فى مجالاتهم المختلفة  ففى علم الاقتصاد ليس هناك قوانين او نظم إقتصادية علمية عالمية تصلح مع كل المجتمعات لذلك و جب على كل دولة تشكيل هيكلها الاقتصادى دون تقليد الاخرين بما يتناسب لديها من موارد و معطيات.!!!!

وزير المالية السيد الدكتور  إبراهيم البدوى هو مفخرة للسودان بما لديه من شهادات علمية وخبرة عالمية فى البنك الدولى و التدريس فى جامعات عالمية مختلفة ولكن هذا لا يمنع بالإستعانة بخبرات سودانية محلية عاشت التجربة طيلة ثلاثون عاما و تشبعت بالتجارب الاقتصادية السودانية الفاشلة !!!!.

حقيقة ما لفت نظرى لكتابة هذا المقال لقد إستمعت فى احد القنوات السودانية عبر الاذاعة السودانية  بإجتماع السيد الوزير بالإدارة العامة للجمارك  فى اول إجتماعاته مع الادارات الاقتصادية وبحث معهم سير العمل حاسا لهم بالعمل على زيادة الايرادات وتجويد الاداء.!!!

لقد أقلقنى هذا الاجتماع مع الادارة العامة للجمارك و التى هى فى تقديرى واحدة من أكبر اسباب الانهيار الاقتصادى  فى الدولة السودانية وفد ذكرنا اسباب كثيرة فى مقال سابق (الجمارك السودانية هى السبب الرئبسى فى تدهور الاقتصاد السودانى ) وطيلة الثلاثون عاما الماضية كل وزراء المالية الذين تعاقبوا على هذا المنصب كانت و صفتهم المفضلة زيادة الجمارك و الضرائب و الرسوم ورفع الدعم عن السلع و المحروقات وهذا الاجراء هو سبب التضخم و إضعاف القيمة الشرائية للجنيه السودانى وزيادة اسعار العملات الصعبة والازدياد الحاد فى معاناة المواطنين و الوطن بصفة عامة وإذا تعمقنا  و تتبعنا مصدر هذه الجبايات نجدها كلها تأتى من جيب المواطن وهذه أموال لم تتكلف الدولة بزراعتها أو صناعتها أو تجارتها وكلها أموال مغصوبة من العاملين بالدولة مهما عملت فى أي مجال و إستطعت أن تحقق دخلا طيبا تأتى الدولة و تأخذه منك  بالقوة ودون عناء  بطريقة غير مباشرة  ما عليها إلا أن تجند أناس و تعطيهم الحوافز ليقوموا بهذه المهمة تحت شتى المسميات وهذا النوع من الوصفات هو سبب الفساد الرئيسى الذى أعطى سلطة لهؤلاء المجندين ليفسدوا  فى الارض ويسوموا الناس سوء العذاب عبر التسويات و الخداع المستتر بأن هذه الجمارك و الضرائب موجودة فى جميع أنحاء العالم وهذا كلام مردود وليس بنظرية إقتصادية عالمية تصلح مع كل الدول وكما ذكرنا سابقا لكل دولة خصوصيتها فى هيكلة إقتصادها بما يناسبها من أوضاع  ففى كثير من الدول الغربية تفرض الجمارك لحماية منتجاتها و مصانعها الداخلية وحتى لا يؤثر ذلك فى ميزان مدفوعاتها أما الضرائب التى يفرضونها فى تلك الدول و التى وصلت مرحلة من الرفاه و الرفاهية  و الكمال الاقتصادي  لقد نالوا و منذ ازمان بعيدة و سحيقة إستطاعوا فيها إكمال بنيتهم و قاعدتهم الاقتصادية عبر نهب الشعوب و إستعمارها و حتى الان مازالت هناك دول كبرى تنهب فى بعض الشعوب الغنية بحجة الحماية و عن طريق إرهابهم و بيع السلاح لهم  بطريقة إستعمارية حديثة (المصدر:  كتاب الاغتيال الاقتصادى للامم للكاتب الامريكى جون بيركنز) !!!!

نصيحتنا للسيد وزير المالية الدكتور العالم السيد /ابراهيم البدوى  ونحن ليس بعلماء و لكننا اصحاب تجارب عميقة كالآتى :-

1/ الابتعاد عن زيادة الجمارك و العمل على تخفيضها بالتدرج نحو إستهداف الجمارك الصفرية للاسباب التالية :-

أ/ تخفيض الجمارك يعنى رفع  القيمة السوقية الشرائية للجنيه السودانى .
ب/تخفيض الجمارك يعنى تخفيض أسعار السلع مما يقلل من نسبة التضخم .
ج/ تخفيض الجمارك يعنى تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين وهذه أسرع الطرق  لمعالجة الغلاء و الدفع المعنوى للحكومة المدنية .
د/ تخفيض الجمارك يعنى التقليص من عمليات التهريب عبر حدود السودان الشاسعة والتى لا يمكن السيطرة عليها حتى ولو تم تجييش كل الشعب السودانى مما ينعكس على المردود العام فى الاموال التى تهدر لمكافحة التهريب .
هـ/ تخفيض الجمارك يعنى تشجيع الصناعة المحلية بما يترتب عليها من تخفيض لمدخلات الانتاج ومن ثم زيادة  خطوط الطاقة الانتاجية مما يزيد من خلق فرص العمل و إستيعاب أعداد من الشباب و الخريجين و العمال فى القطاع الخاص .
و/  تخفيض الجمارك يحقق قيمة إضافية تنافسية تساعد في زيادة الصادرات لدول الجوار وتزيد من حركة السوق و الانتاج كما تزيد من تدفقات النقد الاجنبى عبر التصدير(وهذه تحتاج ضوابط  دقيقة حتى ينساب النقد الاجنبى للبنوك)
ز/ تمت زيادة الجمارك عشرات المرات فى السودان و لم تحقق نجاحا للاستقرار الاقتصادى فى السودان لذلك يجب التوقف فورا عن هذه الوصفة التى اثبتت فشلها و لم ولن  تغن من جوع  وسوف لن تحقق اهداف و تطلعات الشعب السودانى .
ح/ العمل الجاد على  التخلص من هذا السرطان وتحرير التجاره لإنسياب حركة الاموال عبر البنوك  وهذه الاخيرة سوف تحقق اضعاف ما تحققه الجمارك  ووقف دورها فى مراقبة الممنوعات من السلع ,!!

2/ الضرائب هى أموال غير نابعة من إنتاج وهى ينطبق عليها ما ينطبق على الجمارك و هى النوع الثانى الذى يمثل المرض و العلة و الفساد  و التضخم فى الاقتصاد السودانى ولابد من معاملتها كمرض فتاك (كوليرا بس)

3/ تمسك الدولة بتخفيض الرسوم الحكومية فى كل المرافق وعند الضرورة القصوى .

4/وقف تجنيب الاموال فى المؤسسات الحكومية و أيلولة أموال الدولة لوزارة المالية  وحفظ الاموال الحكومية فى البنك المركزي ويمنع منع بات فتح حسابات الحكومة فى البنوك التجارية الخاصة إلا لضرورة قصوى وعند  الطلب فى بنك حكومى .

5/على الدولة أن تتحكم و تسيطر  على عشرة سلع ستراتيجية  قومية لا يتم تصديرها إلا بواسطة شركات تتبع لبنك السودان ووزارة الماليه (وهى تسمى شركات المساهمة العامة ) على أن يتم بيع السلع عن طريق العطاءآت العالمية وذلك لتوفير النقد الاجنبى لبنك السودان وحتى يتمكن بنك السودان من السيطرة على سعر صرف الجنية السودانى.( الصادرات هى السلسلة الفقرية لبناء الاقتصاد)

6/ إلغاء الصرافات الخاصة فى الوقت الراهن على أن تتولى البنوك مسئوليتها  الطبيعية (يمكن ان ينظر فى فتح الصرافات الخاصة مستقبلا متى ما تمكنت الدولة من السيطرة على سعر الصرف ورقابة النقد الاجنبى )

7/ إصدار منشور من بنك السودان  يمنع التداول داخل حدود السودان الجغرافية لكل المؤسسات العامة و الخاصة  والافراد فى العملات الصعبة على أن يقتصر تداول العملات الصعبة عبر البنوك حسب الاختصاص ويكون التعامل و التبادل فى جميع المجالات السودانية بالجنيه السودانى وهو رمز السيادة  للتداول و الاحترام !!!.

8/  إرجاع التعامل بنظام إعلان العملة (Declaration)  عند الدخول بكل المنافذ السودانية مع التوضيح و الشرح لهذه الجزئية عبر و سائل الاعلام المختلفة و الغرض من أهميتها لتعافى الاقتصاد السودانى .(كما كان سابقا)

9/ وقف كل الجامعات من إستلام النقد الاجنبى من الطلاب الاجانب و إبناء المغتربين  وهذه بمثابة عدم إزدواجية التخصص وهذا الشأن من صميم عمل البنوك .

10/ على وزارة التجارة الخارجية عمل غرفة لمتابعة اسعار السلع عالميا وفى حالة التصدير من قبل الافراد أو الشركات الخاصة لا يمنح تصديق للصادرات إلا بالحصول ومعرفة الاسعار الخارجية المجزية و إلزام المصدر بحصيلة الصادر كاملة بالعملات الصعبة للبنك المركزى على ان يدفع له المقابل بالسعر المعلن من البنك المركزي بالجنيه السودانى ويدفع للمصدر 15% حافز صادرات بالجنيه السودانى(وهكذا تتعامل الصين ) ( ماذا يفعل المصدر بالدولار ؟!!! هو يأتى و يشترى المنتج من السوق المحلى بالجنيه السودانى (لذلك هو مورد ونافذة من نوافذ امداد السوق الموازى بالنقد الاجنيى  لا بد أن تغلق ) علما بأن الأسعار المعلنة من قبل وزارة التجارة لعائدات الصادرات غير حقيقية كما يوجد تلاعب فى الموازين للسلع المصدرة لا بد أن تضبط!!!!

11/ على الحكومة ان تهتم بالترويج السياحى و العمل على نشاط  السياحة العلاجية و التعليمة و التجارية و الترفيهية و هى من المفترض ان تكون العنصر الاهم و الثانى  من حيث الاهمية  بعد الصادرات مباشرة وذلك لتوفير النقد الاجنبى ، مع الاهتمام بوضع الضوابط وسن القوانين التى تنظم تدفقات النقد الاجنبى للبنوك!!!

12/ الإبتعاد عن القروض الخارجية  و التى هى فى حقيقتها بعبع يعيق التطور الاقتصادى و ليس العكس حيث أن الشروط التى تفرضها الدول و الارباح المركبة تفاقم من المشكلة وقد سبق ان جربتها الحكومات السابقة وباءت بالفشل الذريع وهى نوع من انواع الاستعمار الحديث (المصدر كتاب الاغتيال الاقتصادي للامم  للكاتب الامريكى جون بيركنز)

13/ الاستثمار الاجنبى سلاح ذو حدين ما لم يستطيع بنك السودان من توفير و ضبط النقد الاجنبى و مقابلة عائدات الاستثمارات الاجنبية بالعملة الحرة مقابل ما يتوفر لديها من عملات سودانية سيصبح الاستثمار الاجنبى نغمة و ليس نعمة وهذا يتطلب السيطرة على سعر الصرف فى المقام الاول .

14/ على الدولة ان تضع القوانين  و اللوائح  التى تنظم رأس المال  الخاص فبدلا من  الاتجاه فى الاستثمار العقاري و تجارة الاراضى  و تخزين رؤءس الاموال  فى العقارات لا بد من العمل على توجيه راس المال هذا للمشاريع الزراعية و الصناعية و التجارية لتعم الفائدة  الدولة وكل المجتمع و  بذلك  نكون قد وفرنا فرص عمل لكثير من ابناء وبنات السودان  و أستطعنا زيادة الانتاح وقطعنا الطريق على إرتفاع الاراضى والعقارات وبذلك يمكن ان نوفر السكن للجميع دون مضاربات فى اسعار الاراضى  و العقارات من بعض النشطاء فى هذا المجال وهذا من صميم عمل الدولة  فى صياغة القوانين لفائدة الاغلبية من المواطنين !!!!

فى الختام أتمنى للحكومة المدنية التقدم و الإزدهار و على كل الشعب السودانى دعمها معنويا و فكريا و كل من له تجربة عملية و اقعية للنجاح ان لا يبخل بتقديم النصح و المشورة !!!، وان  لاننسى ان نذكر السيد وزير المالية بالابتعاد عن التجارب السابقة الفاشلة كزيادة الجمارك والضرائب و الرسوم ورفع الدعم والقروض و الاتجاه بنا نحو سيطرة الدولة على قطاع الصادرات عبر السلع الاستراتيجية القومية وحيث منابع العملات الحرة و الاهتمام بالقطاع السياحى  بكل أنواعه وهو بحيرة آخرى من الموارد !!

بقلم / عبد المنعم على التوم
الاثنين الموافق  16 سبتمبر 2019
e-mail :[email protected]

‫10 تعليقات

  1. هههههه هههههع
    والله زى ماقلت ماغطس حجرنا الا الجمارك
    ااذا كان الزول دا دى بدايتو اذن ياخد شهاداتو وخبراتو ويركب الظلط

    1. المقترحات الخاصة بتخفيض أو الغاء الجمارك والضرائب و الرسوم وعدم رفع الدعم و البعد عن القروض و الاتجاه بنا نحو سيطرة الدولة على قطاع الصادرات عبر السلع الاستراتيجية القومية كلها مقترحات واضحة لكن ماهى مصادر الموارد المالية التى ستعوض ما ستفقده خزينة الدولة إذا إبتعدت عن الجمارك والضرائب و الرسوم وعن رفع الدعم والقروض ؟ وهل يكفى الاهتمام بالقطاع السياحى بكل أنواعه كبحيرة آخرى من الموارد لسد لعجز فى الموازنة وهو قطاع يحتاج الى سياسات طويلة المدى ليصبح موردا ماليا مهما من موارد النقد الأجنبى .

      1. الاخ / صلاح ابوزيد
        أولا أشكرك كثير الشكر على تعليقك على المقال و أود أن أؤكد لك و بأن ما ذكرته فى المقال بأن الجمارك و الضرائب حقيقتها إيرادات غير جقيقية هى غرامات يدفعها المواطن المسكين وهى لو تمعنت و تعمقت فى التفكير هى سبب إضعاف القوة الشرائية للجنيه السودانى وهى سبب التضخم وهى سبب إرتفاع سعر العملات الاجنبية أموال ليست منتجه من زراعة أو صناعة أو تجارة ومثال لذلك الدولة تأخد جمارك فى السيارة أكثر من سعر صناعتها وهى لم تضع مسمار واحد على السيارة !!! الدولة تأخذ ضرائب من شركات الاتصال 35 % تأخذ ضرائب قيمة مضافة اكثر من 17% تأخذ ضرائب أرباح أعمال 40% كل هذه الاموال تؤخذ بطريقة مباشرة و غير مباشرة من المواطن المسكين الغلبان وهذه الوصفات سبق و أن تمت تجربتها عشرات المرات و لم تنجح و لن تنجح !!!
        هل تعلم أخى الكريم ماذا فعلت أمارة دبى :
        روجت أمارة دبى عبر معارض اسواق دبى بأنها أعفت 767 سلعة من الضرائب و الجمارك وكلها معفية تماما من هذه الرسوم !!! و بدا كل العالم يعلم بأن سوق دبى هو سوق حر ولذلك كل من ينتج سلعة زراعية أو صناعية ذهب ووضعها فى سوق دبى الحر دون جمارك او رسوم و لذلك ذهب كل صناع و زراع دول العالم الى دبى ببضائعهم و بذلك صار سوق دبى هو الارخص سعرا على الاطلاق !!!
        سمع جميع تجار العالم بأن سوق دبى هو الارخص سعرا فى العالم !!! أخذوا كلهم فلوسهم و عملاتهم الصعبة و ذهبوا يقصدون سوق دبى وهنا تحركت البواخر و الطائرات جيئة و ذهابا الى دبى تحمل رجال الاعمال للشراء من سوق دبى الحر !!! نشطت البنوك و تحركت الاموال و الموانى و المطارات و الفنادق و دارت عجلة الإقتصاد فى الطريق الصحيح فصار موانى و مطارات دبى الاكثر إزدحاما فى العالم وصارت بنوك دبى الاغنى فى العالم و تحرك سوق دبى بالنشاط التجارى الذى جعل دبى قبلت التجارة و المستثمرين وإستطاعت فى فترة و جيزة أن تنجز ما لم تنجزه أمريكا على مر السنوات و قد أشاد بها المستر / ترامب فى خطاب له بأن دبى تسير و تنجح إقتصاديا أكثر من أمريكا !!! الجدير بالذكر بأن الشيخ محمد بن راشد فى صفحته على الفيس بوك ذكر بأن مشاكل كل العالم سببها الرئيسى هى ( الموكوس أو المكس ) وهى كانت ممارسات أهل الجاهلية قبل الاسلام وقد عرفها أهل العلم ( بأن المكوس او المكس هى ضريبة كان يفرضها حكام الجاهلية الظلمة و قد منعها الرسول (ص) فى حديث الغامدية الشهير ) وهى اليوم تعنى الجمارك و الضرائب !!! و قد منعها القرآن الكريم فى سورة النساء فى الاية (29) (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضى منكم ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما ) صدق الله العظيم
        الاخ صلاح ابو زيد المشكلة الاقتصادية فى السودان سببها الرئيسى هذه الجمارك و الضرائب وقد كنا فى منتصف السبعينات الجنيه السودانى كان يعادل 3.70 دولار أمريكى لم يكن هناك ذهبا لدي الحكومة السودانية و لكنها كانت تمتلك 4 شركات حكومية تسمى شركات المساهمة العامة كان مؤسسة من اسهم كلها تتبع للدولة حوالى 75% من أسهمها ملك لوزارة المالية و بنك السودان و قد كان بعض امن القطاع الخاص السودانى يشارك بالنسبة المتبقية فى شكل أسهم وهى شرحات كانت تمول من ودائع العملاء فى بنك السودان وهى شركة الاقطان السودانية و شركة الصمغ العربى و شركة الحبوب الزيتية والمؤسسة العامة لتسويق الماشية و اللحوم !!!
        أخى صلاح هذه الشركات كانت تشترى كل المحاصيل المذكورة من المنتجين عبر وكلاء فى جميع مناطق الانتاج دون وضع أى رسوم أو جبايات عليها لذلك كان المحصول يصل الى يد الحكومة بإسعار مجزية للمنتج و مجزية للدولة و تباع هذه المحاصيل عن طريق العطاءآت العالمية و عبر ترويج من الملحقين التجاريين فى كل سفارات السودان حول لعالم ولقد عاصرنا أخى صلاح تلك الحقبة وشاهدنا عبر الصحف السودانية العطاءآت مكتوبة فى الصحف السيارة (عطاء بيع أقطان السودان للموسم الحالى 1977م باللغتين العربية و الانجليزية وهكذا كانت تباع السلع الاستراتيجية القومية للدولة و تغذى حسابات بنك السودان الخارجية بملايين الدولارات وكان بنك السودان يبيع الدولار للبنوك التجارية المختلفة لمواجهة الاستخدامات المختلفة من إستيراد و سفر و علاج بالخارج ….االخ و كل الاستخدامات للنقد الاجنبى يسيطر عليها بنك السودان بما لدية من و فرة فى النقد الاجنبى وهكذا كان بنك السودان هو تاجر العملة الاول و الذى لا يستطيع أى تاجر عملة من الوقوف أمامه وهكذا تستطيع الدولة السيطرة على اسعار صرف الجنيه السودانى مقابل العملات الحرة !!!
        أخى صلاح وحتى تعم الفائدة قام المدعو عبدالرحيم حمدى فى فبرائر 1992 بخصخصة شركات الدولة الحقيقية و أخرج وأفلس بنك السودان من موارده الحقيقية و قامت الدولة بتسليم هذه الشركات للقطاع الخاص و الامن و المؤتمر الزطنى و منظمة الشهيد و حتى الان صار الجيش يتاجر ويصدر الصادرات السودانية !!!!وهكذا يمكن الرد على سؤالك الدولة تجيب الفلوس عبر الصادرات و عبر البنوك وعبر الحركة التجارية و نحن دولة يمكن أن نستورد البضائع و نصدرها لدول الجوار دون جمارك و دون ضرائب و تكسب الدولة هامش ربح بسيط و يمكن ان تتوفر بعد ذلك العيشة الكريمة لكل الشعب السودانى وتدور العجلة الاقتصادية فى الطريق الصحيح !!!
        أخى صلاح آسف جدا للاسهاب و اشكرك كثير الشكر و أؤكد لك بأن الجمارك و الضرائب و الرسوم كلها لن تحل مشكلة الاقتصاد السودان الحل هو فى سيطرة الدولة على بعض السلع و بإستقرار سعر الصرف سوف تنشط التجارة و السياحة
        !!! و تابع فى مقالات آخرى قادمة اسعار السلع السودانية فى الاسواق العالمية وشركات القطاع الخاص وهى تعلم تماما بأن الاسعار التى تفرضها وزارة التجارة الخارجية على الصادرات السودانية غير مواكبة و أن شاء الله عبر الراكوبة حنواصل فى كشف كثير من الغموض عن اسباب تدهور الاقتصاد السودانى !!!
        مع شكرى و تقديرى
        أخوك
        عبدالمنعم على التوم

  2. اسعد الله صباحكم بكل خير ،المثير للدجل ان بلد ترزح في الفقر منذ سنوات وكل ابنائها يدعون نعم اقول يدعون الخبرة والمعرفة في كل شئ ولم يتعلمو كيف لوزير يطالب اعضاء الجمارك بزيادة الايرادات كل الزيادة تأتي علي راس المواطن الغلبان،،يأخي ضعلو البلاد في المزاد لجلب خبرات استشاررريييين في كل شئ بشرط من اوربا المانيا فرنسا السويد موش عيب عشان تتعلمو وترحمونا يأخي

  3. المقترحات الخاصة بتخفيض أو الغاء الجمارك والضرائب و الرسوم وعدم رفع الدعم و البعد عن القروض و الاتجاه بنا نحو سيطرة الدولة على قطاع الصادرات عبر السلع الاستراتيجية القومية كلها مقترحات واضحة لكن ماهى مصادر الموارد المالية التى ستعوض ما ستفقده خزينة الدولة إذا إبتعدت عن الجمارك والضرائب و الرسوم وعن رفع الدعم والقروض ؟ وهل يكفى الاهتمام بالقطاع السياحى بكل أنواعه كبحيرة آخرى من الموارد لسد لعجز فى الموازنة وهو قطاع يحتاج الى سياسات طويلة المدى ليصبح موردا ماليا مهما من موارد النقد الأجنبى .

  4. علي الجهات المختصة وهي غير معروفة لدي ان تراقب اسعار السلع في الاسواق كما كان يحدث سابقا تحت مسمي قانون الرقابة المتبقية، ويحصل تفتيش متخفي في الاسواق وسؤال تاجر القطاعي عن سعر السلعة، ثم يطالبه ابراز فاتورة شراء السلعة من تاجر الحملة ويقوم موظف التفتيش بحساب نسبة الربح هي هي قانونية ام لا. وكذلك الزام تجار القطاعي بوضح بطاقات علي السلع تبين السعر . المهم ان تكون الجهة الرقابية لها صلاحيات قانونية.

  5. سبحان الله هذا المقال ذكرني موقف لأحد وكلاء النيابة في أول عهد الإنقاذ حينما كان وزير المالية يحدد مربوطا للجمارك لتحقيقه ضعفا واحدا على الأقل فأراد مدير جمارك المطار أن يتفولح في تحقيق أعلى سقف حتى يفوز بثقة وحظوة عند الوزير، فأمر بفتح البلاغات في كل شبهة مخالفة تمهيدا لمصادرة البضاعة بدلاً من التسوية مع أصحابها وردها كلها واظنه كان متفقا مع القاضي الكوز صاحب الاختصاص المحلي بقضايا جمارك المطار والذي حير المحامين بوقوفه الدائم مع قرار المصادرة من مدير جمارك المطار. فلجأوا لوكيل النيابة وبدأوا يقدمون طلباتهم بتقييم البلاغات الجمركية بمجرد فتحها بواسطة شرطة الجمارك وذلك قبل أن تحال للمحاكمة وتأييد المصادرة. فكان وكيل النيابة حسب معطيات البلاغ يقوم بشطبها وحفظها والأمر بتسليم المحجوزات لأصحابها الأمر الذي استاء منه مدير الجمارك المعني وهو الآن حي يرزق، وجهز أركان حربه وذهب لوكيل النيابة في مقر عمله وشكا له أن شطب البلاغات يجعل من العسير عليهم تحقيق المربوط المحدد لهم من وزير المالية!! فقال له وكيل النيابة على مشهد ومراى من المراجعين والشرطة، يا سعادة المدير، إن النيابة تعمل وفق القانون وتقييمها لوقائع البلاغات فإن استوفت شروطها فبها وإن لم تكن كذلك وجب شطبها وإعادة المضبوطات المحجوزة لأصحابها، وانتم يا سعادة المدير عليكم تحقيق المربوط المفروض عليكم بالقانون وليس بأي وسيلة أخرى وإلا فإن دور النيابة فهو مراقبة ذلك. فخرج المدير وهو برتبة لواء مستاء وذهب لمقابلة رئيس الشرطة بالقسم الذي به مكتب وكيل النيابة لعله يفهم منه طريقة لإقناع وكيل النيابة ويبدو أنه قيل له إن وكيل النيابة هذا لا يقبل أي تدخل في عمله وهو رجل حقاني لا يحيد أبداً عما يعتقده حقا، فجرجر أذياله وعاد إلى قواعده. وحدث بعد ذلك أن ذهب إليه في مكتبه بعض المحامين موكلين في بعض البلاغات وحاولوا معه التنازل عنها وتسليم المحجوزات ولما فشلوا معه أمام إصراره قالوا له إنهم سيلجأوا لوكيل النيابة فثارت ثائرته واستشاط غضبا ودفع بطاولة مكتبه الذي يجلس خلفه قائلاً اخرجوا من مكتبي واذهبوا للجحيم وخلاف ذلك من اللغط والهرج! وأظن هؤلاء المحامين موجودون وسعادة اللواء بالمعاش مازالوا أحياء يرزقون، واظن أن لنا في ذلك عبرة يا حكومة حمدوك ووزير ماليته وجماركه…

  6. لاخ / صلاح ابوزيد
    أولا أشكرك كثير الشكر على تعليقك على المقال و أود أن أؤكد لك و بأن ما ذكرته فى المقال بأن الجمارك و الضرائب حقيقتها إيرادات غير جقيقية هى غرامات يدفعها المواطن المسكين وهى لو تمعنت و تعمقت فى التفكير هى سبب إضعاف القوة الشرائية للجنيه السودانى وهى سبب التضخم وهى سبب إرتفاع سعر العملات الاجنبية أموال ليست منتجه من زراعة أو صناعة أو تجارة ومثال لذلك الدولة تأخد جمارك فى السيارة أكثر من سعر صناعتها وهى لم تضع مسمار واحد على السيارة !!! الدولة تأخذ ضرائب من شركات الاتصال 35 % تأخذ ضرائب قيمة مضافة اكثر من 17% تأخذ ضرائب أرباح أعمال 40% كل هذه الاموال تؤخذ بطريقة مباشرة و غير مباشرة من المواطن المسكين الغلبان وهذه الوصفات سبق و أن تمت تجربتها عشرات المرات و لم تنجح و لن تنجح !!!
    هل تعلم أخى الكريم ماذا فعلت أمارة دبى :
    روجت أمارة دبى عبر معارض اسواق دبى بأنها أعفت 767 سلعة من الضرائب و الجمارك وكلها معفية تماما من هذه الرسوم !!! و بدا كل العالم يعلم بأن سوق دبى هو سوق حر ولذلك كل من ينتج سلعة زراعية أو صناعية ذهب ووضعها فى سوق دبى الحر دون جمارك او رسوم و لذلك ذهب كل صناع و زراع دول العالم الى دبى ببضائعهم و بذلك صار سوق دبى هو الارخص سعرا على الاطلاق !!!
    سمع جميع تجار العالم بأن سوق دبى هو الارخص سعرا فى العالم !!! أخذوا كلهم فلوسهم و عملاتهم الصعبة و ذهبوا يقصدون سوق دبى وهنا تحركت البواخر و الطائرات جيئة و ذهابا الى دبى تحمل رجال الاعمال للشراء من سوق دبى الحر !!! نشطت البنوك و تحركت الاموال و الموانى و المطارات و الفنادق و دارت عجلة الإقتصاد فى الطريق الصحيح فصار موانى و مطارات دبى الاكثر إزدحاما فى العالم وصارت بنوك دبى الاغنى فى العالم و تحرك سوق دبى بالنشاط التجارى الذى جعل دبى قبلت التجارة و المستثمرين وإستطاعت فى فترة و جيزة أن تنجز ما لم تنجزه أمريكا على مر السنوات و قد أشاد بها المستر / ترامب فى خطاب له بأن دبى تسير و تنجح إقتصاديا أكثر من أمريكا !!! الجدير بالذكر بأن الشيخ محمد بن راشد فى صفحته على الفيس بوك ذكر بأن مشاكل كل العالم سببها الرئيسى هى ( الموكوس أو المكس ) وهى كانت ممارسات أهل الجاهلية قبل الاسلام وقد عرفها أهل العلم ( بأن المكوس او المكس هى ضريبة كان يفرضها حكام الجاهلية الظلمة و قد منعها الرسول (ص) فى حديث الغامدية الشهير ) وهى اليوم تعنى الجمارك و الضرائب !!! و قد منعها القرآن الكريم فى سورة النساء فى الاية (29) (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضى منكم ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما ) صدق الله العظيم
    الاخ صلاح ابو زيد المشكلة الاقتصادية فى السودان سببها الرئيسى هذه الجمارك و الضرائب وقد كنا فى منتصف السبعينات الجنيه السودانى كان يعادل 3.70 دولار أمريكى لم يكن هناك ذهبا لدي الحكومة السودانية و لكنها كانت تمتلك 4 شركات حكومية تسمى شركات المساهمة العامة كان مؤسسة من اسهم كلها تتبع للدولة حوالى 75% من أسهمها ملك لوزارة المالية و بنك السودان و قد كان بعض امن القطاع الخاص السودانى يشارك بالنسبة المتبقية فى شكل أسهم وهى شرحات كانت تمول من ودائع العملاء فى بنك السودان وهى شركة الاقطان السودانية و شركة الصمغ العربى و شركة الحبوب الزيتية والمؤسسة العامة لتسويق الماشية و اللحوم !!!
    أخى صلاح هذه الشركات كانت تشترى كل المحاصيل المذكورة من المنتجين عبر وكلاء فى جميع مناطق الانتاج دون وضع أى رسوم أو جبايات عليها لذلك كان المحصول يصل الى يد الحكومة بإسعار مجزية للمنتج و مجزية للدولة و تباع هذه المحاصيل عن طريق العطاءآت العالمية و عبر ترويج من الملحقين التجاريين فى كل سفارات السودان حول لعالم ولقد عاصرنا أخى صلاح تلك الحقبة وشاهدنا عبر الصحف السودانية العطاءآت مكتوبة فى الصحف السيارة (عطاء بيع أقطان السودان للموسم الحالى 1977م باللغتين العربية و الانجليزية وهكذا كانت تباع السلع الاستراتيجية القومية للدولة و تغذى حسابات بنك السودان الخارجية بملايين الدولارات وكان بنك السودان يبيع الدولار للبنوك التجارية المختلفة لمواجهة الاستخدامات المختلفة من إستيراد و سفر و علاج بالخارج ….االخ و كل الاستخدامات للنقد الاجنبى يسيطر عليها بنك السودان بما لدية من و فرة فى النقد الاجنبى وهكذا كان بنك السودان هو تاجر العملة الاول و الذى لا يستطيع أى تاجر عملة من الوقوف أمامه وهكذا تستطيع الدولة السيطرة على اسعار صرف الجنيه السودانى مقابل العملات الحرة !!!
    أخى صلاح وحتى تعم الفائدة قام المدعو عبدالرحيم حمدى فى فبرائر 1992 بخصخصة شركات الدولة الحقيقية و أخرج وأفلس بنك السودان من موارده الحقيقية و قامت الدولة بتسليم هذه الشركات للقطاع الخاص و الامن و المؤتمر الزطنى و منظمة الشهيد و حتى الان صار الجيش يتاجر ويصدر الصادرات السودانية !!!!وهكذا يمكن الرد على سؤالك الدولة تجيب الفلوس عبر الصادرات و عبر البنوك وعبر الحركة التجارية و نحن دولة يمكن أن نستورد البضائع و نصدرها لدول الجوار دون جمارك و دون ضرائب و تكسب الدولة هامش ربح بسيط و يمكن ان تتوفر بعد ذلك العيشة الكريمة لكل الشعب السودانى وتدور العجلة الاقتصادية فى الطريق الصحيح !!!
    أخى صلاح آسف جدا للاسهاب و اشكرك كثير الشكر و أؤكد لك بأن الجمارك و الضرائب و الرسوم كلها لن تحل مشكلة الاقتصاد السودان الحل هو فى سيطرة الدولة على بعض السلع و بإستقرار سعر الصرف سوف تنشط التجارة و السياحة
    !!! و تابع فى مقالات آخرى قادمة اسعار السلع السودانية فى الاسواق العالمية وشركات القطاع الخاص وهى تعلم تماما بأن الاسعار التى تفرضها وزارة التجارة الخارجية على الصادرات السودانية غير مواكبة و أن شاء الله عبر الراكوبة حنواصل فى كشف كثير من الغموض عن اسباب تدهور الاقتصاد السودانى !!!
    مع شكرى و تقديرى
    أخوك
    عبدالمنعم على التوم

  7. الاخ / صلاح ابوزيد
    أولا أشكرك كثير الشكر على تعليقك على المقال و أود أن أؤكد لك و بأن ما ذكرته فى المقال بأن الجمارك و الضرائب حقيقتها إيرادات غير جقيقية هى غرامات يدفعها المواطن المسكين وهى لو تمعنت و تعمقت فى التفكير هى سبب إضعاف القوة الشرائية للجنيه السودانى وهى سبب التضخم وهى سبب إرتفاع سعر العملات الاجنبية أموال ليست منتجه من زراعة أو صناعة أو تجارة ومثال لذلك الدولة تأخد جمارك فى السيارة أكثر من سعر صناعتها وهى لم تضع مسمار واحد على السيارة !!! الدولة تأخذ ضرائب من شركات الاتصال 35 % تأخذ ضرائب قيمة مضافة اكثر من 17% تأخذ ضرائب أرباح أعمال 40% كل هذه الاموال تؤخذ بطريقة مباشرة و غير مباشرة من المواطن المسكين الغلبان وهذه الوصفات سبق و أن تمت تجربتها عشرات المرات و لم تنجح و لن تنجح !!!
    هل تعلم أخى الكريم ماذا فعلت أمارة دبى :
    روجت أمارة دبى عبر معارض اسواق دبى بأنها أعفت 767 سلعة من الضرائب و الجمارك وكلها معفية تماما من هذه الرسوم !!! و بدا كل العالم يعلم بأن سوق دبى هو سوق حر ولذلك كل من ينتج سلعة زراعية أو صناعية ذهب ووضعها فى سوق دبى الحر دون جمارك او رسوم و لذلك ذهب كل صناع و زراع دول العالم الى دبى ببضائعهم و بذلك صار سوق دبى هو الارخص سعرا على الاطلاق !!!
    سمع جميع تجار العالم بأن سوق دبى هو الارخص سعرا فى العالم !!! أخذوا كلهم فلوسهم و عملاتهم الصعبة و ذهبوا يقصدون سوق دبى وهنا تحركت البواخر و الطائرات جيئة و ذهابا الى دبى تحمل رجال الاعمال للشراء من سوق دبى الحر !!! نشطت البنوك و تحركت الاموال و الموانى و المطارات و الفنادق و دارت عجلة الإقتصاد فى الطريق الصحيح فصار موانى و مطارات دبى الاكثر إزدحاما فى العالم وصارت بنوك دبى الاغنى فى العالم و تحرك سوق دبى بالنشاط التجارى الذى جعل دبى قبلت التجارة و المستثمرين وإستطاعت فى فترة و جيزة أن تنجز ما لم تنجزه أمريكا على مر السنوات و قد أشاد بها المستر / ترامب فى خطاب له بأن دبى تسير و تنجح إقتصاديا أكثر من أمريكا !!! الجدير بالذكر بأن الشيخ محمد بن راشد فى صفحته على الفيس بوك ذكر بأن مشاكل كل العالم سببها الرئيسى هى ( الموكوس أو المكس ) وهى كانت ممارسات أهل الجاهلية قبل الاسلام وقد عرفها أهل العلم ( بأن المكوس او المكس هى ضريبة كان يفرضها حكام الجاهلية الظلمة و قد منعها الرسول (ص) فى حديث الغامدية الشهير ) وهى اليوم تعنى الجمارك و الضرائب !!! و قد منعها القرآن الكريم فى سورة النساء فى الاية (29) (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضى منكم ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما ) صدق الله العظيم
    الاخ صلاح ابو زيد المشكلة الاقتصادية فى السودان سببها الرئيسى هذه الجمارك و الضرائب وقد كنا فى منتصف السبعينات الجنيه السودانى كان يعادل 3.70 دولار أمريكى لم يكن هناك ذهبا لدي الحكومة السودانية و لكنها كانت تمتلك 4 شركات حكومية تسمى شركات المساهمة العامة كان مؤسسة من اسهم كلها تتبع للدولة حوالى 75% من أسهمها ملك لوزارة المالية و بنك السودان و قد كان بعض امن القطاع الخاص السودانى يشارك بالنسبة المتبقية فى شكل أسهم وهى شرحات كانت تمول من ودائع العملاء فى بنك السودان وهى شركة الاقطان السودانية و شركة الصمغ العربى و شركة الحبوب الزيتية والمؤسسة العامة لتسويق الماشية و اللحوم !!!
    أخى صلاح هذه الشركات كانت تشترى كل المحاصيل المذكورة من المنتجين عبر وكلاء فى جميع مناطق الانتاج دون وضع أى رسوم أو جبايات عليها لذلك كان المحصول يصل الى يد الحكومة بإسعار مجزية للمنتج و مجزية للدولة و تباع هذه المحاصيل عن طريق العطاءآت العالمية و عبر ترويج من الملحقين التجاريين فى كل سفارات السودان حول لعالم ولقد عاصرنا أخى صلاح تلك الحقبة وشاهدنا عبر الصحف السودانية العطاءآت مكتوبة فى الصحف السيارة (عطاء بيع أقطان السودان للموسم الحالى 1977م باللغتين العربية و الانجليزية وهكذا كانت تباع السلع الاستراتيجية القومية للدولة و تغذى حسابات بنك السودان الخارجية بملايين الدولارات وكان بنك السودان يبيع الدولار للبنوك التجارية المختلفة لمواجهة الاستخدامات المختلفة من إستيراد و سفر و علاج بالخارج ….االخ و كل الاستخدامات للنقد الاجنبى يسيطر عليها بنك السودان بما لدية من و فرة فى النقد الاجنبى وهكذا كان بنك السودان هو تاجر العملة الاول و الذى لا يستطيع أى تاجر عملة من الوقوف أمامه وهكذا تستطيع الدولة السيطرة على اسعار صرف الجنيه السودانى مقابل العملات الحرة !!!
    أخى صلاح وحتى تعم الفائدة قام المدعو عبدالرحيم حمدى فى فبرائر 1992 بخصخصة شركات الدولة الحقيقية و أخرج وأفلس بنك السودان من موارده الحقيقية و قامت الدولة بتسليم هذه الشركات للقطاع الخاص و الامن و المؤتمر الزطنى و منظمة الشهيد و حتى الان صار الجيش يتاجر ويصدر الصادرات السودانية !!!!وهكذا يمكن الرد على سؤالك الدولة تجيب الفلوس عبر الصادرات و عبر البنوك وعبر الحركة التجارية و نحن دولة يمكن أن نستورد البضائع و نصدرها لدول الجوار دون جمارك و دون ضرائب و تكسب الدولة هامش ربح بسيط و يمكن ان تتوفر بعد ذلك العيشة الكريمة لكل الشعب السودانى وتدور العجلة الاقتصادية فى الطريق الصحيح !!!
    أخى صلاح آسف جدا للاسهاب و اشكرك كثير الشكر و أؤكد لك بأن الجمارك و الضرائب و الرسوم كلها لن تحل مشكلة الاقتصاد السودان الحل هو فى سيطرة الدولة على بعض السلع و بإستقرار سعر الصرف سوف تنشط التجارة و السياحة
    !!! و تابع فى مقالات آخرى قادمة اسعار السلع السودانية فى الاسواق العالمية وشركات القطاع الخاص وهى تعلم تماما بأن الاسعار التى تفرضها وزارة التجارة الخارجية على الصادرات السودانية غير مواكبة و أن شاء الله عبر الراكوبة حنواصل فى كشف كثير من الغموض عن اسباب تدهور الاقتصاد السودانى !!!
    مع شكرى و تقديرى
    أخوك
    عبدالمنعم على التوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..