أخبار السودان

رئيس القضاء والنائب العام.. مبررات تأخير التعيين

الخرطوم: هبة علي

تعيين رئيس القضاء والنائب العام مشهد يغلب عليه طابع الترقب والانتظار بعد تأخير رأته عدة أطراف بغير المبرر. في وقت دعا فيه مجلس السيادة لإدخال تعديل بالوثيقة الدستورية يسمح للمجلسين “السيادي والوزراء” بتسمية مرشحين لتولي المنصبين.
فيما دعت قوى الحرية والتغيير للخروج من أجل الضغط على الحكومة لإجراء اللازم بخصوص التعيين، لتجد الدعوة صدى بخروج ما وصفته تقارير إعلامية بالآلاف أمام القصر الجمهوري وتسليم مذكرة بالشأن ذاته لأعضاء بالمجلس السيادي، وفيما تردد أصوات أن التعيين بات على مقربة إلا أن التأخير هو سيد المشهد.. فما هي مبرراته؟

أهمية الخطوة
حساسية الشارع العام تزداد يوميا منذ نجاح الثورة تجاه محاكمات رموز النظام البائد، وجاءت العدالة كأحد أركان شعار الثورة (حرية.. سلام.. وعدالة)، ولطالما كانت مطلبا ثوريا للقصاص منذ 30 عاما مضت، يصفها الكثيرون بأنها الأسوأ في تاريخ السودان، فضلا عن تذوق الشعب فيها ويلات الظلم وتجرع من كأس تبعية القضاء لنظام يرى معارضوه أنه لم يعرف يوما استقلالية المؤسسات العدلية ونزاهتها، وازداد الإلحاح على مطلب العدالة بعد إعلان نتائج تحقيقات فض اعتصام القيادة العامة التي أثارت غضب الشارع العام ووصفها بغير النزيهة، بيد أن قوى إعلان الحرية والتغيير امتصت غضب الشارع ووعدت بتكوين لجنة تقصٍّ لتعيد التحقيق بالنزاهة والشفافية اللازمتين لتخرج بنتائج مقنعة.

قانون التشكيل
القانوني نبيل أديب أكد في حديثه لـ(السوداني) أن مبرر تأخير تعيين رئيس القضاء والنائب العام هو عدم إصدار قانون يشكل مجلس القضاء العالي ليختار بدروه رئيس القضاء بعد ترشيحه منهم وكذلك بالنسبة للنائب العام يكون بقانون يشكل مجلس النائب العام.
وقال أديب إن تشكيل المجالس يحتاج لإصدار قوانين من قبل المجلس التشريعي أو الإحالة قبل تكوينه ليصدر من الاجتماع المشترك لمجلسي الوزراء والسيادي.

مشاورات جارية
القيادي بالحرية والتغيير وجدي صالح، صرح لـ(إس.إم. سي) بأن المشاورات تجري لتحديد من يشغل منصبي رئيس القضاء والنائب العام، مؤكدا أن الثورة ماضية في تحقيق أهدافها، موضحا أحقية الشباب في تسيير المواكب للتعبير عن رؤاهم وعدم رضاهم عن التأخير، في وقت توقعت فيه تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير تعيين رئيس القضاء والنائب العام خلال أيام، وذلك وفقا للكيفية التي تم التوافق عليها في الاتفاق الدستوري.
مسؤولية الحرية
عضو المجلس السيادي صديق تاور نفى أن يكون المجلس السيادي والجهاز التنفيذي قد رفضا تعيين رئيس القضاء والنائب العام، وحمل مسؤولية تأخير تعيينهما لقوى الحرية والتغيير.
وأعرب تاور بحسب تقارير إعلامية في وقت سابق، عن رفضه تسيير قوى الحرية والتغيير المواكب المطالبة بتعيين رئيس القضاء والنائب العام، وتابع: “ليس من المنطق أن تخرج قوى سياسية ضد حكومة هي ذاتها التي وقفت خلف تشكيلها”.

تعديل الوثيقة
المجلس السيادي رهن تعيين رئيس القضاء والنائب العام، بإدخال تعديل بالوثيقة الدستورية يسمح للمجلسين “السيادي والوزراء” بتسمية مرشحين لتولي المنصبين.
وقالت عضو مجلس السيادة رجاء عبد المسيح لدى مخاطبتها موكب العدالة الخميس الماضي، إن المادة 11 في الوثيقة نصت على أن يقوم المجلس التشريعي بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء والنيابة وفقا للمرشحين الذين تدفع بهم قوى الحرية والتغيير، على أن يعتمد السيادي المرشحين، بينما تنص المادة 70 على أن يكون تعديل الوثيقة بثلثي المجلس التشريعي، أما المادة 24 فإنها تمنح المجلسين صلاحية القيام بمهام التشريعي لحين اكتمال البرلمان.
وأشارت رجاء لعدة أسباب تقف وراء تأخر تسمية مرشحي المنصبين منها عدم اكتمال مجلس الوزراء إلا بعد تأديته اليمين الدستوري الأحد الماضي، والتزمت بإدراج بند تعديل الوثيقة في أول اجتماع للمجلسين.

تعيين رئاسي
بعد أن جاء انقلاب الإنقاذ بادر بتعيين بعض رموزه في قيادة الأجهزة العدلية وأصبحوا يسيطرون عليها، بل ويسعون فيها تمكيناً، في سياق سيطرة كاملة على البلاد عبر مثلث القضاء والاقتصاد والأمن. وبدأ الإنقاذيون بالسلطة القضائية، فتخلصوا من عدد من القضاة بإحالتهم للصالح العام وإجبار جزء كبير منهم على تقديم استقالته حتى لا يعمل في معهم، وبلغت آخر مراحل تدجين السلطة القضائية بتعيين البشير لرئيس السلطة القضائية من قبل رئيس الجمهورية.
إزاء ذلك لم يكن أمام قوى الثورة خصوصا الشباب سوى تسيير مليونية تعيين رئيس القضاء والنائب العام التي دعت لها لجنة العمل الميداني بقوى الحرية والتغيير لتتردد الهتافات “الشعب يريد رئيس قضاء جديد” و”الشعب يريد قصاص الشهيد” و”حقنا كامل وما بنجامل” حاملين لافتات تطالب بالقصاص للشهداء وإطارات السيارات في إشارة إلى أن الثورة مستمرة حتى تحقيق كل مطالبها.
وكانت قوى الحرية والتغيير قدمت مرشحا لمنصب رئيس القضاء هو مولانا عبد القادر محمد أحمد فضلا عن تقديم محمد الحافظ لمنصب النائب العام، ورشح أن العسكريين في المجلس السيادي رفضوا ذلك، الأمر الذي قاد إلى تغيير المرشحين، وانعكس ذلك في هتاف الشارع بالمطالبة بـ(عبد القادر بس) بحكم مواقف الرجل، فضلا عن أن ما يرفضه العسكريون يعد صالحا بمنطق الشك وعدم الثقة.

‫2 تعليقات

  1. شاهدت الان لقاء للسيد البرهان مع المسلمي الكباشي مدير قناه الجزيره بالخرطوم… .( اولا هذا المسلمي الذي يضع البودره بطريقه تفضح !!! فضحنا فضيحه بجلاجل… هذه البودره للنساء 🚺 وان كانت للتصوير او الاضاءه فلامانع من خفيف ..لا كما فعلها ظاهره للاعمي !!!! فقد كانت الخرائط بوجهه تنسال يمنه ويسارا… .بالله عليك إخشوشن يامسلمي ياكباشي… فلا تخجل من لونك لانه. لوننا… ولاتكن مثل النساء… .سبحان الله فقد فضحتنا واضحكت علينا الناس !!!!! وراجع اللقاء )..
    جاء بحديث البرهان معوجا وخلط الماده 70 وغيرها 69… بخصوص رئيس القضاء والنائب العام… وهم من يقفون حجر عثره من التعيين لان اياديهم ملطخه بالدماء… يتماطلون ويؤخرون ويتلكلكون ..ويتلكاؤون… وربما قد طمسو الادله والبينات كلها ..ومع هذا خائفون لان رئيس القضاء هذا ولا النائب العام الموجود الان سيحاكموهم… .(لان ارجلهم داخل التهمه )… رئيس القضاء ( ميت الحيل )… الخبث بعيونه ظاهر ..وشكله كذلك… هذا المتمسكن صعد 40 او 50 قاضيا للمحكمه العليا ليهمنو علي مجلس القضاء ويأتون… بكوز حرامي مثلهم ليستلم المنصب !!! لان مجلس القضاء باغلبه حركه لٱ اسلاميه… .!! البرهان وصحبه خائفون ….ويرجفون ..اياديهم ملطخه بالدماء والسرقات الماليه وربما الرشوه ..فقد فعلو طيله شهور الثوره مافعلو ..وحتي الان ..يهيمنون علي كل شئ… المفاصل كلها… وما قرار تبعيه وزاره الاتصالات لوزاره الدفاع ببعيد !!! بالله في اي جمهوريه موز… وزاره الاتصالات تتبع ..لوزاره الدفاع ??? اتبعوها للدفاع بقرار من المجلس العسكري واستبقو به مجلس السياده !!!! هؤلاء لن ينصلح الحال بهم ..لانهم حراميه وخائفون ..حسبي الله عليهم ..بالله كيف ينامون والدماء بايديهم ??/ وحتما لم يكونو امناء او رجال ( فرسان )… .

  2. ومن هو البرهان حتى يقرر وحده؟ أين مجلس السيادة بكامل عضويته؟ لقد قرأت رايا خائبا لرجاء عبد المسيح، واضح أنها في واد والثورة في واد آخر!! قالت يجتمع المجلسان لتعديل الوثيقة لإعطاء الحق لمجلس السيادة في تعيين رئيس القضاء والنائب العام وذلك في غياب المجلس التشريعي!!! قلنا لها ولماذا لا يكون التعديل لمنح مجلس الوزراء هو الذي يسمي رئيس القضاء والنائب العام وقضاة المحكمة العليا والدستورية في الفترة الانتقالية ولمرة واحدة حتى لا يتدخل الجهاز التنفيذي في عملهم لاحقاً في بقية الفترة الانتقالية حتى يترك حرية التصرف بحسب مقتضيات العدل والنزاهة والأمانة والشجاعة التي هي شروط تعيينهم!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..