مقالات وآراء سياسية

لصوص الدجاج

من أساليب وتكتيكات لصوص الدجاج المعروفة، أنهم (يغمتون الدجاجة أو الديك) باحكام قبضتهم على زمارة الرقبة حتى لا تصدر منهم أصوات تنبه أصحاب المزرعة أو القفص، وبمناسبة (الغمت) هذه تحضرني أيضا حكاية تكشف نوعا آخر من (الغمت) لاحدى عماتنا الشايقيات أجرت عملية في العين  (موية بيضاء)، وبعد نجاح العملية دار بينها وابن عم لها الحوار التالي .. قالها: دايري شي بعد فك البنج .. قالتلو فاطنة سوت شنو مع كريم، الله لا كسبهم .. قالها انت شن عاجبك في الخرابة دي .. قالتلو: الرسول يا الحسن شفتا السماحة العند الخرابة دي .. قالها: نان قايلاهن متل ألاتك العلي المُعلاق ديل .. قالتلو: الرسول لا تضحكني تخرب علي عيني باقي ولادي دافعلهم فيها قروشا كتار .. قالها: سمح اتغمتي نومي لا توجعي راسنا .. قالتلو: الغمتي اليلحقك مصطفى الكان داير فاطنة قبل يموت .. قالها: انت باقيلي بعد موت ود عمي مكاوي دايري تبقي متل المحامي العرس أم كريم .. قالتلو: والله حلات الدنيا عليهو الحنين .. قالها: الحن اليلحقك جدي ود قرنين .. قالتلو: بري مالك علي غور من فوقي وشوفلي سفة بالدس ولادي لا يقوموا فوقي .. قالها: يسفوا عليك.. هسي البُكان السمح ده دايري تسفي فيهو الله لا تاجرك .. قالتلو: أسكت داعَني وجيبلي سفة يجيبوك مقلم انت .. قالها: هههههههههه الله لا كسبك اللمش أشوفلك سفة ماك مرة شي..كما تجدر الاشارة الى أن عبد الرحيم حمدي الاقتصادي المعروف وعرّاب سياسات التحرير والخصخصة، كان هو أول من استخدم هذا المصطلح من السياسيين والاقتصاديين، كان ذلك عند وصفه لعملية بيع سودانير لشركة عارف بأنه  (شغل غمتي)، والحقيقة ليست سودانير وحدها التي مورس عليها شغل الغمتي ، بل غيرها كثيرغير قليل..
الشاهد هنا أن (الغمت والغمتي) شيء مكروه في كل الأحوال لتناقضه مع الصراحة والوضوح والشفافية ، وأيما أمر لا يراد له أن يعرف أو يكشف فانه  يغمت غمتا ولا من شاف ولا من دري، وللأسف اذا بالمجلس العسكري يرث من النظام البائد طريقة (الغمتي) ويتأسى به، ففي غفلة من الناس لانشغالهم بعيد الأضحى المبارك واستباقا لاقرار الوثيقة الدستورية، أصدر المجلس في هذا التوقيت المريب قرارا قضى بأيلولة جهاز تنظيم الاتصالات والبريد وكافة فروعه واداراته وكامل اصوله الثابتة والمنقولة الى وزارة الدفاع..على أن تتم مواءمة الهياكل المالية والإدارية والوظيفية لجهاز تنظيم الاتصالات والبريد..وهكذا كما ترون أنه قرار دبر بليل ومن وراء الجميع ودون اذاعته ونشره على الملأ، وهو قرار معيب شكلا ومضمونا وموضوعا يجب الغاءه بأعجل ما تيسر واعادة جهاز تنظيم الاتصالات والبريد الى وضعه الطبيعي.

 

حيدر المكاشفى

[email protected]

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..