مقالات وآراء سياسية

درس عصر، القضية ما قضية عيساوي القضية قضية جفاف

ليس ثمة  رابط  بين   الجفاف وعيساوي  ولكن جزء من هذا العنوان واقع وحقيقة  حيث انتشر وصاربين  من عايشه من الليبيين والسودانيين   مجالا  للتندر  والدعابة وقتها
كان ذلك في الثمانينات من القرن المنصرم ابان فترة الجفاف  الذي ضرب الوطن وكان العداء بين الرئيس الراحل النميري  والزعيم القذافى الراحل على اشده
حيث انتقلت كاميرا التلقزيون  الليبيي تستقبل القادمين من أهلنا عبر العوينات  وتجري لقاءات معهم  حيث سال المراسل  احد المواطنين  -وحسب توجه وسياسة الدولة  وتوجه التلفزيون   -سال احدهم  – بايحاء منه قائلا  – طبعا نميري هو وسياسته سبب  مغادرتكم   للسودان . فاجابه  قائلا – القضية ماقضية النميري  القضية قضية جفاف.=   حيث فاجا المراسل  بهذه الإجابة-
وانتشرت المقولة  القضية ما قضية النميري القضية قصية جفاف –
لايخفى على احد  ان لكل تلفزيون او قناة توجه  وسياسة  حكومية او خاصة- فكل عامل  او موظف  في عمل ما او  وظيفة- في اعتقادي  فهو بين ثلاث أمور- فكل عمل  يعتبر واجب-  تتقاضى مقابله اجرا – ولايخلو  العامل او الموظف من ان يكون يؤدي عمله وهو مقتنع او ا( اكل عيش ) والشىء الاخر- الضمير وهو مطلوب في كلا الحالتين  سواء العمل  بقناعة ام غير قناعة- وقد يتنامى الإحساس او محاسبة  النفس  حتى يترجم الضمير موقفا-فيترك عملا اويضحى  بوظيقته  أيا كانت
ولو تناولنا حال العيساوي مدير التلفزيون  ابان توليه  إدارة التلفزيون إته  كان ينفد سياسة مرسومة  حسب المرحلة وان واجبه يحتم عليه ان ينفذ تلك السياسة  وقد يكون غير مقتنع بها  ولم يات الوقت الذي  يتنامى فيه الإحساس واتخاذ موقف- وهنا تتداخل وتتشابك عوامل كثيرة   في  اتخاذ موقف- واننا نرى الايحاكم  ويحاسبب هذه الطريقة القاسية ويكفي انه فقد وظيفته  وينبغي ان ننظر الى  تاريخه  وعطائه وهو ليس من الف او اواخرج  الفيلم موضوع   القضية . وصحيح ان الزملاء كما يشاع قد نصحوه بالا يذيع  الفيلم ولكن واجبه يحتم عليه ذلك—ولو اتخذ موقفا  كان سيحسب ويسجل له-وحسب علمي هنالك مذيعون في هيئة الإذاعة البريطانية اتخذوا موقفا ابان العدوان الثلاثي وخسروا وظائفهم ولا اريد ان اسمي او اخصص
واما مثال من يعمل في عمل وهو يؤديه وقد يكون على غير قناعة حال  من يعملون في مصانع الخمور سايقا وهم لايطعاطونها او كمن يعملون في بيع التبغ- او حال أهلنا في الفرب حيث يزرعون التمباك    ويجنون منه أرباحا  وترتقي السفه الى درجة الحرمة
ويحضرني  موقف وواقع لزميل يعمل في احد القنوات  خارج الوطن  في هذا الأسبوع في هذا  الخصوص   حيث ناقش المحررين في خبر  غير صحبح عن الدعم السريع  وحميدتي  وكان ذريعة لفصله  وان يخسر وظيفته على الرغم  من انه في غرية  وفي امس الحاجة  للمال وهذا الإحساس يتفاوت  من شخص لاخر.
وان ما ماجرى من غلطات  وهفوات   وتقاعس في التلفزيون ابان  إدارة العيساوي  فهو امر غير مقبول  مهما كانت المبررات-
ففي رايى   تبديل القيادات ليس كافيا لكي يصيح التلفزيون مواكبا ويمثل نبض الثورة  والشارغ- فالامر يحتاج الى  تغير  سياسة التلفزيون  وتوجهاته  او الدورة  الاذاعية كلها-  فتقدبم  عمل اوبرنامج في الإذاعة اوقناة كما يعلم الجميع ليس بالامر السهل   فيسبقه مراحل كثير- وحتى  نتحطى فوبيا  الدولة العميقة  ونظرية المؤامرة يجب  الإسراع  في تعديل خارطة البرامج
فمثلا اليوم  الثامن عشر من سبتمبر بينما كان الأستاذ سعد الدين يقرا تقرير في العربية عن معاناة  أهلنا في النيل الأبيض  وهم بين الاوحال  وسوء الحال  وامراة  تشكو امرها لله قائلة ثلاثة أيام  لم تتفرغ لتتناول وجبة  هم يحاولون انقاد مايمكن إنقاذه
– نجد التلفزيون وفي ظل إدارته الجديدة يصر على تقديم حلقة  مع فناننا الرائع عمر احساس في حضرة  صحفي شاعر الذي لايختلف على   ابداعه واستاذيته  اثنان . في ضيافة الشاعر والصحفي الشاب ا لمبدع مجدي  العجب
هنا يبرز  تساؤل لماذا لايستنفر التلفزيون   كوادره  ومراسلوه  لينقل معاناة هؤلا ء المواطنين  في كل انحاء السودان   ويقطع كل الأغاني  فتتحول الى  برامج قومية اوحتى وعظية اذ ليس من المنطق ان يبث التلقزيون برامجه العادية  ونكتفي بالنشرات .  اذ ينبغي  ان يوقف كل البرامج الترفهية وينقل بين الفينة والأخرى حجم الدمار والمعاناة  وان يحث الناس على التبرعات  من الداخل  والخارج  ويبادر  بحملة تبرعات  عينية  ونقدية   وهذا من اوجب  واجبات التلفزيون في هذه المرحلة فنقول القضية ماقضية عيساوي  او قضية البزعي فالقضية قضية جفاف السياسات

 

عبد الله محمد خليل

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. كأنك تبرر للذين ينفذون سياسات ضد بلادهم وشعوبهم. تأكل عيش نعم لكن على حساب القيم والأخلاق فلا مبرر . ولماذا لم تضرب مثلا بالعاهر التي تبيع شرفها من أجل ان تأكل ويبقي المثل تجوع الحرة ولا تاكل بثدييها كلام فارغ ..صح يا استاذ

  2. الرئيسةمقالات وآراءمقالات وآراء سياسية

    مقالات وآراء سياسية
    المرحلة الأخطر والأهم تحقيق أهداف الثورة
    الرشيد جعفر علي
    On سبتمبر 19, 2019
    1
    مشاركة

    انزاحت غمة الانقاذ التي اعترت صدورنا طويلا وكم كنا نخشى أن نغادر هذه الفانية والألم يعتصر قلوبنا ولا نشهد افولها وسقوطها المذل الذي أصبح واقعا نعايشه الان وان كانت المعركة مازالت طويلة لرد الحقوق والمظالم التي اقترفتها، فالحمد لله الذي اتاح لنا الوقت والفرصة لنرى حلم حياتنا ببزوغ فجر الحرية قبل أن نغادر ونُوارى الثرى .

    والآن هل فجر جديد ليؤسس ويوطد لبناء الوطن الغالي وفكه من براثن وقيود دولة الحزب الواحد الذي أفسد بلادنا وجعلها تدور في حلقة مفرغة من حلقات الفشل الممتدة لثلاثة عقود من الزمان حاول فيها قادة المشروع الانحطاطي البقاء على جثة الوطن الغالي بممارسة القتل، السحل، التعذيب والسجن والاغتصاب باسم اقدس واسمى ما عند أهل هذا البلد الطيب أهله وهو الإسلام لجر ابناءه الى معترك القتال والاحتراب وذلك عبر التحذير والتهديد بنموذجي سوريا وليبيا غير مبالين بإدخال البلاد الى ذلك النفق .

    فاصبحوا يرددون في غدوهم ورواحهم تلك الامثلة من تدمير البلدان واحتراب اهلها بصورة مقززة غاضين الطرف عن سماحة هذا الشعب ونبل معشره فذهبت امانيهم واحلامهم أدراج الرياح برفع أبناء السودان الميامين لشعار سلمية سلمية حتى النهاية رغم الرصاص والغدر والخيانة التي مورست من السلطة واذيالها فكلما تمادت السلطة في بطشها وجبروتها كلما استمسك الثوار بشعار السلمية مستهديين بالآية الكريمة ( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)

    لتنطلق بلادنا الآن الى منظومة بناء مشروع وطني لمختلف مكونات الصف الوطني لأكبر تحالف سياسي لم تشهده البلاد من قبل تتلاقح فيه همة بناء اسس الحرية والسلام والعدالة بسواعد الشباب وطاقاته المتفجرة والمتوثبة لمرحلة البناء الذي تختلف معاوله عن مرحلة السقوط فلكل مرحلة اسسها ومتطلباتها وادواتها لتحقيق أهدافها .

    فمرحلة بلوغ الغايات وتحقيق أهداف الثورة وشعاراتها أصعب مما سبق وتحتاج الى أداة فاعلة وروح وثابة وقوية تدرك وتدرس الواقع السياسي تماما وكيفية التعاطي معه للحفاظ على جذوة الثورة متقدة .

    فالوضع معقد والاقتصاد الكفة الراجحة لنجاح أو فشل الحكومة الانتقالية هو أهم موشر يحتاج إلي تدابير سريعة اسعافية لتوفير برنامج الحد الأدنى من النجاح الذي يشعر المواطن بأن هنالك تغيير قد حدث في معاشه وأن هنالك عهد جديد قد بدأ وان دماء الشهداء لم تذهب هدرا بل غرسا مثمرا لبناء دولة الوطن الذي نزف كثيرا علي الرغم عن توفر كل أدوات انطلاقه الي ركب التنمية والتقدم التي تكفل لأبناءه العيش وفق حياة حرة كريمة.

    فالامنيات كثيرة وشعاع الثورة وجذوتها لن يقبل بانصاف الحلول لمشاكلنا التي تفجرت من اجلها الثورة الفتية فقط نحتاج أن نخرج من الدائرة المفرغة التي تدور فيها نخبتنا الوطنية منذ الاستقلال بأدمان الفشل وعدم النظر إلي المستقبل الواعد بصهر كل مكونات النسيج الوطني تحت مشروع وطني جامع يتنافس وتختلف فيه الكيانات السياسية وفق قواعد اللعب النظيف وترتقي الى مستوي وعي الشارع والشباب المتقدم علي الأحزاب في تفجيره للثورة والصمود علي مخاضها المحفوف بالدماء وازهاق الارواح الذكية والتضحيات الجسام بالمد الثوري المنتظم لقرابة الستة شهور

    فصمود الحراك وثباته الذي حير حتى قادة الحرية والتغيير دع عنك اذيال ومكونات النظام البائد الفاسد ليبرهن شباب البلد بأن السودان مازال بخير رغماً عن خراب ثلاثة عقود من الزمان في كافة النواحي والفساد الممنهج الذي لو مورس في دولة اخرى غير بلادنا المتماسكة والمترابطة اجتماعيا لجعلها نسيا منسيا في ذاكرة التاريخ فالامثلة والشواهد كثيرة ومتعددة .

    فكفانا مماحكات جعلتنا في مؤخرة الدول وجعلت واقعنا مأزوما في كافة النواحي فاذا ما وجدت القيادة المحنكه المدركه للثورة وجذوتها والمتقده في قلبها شرارتها لتجعلها متشتعلة طوال الفترة الانتقالية وتعبر بها كل التحديات الجسام الماثلة والمتوقعة تمسك بحبال مدها وجذرها الي نهاية المطاف لتعبر سفينة التغيير بأمان لترسو علي أسس الحرية والعدل والشوري والمساواة والسلام

    فالروح الثورية التي انتظمت الثورة منذ البداية يجب أن تستمر وتمتد لمن تقلدوا المناصب الآن لتنفيذ اهدافها المعلنة بنفس قوة وسرعة المد الثوري الذي أسقط النظام فالارتهان لقيود وقوانين النظام السابق في فك شفرة التمكين سجعلنا كاننا لم نثور وكان الثورة لم تنتصر

    فعلى قوى الحرية والتغيير مراجعة المرحلة الماضية بكافة سلبياتها وايجابياتها ليتم من خلالها أولاً حل المشاكل التنظيمية داخلها التي أثرت كثيرا في نتائج التفاوض حتى لا نلدغ من جحر مرتين؛ ووضع استراتجية واضحة المعالم لدعم الحكومة الماثلة لتعبر الفترة الانتقالية بأمان وتحقق أهداف الثورة المتعددة.

    الرشيد جعفر علي

    [email protected]

    1
    مشاركة FacebookTwitter
    الخبر السابق

    شقي الحال يقع في الصحافة

    الخبر التالي

    سُودانيٌّ اسـمُهُ “موْريس جولدِنبيرج”

    قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف
    من الحماس الثوري إلى التخطيط (٢): عن دور وزارة الثقافة والإعلام

    سُودانيٌّ اسـمُهُ “موْريس جولدِنبيرج”

    شقي الحال يقع في الصحافة

    حكومة الدكتور حمدوك .. رسوم العبور

    تعليق 1
    كك 3 ساعات منذ
    غايتو الزول دا ما عارف العاصرو على درس العصر دا شنو؟؟ كلام خارم بارم وماعارف نفسه جاي راكب من ياتو محطة وعاوز يصل وين. هترشتك دي لا عرفناها دفاع عن عيساوي ولا إدانة ليه! وبعدين منو القال ليك فقد وظيفته؟ العيساوي دا كما سميته مطرود فقط من إدارة التلفزيون ليعود لوظيفته السابقة كمخرج ولا مساعد مخرج ما عارف. محصلة كلامك دا حتى لو منطقية لا انصفت صاحبك العيساوي دا ولا وصلتك للتلجة العاوز تكسرها لمنو ما عارف!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..