أخبار السودان لحظة بلحظة

مستأجر بعمارة السلام الشهيرة: أكثر من (2000) عامل يُواجهون خطر الإغلاق الجبري

0

مستأجرو عمارة “السلام”.. معركة إسترداد الحقوق
مستأجر: أكثر من (2000) عامل يُواجهون خطر الإغلاق الجبري
لا نعلم لمن تعود ملكية عمارة ” السلام” والمُلاك الجدد يفرضون رسوم إيجار تفوق مقدرتنا
نظمنا وقفة احتجاجية أمام رئاسة الوزارء تنديداً بإنتهاكات صندوق الإسكان والتعمير

الخرطوم: سلمى عبدالعزيز

يخوض مستأجرو عمارة ” السلام “الشهيرة بالسوق العربي معركة شرسة منذ سنوات عديدة مع إدارة المبنى الذي أتبعته وزارة التخطيط العمراني لمولودها الحديث “صندوق الإسكان والتعمير”، بيد أنّ قرارات الصندوق الأخيرة والقاضية بإغلاق المبنى الذي يضم أكثر من (2000) مستأجر لـ(4) اشهر متتالية بغرض الصيانة أشعلت نيران المعركة من جديد .

مدخل أول

يروي ممثل المُستأجرين في حديثه لـ(الجريدة) ـ فضل حجب إسمه ـ تفاصيل مُعاناتهم داخل عمارة ” السلام” قائلاً : نُعاني من أزمة زيادة الإيجار وأقول أزمة نظراً لأن مايحدث لايمكن وصفه بأقل من ذلك. 
مُشيراً إلى أن الزيادة التي تُجبرهم إدارة المبنى على تسديدها مُخالفة للقانون وتتنافى مع العقد المبرم بين الطرفين، موضحاً أن الإيجار زاد بمعدل (70)% إلى (100) % إبان الأربع سنوات المنصرمة، الشيء الذي شكل تحدياً كبيراً للمستأجرين سيما وأن حركة السوق في أغلب الأوقات ضئيلة.

لمن تؤول ملكية العمارة؟!
 تزيد إدارة مبنى عمارة “السلام” التابعة لصندوق الإسكان والتعمير مؤخراً نسبة الإيجار وفقاً لأهوائها الشخصية وما يتماشى مع مطامع رغبة مستفيدين بعينهم ضاربة بالقانون ونصوصه عرض الحائط، فبدلاً من الـ(10)% التي حددها القانون ويعمل بها كافة الملاك تفرض الإدارة نسباً خيالية ليجد المُستأجر نفسه مرغماً على تسديدها غصباً عنه ومايتعرض له لاحقاً من خسائر جمة يدفع ثمنها بمعية أسرته التي يعولها.

وقد ارتفع في ظرف عام واحد سعر إيجار المتر بالمبنى من (70) جنيه إلى (210) وليزيد خلال أشهر فقط لـ( 320) جُنيهاً، وتكون الإجابة لأيّ مستفسر واحدة ” أنا مالك جديد وبزيد على كيفي “! . بحيرة شديد يقول محدثنا ،لا نعلم لمن تؤول ملكية هذه العمارة بالضبط، ومن هو مالكها الحقيقي “كل سنة يأتي مالك جديد يتلاعب بنا كما يشاء ” .

المحكمة الدستورية
هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها المستأجرون أنفسهم في مواجهة إدارة المبنى الضخم ،في العام (2014) وصلت أوراق قضية عمارة السلام حتى قاعات المحكمة الدستورية، بيد أن أيادي خفية تدخلت في القضية لتعود أدراجها ،ويعود المستأجرون المغلوب على أمرهم بخفي حنين،الشيء الذي جعل أطناناً من الأسئلة الحائرة تدور في أذهانهم، ولمن هذا المبنى؟!،بات السؤال الذي يطرح نفسه قائماً على مدار العام . 
ويؤكد محدثنا لـ(الجريدة) أن عمارة السلام في بداية تأسيسها كانت تتبع لشركة ” السلام ” الخاصة ،لتؤول ملكيتها بعد ذلك لوزارة التخطيط العمراني التي أتبعت المبنى مؤخراً لصندوق الإسكان والتعمير ـ إبن الوزارة المدلل ـ وهو الذي يقوم بكافة الإنتهاكات التي يُعاني منها المُستأجرون في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن بعض المعلومات تُشير إلى أن المبنى الذي بات يُدخل المليارات شهرياً ” ويتحكم فيه أشخاص غير معلومي الهوية ” وقف” متسائلاً: هل تُضخ هذه الأموال الضخمة في خزينة الدولة أم تذهب لجيوب أشخاص بعينهم أتقنوا أكل أموال الشعب؟!.

قضية جديدة
كل المعاناة التي تلظى بها مستأجرو عمارة السلام سابقاً ” كوم ” وما يحدث حالياً ” كوم” آخر ،مشكلة أخرى تلوح في الأفق ،يرويها قائلاً: قُبيل أيام تفاجأنا بمنشور ملصق في كافة جوانب المبنى ينص على أن يوم (15/ 9) سيكون بداية إجراء أعمال صيانة في كافة المبنى دون اخطار المستأجرين الذين سيدفعون ثمن اغلاق المحال التجارية لمدة (4) أشهر خسائر جمة . 
إستنكر الكل نشر المنشور دون إخبار المستأجرين ومشاورتهم الذين بدورهم أكدوا أنهم ليسوا ضد قرار الصيانة نفسه ولكنهم ضد تنفيذ هذه الصيانة رغماً عنهم وفي وقت يُعد مهماً للغاية، لافتين إلى البيئة السيئة داخل المبنى الذي يضم قرابة الـ(2000) عامل، حيث يمتلئ المبنى على اكتظاظه بالباعة المتجولين، اضافة لتكدس ” النفايات” على جنباته، وسوء التهوية المصحوب بإرتفاع درجات الحرارة في أوقات الذروة ،كل هذا مقروناً بعدم استجابة الإدارة لإحتجاجات المستأجرين المتكررة والمطالبة بتحسين البيئة لتتماشى مع المبالغ المجزية التي يدفعونها شهرياً،
موضحاً أن الضرر هذه المرة لن يكون فردياً، أسر هؤلاء العمال مهددة بالتشتت والإنهيار نظراً إلى أن جل الموجودين يعدون مصدر الدخل الوحيد لأسرهم.

مذكرة رئاسة الوزراء

نظم المستأجرون بعمارة السلام وقفة احتجاجية أمام رئاسة الوزراء تنديداً للإنتهاكات التي ظل العاملون بها يتعرضون لها بإستمرار، مطالبين بالنظر لقضيتهم بعين الإعتبار، وقاموا بتسليم مذكرة حوت كافة مطالبهم وتسليمها لمكتب رئيس الوزراء الذي وعد بالجلوس معهم في اقرب وقت،
وأوضحت المذكرة أن المبنى المكون من ثلاثة طوابق تم إنشاءه بأموال المستأجرين، حيث عجزت إدارة المبنى عن تكميل “الهياكل ” فقامت بعرض عطاء ينص على تمليك كل من يدفع مساحة محددة داخل المبنى إلا أنها رفضت وبعد الأموال الضخمة التي أهدرها المستأجرون حالياً الإيفاء بوعدها وبالرغم من وجود المستندات والعقود التي تثبت ذلك.

تهديدات مستمرة

ويُضيف: قبل أربعة اشهر من الآن وجدنا منشوراً ملصقاً يشير إلى أن أعمال صيانة ستجرى وسيتم إغلاق المبنى لستة أشهر متتالية، عندما ذهبنا للإستسفار من الإدارة نفت ما ورد وأكدت أن لا علاقة لها بذلك المنشور، لتعود وتقول أن الصيانة ستكون جزئية، ما يشير إلى ان مياه كثيرة تمضي تحت الجسر وهم لا يعلمون عنها شيئا.

حريق بالمبنى

تعرض المبنى قبيل اشهر لحريق ضخم تضرر منه الكثيرون نظراً للضغط الكهربائي العالي بالمبنى حيث تسعى الإدارة لإستثمار كل متر فيه دون مراعاة السعة وقوة التحمل للتيار الكهربائي.

مطالب المستأجرين

يؤكد المستأجرون على لسان ممثلهم: لا نُريد أكثر من أن نكون محميين بالقانون من اطماع وجشع هؤلاء، وان نعامل بقانون الايجار المعروف للجميع وليس أي قانون خاص بالتخطيط العمراني. منوها إلى أن سياسة زيادة الايجار ليست سوى محاولة تشريد مقننة ، متسائلاً من يستطيع ان يدفع 17 الف في الشهر ؟! ، وأردف: أيّ زيادة مفروضة علينا يتم اضافتها للمنتج ولو كان سعره زهيداً ليجد المواطن نفسه يدفع اكثر من اللازم،
وأكمل: إضافة للإيجار المجحف هُناك الرخصة التجارية التي نقوم بدفعها سنويا، سبعة الف تدفع للمحلية مقرونة بالزكاة والملف الضريبي. 
كاشفاً عن صدور تعليمات بالاغلاق الجبري لافراد الشرطة الموجودين بالمبنى لكنهم رفضوا التنفيذ وطالبوا الادارة باللجوء للمحلية ان كانت تريد تنفيذ الامر عُنوة ودون رغبة المستأجرين.

الجريدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.