أخبار السودان لحظة بلحظة

منوعات الراكوبة .. بسبب أزمة المواصلات (لوعايز توصل وقف تاكسي أصفر)

أصحاب التكاسي: الزبائن قاطعونا وكنا مهمشين ..

0

“تاكسي تاكسي”، عبارة قد تكون مألوفة بعض الشيء، كشكل التاكسي تمامًا، وهو نوع من السيارات الأنيقة التي تتميز بعلامة توضع أعلاها، لتميزها عن بقية السيارات. اللون المألوف لدى السودانيين (التاكسي الأصفر)، قبل دخول أنواع جديدة من سيارات الأجرة كالأمجاد، والهايس، وأخيرًا ترحال، وهي تتميز عن التاكسي بأنها شركة منظِّمة لهذه الخدمة ومتاحة، وتحدد لك السعر مسبقًا؛ بخلاف ما يحدث مع سائق التاكسي التقليدي الذي عرفه الناس منذ سنوات. كان التاكسي في زمن مضى يستقل للذهاب للمشافى أو لمحطات السفر،
أو المشاوير المرهقة، قبل أن يتحول مع مرور الأيام إلى وسيلة بديلة للمواصلات التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

الراكوبة / حواء رحمة
تنافس وصراع على البقاء.
تكاد تكون حركة التاكسي التقليدي محدودة – منذ سنوات – بعد دخول وسائل نقل جديدة متطورة وأكثر امتيازات وسَعة من التاكسي، حيث اضطر عدد كبير من سائقيها لمجارات الواقع الجديد وتغيير المركبة لتواكب الواقع الجديد، حيث ظهر على الخط التاكسي لموزين، والأمجاد، وأخيراً: ترحال؛ التي تضم أنواع وموديلات مختلفة من السيارات الملاكي الحديثة من حيث السرعة والجودة، الأمر الذي أحال التاكسي إلى المعاش الإجباري، وأصبح التنافس داخل مواقف المواصلات ظاهرًا والمواطن أصبح في حاجة ماسة إلى وسيلة نقل سريعة وبسعر مناسب.
التهديد بالانقراض…
حكى العم سالم أحمد، سائق تاكسي متجول بالخرطوم (السوق العربي) معاناته من انعدام الزبائن، إلا إنه عاد وقال إنه ارتبط وجدانيا – منذ سنوات – بالعمل في التاكسي، معبرا عن امتنانه له: (أكلت منه عيش)، وأردف: ولكن بعد ظهور (الأمجاد) قل العمل لدرجة أن حصيلة المشوار في اليوم لا تتعدي الـ( 100 جنيه) وهي لا تكفي للوقود ومصاريف (البيت ) ، ولكن بعد أزمة المواصلات قالها بضحكة (شوية الشغلانة انفرجت) وأصبحنا نعمل مع باقي سيارات الأجرة (كتف بكتف)، وأضاف: المواطن يعاني من أزمة المواصلات ونحن المشاوير لا تغطي معنا، فأقل مشوار بحوالي (150 جنيها)، وأردف، ولكن نقدر ظروف الناس.
وفي السياق، وصف عبد الصمد إبراهيم، سائق تاكسي؛ وصف عودتهم للعمل بأنها مؤقته في حال انفراج الأزمة، وقال: إن قطاعا كبيرا من أصحاب التكاسي (القديمة) لا يستطيع العمل في ظل وجود بديل منافس، وزاد: يجب أن يجد قدامى سائقي التكاسي حظهم من الاهتمام وتحديد محطات للعمل، وأشار إلى أن أغلبهم يعولون أسرا ولا يستطيعون أداء مهام عملية أو وظيفية كعملهم الحالي. وحول أزمة المواصلات، قال: أخيرًا أصبحنا نشاهد التكاسي تجول في العاصمة بعد أن كان عملها محدودًا، بسبب المنافسة من بقية سياراة الأجرة التي دخلت الخطوط مؤخرًا وأصبحت استثمارات ناجحة.
الحاج عبد الرازق الشيخ يدعى (المعلم) قال: نحن كسائقي تكاسي نعاني؛ كنا (مهمشين) ولا تُخصص لنا مواقف محددة وفي حالة مشكلات متكررة مع المرور أو حتى الوقوف داخل المواقف، بجانب انعدام الإسبيرات وارتفاع أسعارها حتى اضطر بعضنا لبيع (التاكسي) كخردة حتى يعيش، وزاد أصحاب المهن القابلة للزوال كلهم يواجهون أزمة البديل والدولة لا تهتم بهذه الفئة وأغلبهم من المعاشيين خدموا هذا الوطن نأمل بعد المدنية أن توفق أوضاعهم.
أزمة واستغلال !!
وأجمل علي عبد السلام ملاحظاته حول أزمة المواصلات قائلا: يوجد ارتفاع كبير في أسعار (المشاوير) بالنسبة للأجرة حيث وصلت مشاوير التراحيل لمسافات محدودة لـ(500 جنيه) فيما وصلت أسعار مشاوير الركشات لـ(200 جنيه)، والمشاوير الطرحة بالنسبة لداخل الأحياء تتراوح ما بين الـ 10 _20 جنيها، وأضاف: هذا لا يتناسب مع دخل الفرد. ويصرف المواطن في اليوم مقابل المواصلات حوالي (100 جنيه) في حال وجود مواصلات عامة، حيث ارتفعت التعرفة لـ 10 حنيهات) بالنسبة للحافلات، (20 جنيها) للهايسات لبعض الأحياء داخل الخرطوم. ووصف شرطي مرور يعمل بمحطة (13) شرق النيل؛ وصف أصحاب الحافلات بالمستغلين، وقال: إنهم حاولوا إيقاف هذه المخالفات، إلا أنهم واجهوا حيلا جديدة للسائقين، حيث يعملون في أوقات متأخرة من الليل بعد انصراف دوريات وشرطة المرور. وناشد المواطنيين بضرورة اللالتزام بالتعرفة وعدم الاستجابة لاستغلال أصحاب المركبات العامة .
::::

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.