أخبار السودان لحظة بلحظة

لسجِل التاريخ لا ضد (قحت) !!

4

سيف الدولة حمدناالله

وضح الآن للجميع أن الخطأ الذي حدث بالوثيقة الدستورية في خصوص الآلية التي إنتهت بالثورة لأن تقف عاجزة عن تعيين النائب العام ورئيس للقضاء، أن هذا الخطأ هو الذي تسبّب في إجهاض ثلثي أهداف الثورة التي تتمثّل في تحقيق القصاص من القتلَة واللصوص، وهم لا يزالون يتمتعون بالحرية وينعمون بالمسروقات ويتفاخرون بها أمام عيون المسروقين والضحايا.

والفشل في تعيين نائب عام ورئيس قضاء بحجم ومعايير الثورة ليس مسألة يمكن التغاضي عنها، ذلك أن الشعب قد رأى بعينيه نتيجة غياب هذا التعيين في أداء أجهزة العدالة الحالية، وما ترتب على ذلك من بطء في رفع القضايا والقبض على الفاسدين والحجز على ممتلكاتهم في قضايا معروفة لدى العامّة، وكل النجاحات التي تحققت حتى الآن كان وراءها شباب متطوعين في منظمة وجهود شخصية من أفراد.

من جانبنا نرى أن هذا خطأ (عمدي)، ولم يحدث نتيجة الغفلة أو السهو، فقد صِحت وصاح غيري بأعلى الأصوات للتنبيه لإستحالة حدوث التعيينات المطلوبة في ظل الوثيقة منذ نشر المسودة الأولى قبل نحو شهرين من التوقيع عليها، كما أن زملاء مهنة بالداخل حملوا مكتوباً بهذا الرأي وسلموه يداً بيد لأحد أعضاء اللجنة القانونية، وبرغم ذلك لم يتم الإلتفات لتلك الصيحات.

الآن وبعد مضي نصف عام على قيام الثورة، لم يترك مجلس السيادة باباً لم يطرقه في البحث عمّن يُطمئنه على سلامة ما ينوي القيام به نحو إعلان التعيينات بموجب التعديل الذي جرى على الوثيقة بعد التوقيع عليها أمام الرعاة الأجانب، دون أن يطمئن المجلس إلى سلامة ما تحصّل عليه من فتاوى، فقد قام المجلس بمخاطبة رئيس المحكمة الدستورية ليطمئن قلبه، وحصل منه على رد  جاء فيه أنه – أعني رئيس الدستورية – يرى سلامة التعديل، ثم أضاف الأخير في إستحياء يقول أنه يُدلي برأيه في الموضوع بصفته الفردية، وهو غير (مُلزم) للمحكمة الدستورية إذا قُدِّم طعن أمامها في دعوى دستورية، ثم طرق المجلس السيادي باب وزير العدل يطلب المشورة في ذات الأمر، وأفتى الأخير على الهواء الطلق أمام المتظاهرين الذين طالبوا بالتسريع في إقامة العدل بأن التعديل سليم ولا غبار عليه.

هذه ثورة أزهِقت فيها أرواح وترتّب عليها وجود مفقودين لا يزال مصيرهم في المجهول ولا يُعرَف إن كانوا غرقى أو على قيد الحياة، وجرحى لا يزالون بالمستشفيات، ومن أجل هؤلاء ومن أجل ضحايا النظام عبر الثلاث عقود السابقة، يلزم أن يُسجِّل التاريخ أسماء الأحزاب والأفراد الذين تسبّبوا فيما حدث، تماماً مثلما سجّل التاريخ أسماء الذين كان لهم ضلع في أحداث الثورات والحكومات السابقة.

لا يكفي أن يعترف قادة (قحت) بحدوث الخطأ، المطلوب منهم بيان الظروف والملابسات التي قادت لحدوثه، وجعلت مسيرة الثورة تتوقف دون تحقيق ثلثي غاياتها بعد أن هرب كثير من المجرمين أو إختفوا تحت الأرض.

سيف الدولة حمدناالله
[email protected]

4 تعليقات
  1. MAN يقول

    زمن الدسدسة والغتغيت انتهي كما هو الشعار المتداول، يجب علي مولانا سيف الدولة تحديد الاشخاص المسؤلين عن ذلك، حسب علمي ان ساطع الحاج هو الذي قانم بذلك وكانت معه السنهوري في اللجنة.
    الان دور الصحافة وعلي راسها الراكوبة اجراء حوار مع ساطع الحاج وعرض كل الاتهامات الموجهة له بتعمد هذا الامر ومعرفة رايه.
    نبيل اديب برأ نفسه وكل الاصابع تشير الي ساطع ، اري ان تبادر الراكوبة بالاتصال به ووضع كل التفاصيل (الاتهامات) امامه.
    ايضا الحديث الي مولنا سيف الدولة والاخرين، في حالة وجود اي ملاحظات وعدم التجاوب معها يجب الا نستسلم ونكتفي بذلك، يجب مخاطبة الراي العام وتنويره وقيادة حملة لتصحيح الوضع. ان الاكتفاء بارسال الملاحظات الي لجنة قحت المختصة هو ايضا قاد الي هذا الوضع، فلو مارسنا ضغطا عليهم واجلينا الامر للعامة لكنا قطعنا عليهم الطريقز
    الان مع محاسبة المسؤلين الذين تعمدوا هذا الفعل، يجب البحث عن المخارج حتي لا نتوقف في محطة البكاء علي اللبن المسكوب.

  2. سوداني اصيل يقول

    تتفتح فيهم بلاغات
    واتحاكمو
    بيع واضح
    ماساطع بس
    هم شلة معروفة
    لكن عشان هم من الشمال مافي زول بدقر المسهم
    وغلطهم عادي

    رجعنا للمربع الاول
    كانك يا ابو ذيد ماعزيت

    للاسف دي الحقيقة المرة
    زول اللعب في وثيقة دستورية لشعب كامل
    مفروض ياخذ إعدام هو والمعه

    استهتار عجيب وعنصرية وتامر
    خليت لكيزان شنو

  3. مريود يقول

    قرأت للأستاذ حمدنا الله في هذه الراكوبة نفيهاوأظن المقال موجود في إرشيفها مقالا ينبه فيه لهذه المعضلة وإشكالية تعيين النائب العام.
    فالرجل صاح قبلا منبها ومحذرا.

    ولا أعلم ما إذا كان قد أرسل ملاحظات للجنة قحت أم لم يرسل.

    لكن يقول مثلنا الشعبي ( المكتولة مابتسمع الصايحة)

    خلاص يا راكوبة كفاية تغييرات. أتعبتونا. مازلت أحن لذلك الوجه الأول قبل عشر سنوات أو أكثر. خلاص خلاص خلوها كدا كفااااية. بعدين في كتاب ظهروا جدد ليسوا على مستوى الراكوبة. كرهونا الراكوبة. ارحمونااااااا.

  4. عبدالمنعم طه يقول

    شمار في مرقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.