أخبار السودان لحظة بلحظة

ليتحملوا مسؤوليتهم

نورالدين مدنى

0
*اسمح لي في بداية رسالتي أن أسجّل إعجابي بـكلام الناس الذي تتناول فيه القضايا الاجتماعية، خاصة عندما تتحدث عن القضايا العاطفية والنفسية، وقد توقفت كثيراً عند رسالة التنبيه التي وجهها (م.ن) من الشباب إلى أولي الأمر.
*هكذا بدأ علي السر من السجانة رسالته معقباً على رسالة التنبيه التي بعث بها (م.ن) إلى أولي الأمر ليقول إن بعض الشباب للأسف الشديد ضاعوا بالفعل، ودخل بعضهم إلى عالم الانحراف، وبعضهم على أعتاب الدخول في عالم الجريمة المنظمة، والبعض للأسف من أسر معروفة (مستقرة) في الظاهر.
*يقول علي إنه يكتب هذه الرسالة ليؤكد ضرورة تنبيه أولي الأمر إلى ما يجري بين أيديهم من ضياع لبعض أبناء وبنات هذا الجيل من الجنسين، والرسالة موجهة للآباء والأمهات وأولياء الأمور المباشرين في الأسر، وأولياء الأمور في المدارس والجامعات والمعاهد العليا؛ لأن المسؤولية من قبل ومن بعد مسؤوليتهم المباشرة، وعليهم الالتفات لما يجري حولهم جيدا؛ ليعرفوا ماذا يفعل الأبناء والبنات؛ ليلحقوا بهم وبهن قبل أن ينجرفوا في طريق الانحراف والجريمة.
*لسنا في حاجة إلى الحديث عن الأسباب التي دفعت بعض شبابنا من الجنسين للانحراف، فهي معروفة للجميع، لكنني أركز هنا على(الغفلة) و(البعد) النفسي والاجتماعي الذي ضرب بعض الأسر، حتى ضعفت العلاقات الأسرية وغاب الاجتماع الحميم حتى على مائدة الطعام، وأصبح الأبناء والبنات يبحثون عن هذه الحميمية خارج نطاق الأسرة، وللأسف رفقاء ورفيقات السوء على أهبة الاستعداد لاحتضانهم واحتضانهن في العالم (المتصور) الذي يغيبهم تماماً عن الواقع الذي يحاولون الهروب منه.
*أعود لرسالة الابن علي التي يقول فيها: لقد انتشرت ظاهرة تعاطي المخدرات بكل أنواعها وسط بعض أبنائنا وبناتنا وأصبح البعض – من الجنسين للأسف الشديد – لا يشعرون ولا يشعرن بأنفسهم/ن ولا بسلوكهم/ن حتى وهم/ن في الأماكن العامة؛ الأمر الذي ينذر بكارثة أخلاقية واجتماعية تهدد البناء الاجتماعي والأسري.
*انتهت رسالة الابن علي -حفظه الله وأمثاله – وهم /ن كثر بحمد الله بل يمثلون الغالبية ممن لم ينحرفوا، وذلك ما يطمئننا بعض الشيء، لكن هذا لا يعني التقليل من حجم ظاهرة انتشار المخدرات وسط الشباب أو تجاهلها، وإنما لابد من تضافر الجهود لمحاصرتها تربوياً والإسراع بمعالجة حالات الإدمان قبل أن تستفحل.
*إننا نخاطب الآباء والأمهات وأولياء الأمور في الأسر والمدارس والجامعات والمعاهد العليا وفي مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومنظمات الشباب، و(ليس) أولئك الذين يلاحقون (الظاهر)  بالإجراءات العقابية  التي فشلت عملياً في محاصرة الظواهر السالبة  التي إنتشرت وسط الشباب.
*رسالتنا موجهة للآباء والأمهات وأولياء الأمور ولكل المعنيين بمستقبل الشباب والأسر لتحمل مسؤوليتهم الاجتماعية والتربوية والأخلاقية تجاه النشء وجيل المستقبل.

نورالدين مدنى

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.