أخبار السودان

القمح .. اتجاه لتمزيق فاتورة الاستيراد

آلت وزارة الزراعة والغابات على نفسها بأن يكون العام (2020) عاماً لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وتمزيق فاتورة الاستيراد بصورة نهائية، خاصة بعد توفير مدخلات الإنتاج من تقاوي ووقود وأسمدة، بجانب وضع السياسات المشجعة وتوفر الإرادة السياسية، في وقت أعلن وكيل وزارة الزراعة بابكر عثمان في مؤتمر صحفي بمنبر سونا أمس، عن السعر التركزي للقمح .
وفي الأثناء التي كان يتحدث فيها الوكيل في منبر سونا كان العاملون بالوزارة ينفذون وقفة احتجاجية يطالبون فيها بإقالته فوراً، باعتباره جزءاً من الدولة العميقة بحسب لافتات العاملين أمام الوزارة بشارع الجامعة.

تقرير:أحمد قسم السيد

السعر التركيزي
وكيل وزارة الزراعة بابكر عثمان محمد أعلن رفع السعر التركيزي لجوال القمح للموسم الزراعي (2019 – 2020) من (1800) إلى (2500) جنيهاً، وذلك وفقاً لدراسة قام بها الخبراء الزراعيون ليكون مشجعاً للمنتجين، والتوسع في هذا المحصول الإستراتيجي والآمن لتمزيق فاتورة القمح والدقيق، خاصة وأن محصول القمح يعتبر أمراً اقتصادياً وسياسياً وله تأثيرات على استقرار البلاد، مؤكداً توفير كميات ضخمة من التقاوي التي تكفي للخطة المستهدفة، وقال الوكيل: إذا كان الدعم الحكومي يذهب لاستيراد القمح والدقيق الأجنبي فمن باب أولى أن يذهب هذا الدعم للمواطن، مشيراً إلى أن الزراعة لم تكن أولوية في ظل الحكومات المتعاقبة .
وبشأن المساحات المزروعة التي غمرتها السيول والأمطار في عدد من المشاريع الزراعية، قال الوكيل لدينا الخطة (ب) لإعادة زراعتها بمحاصيل بديلة أخرى، خاصة وأن الوزارة لديها برنامج لتوطين التقاوي المحسنة، وأضاف أن هذا التحدي لابد أن تصحبه وقفة من المجتمع الدولي والمانحين عبر تقديم الدعم الفني، وأشار إلى إجازة (400) مليار جنيه من بنك السودان بتوصية من وزارة الزراعة لتمويل الري، وقطع بأن العام 2020م سيكون عاماً لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
لا مشكلة في التقاوي
وكيل الزراعة بابكر تبرأ من تدمير العملية الزراعية بالبلاد، وفي وقت حمل سياسات النظام البائد مسؤولية الفشل في عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وقال عمرنا لم نفشل، مستدلاً بالإنتاجية التي حقتتها الوزارة العام الماضي، بعد أن تم وضع السياسات التشجيعية والمحفزة وتوفر الإرادة السياسية من قبل القيادة العليا للدولة، وقال استطعنا تحقيق (40%) من الاستهلاك المحلي، وأكد عدم وجود أي مشكلة في التقاوي أو مدخلات الإنتاج الأخرى، التي أعتبرها أحد العوامل المهددة للعملية الزراعية بالبلاد، والتي تحيل دون تحقيق الاكتفاء من المحصول الاستراتيجي، وقال لابد للمزراعين أن يكون لهم دور كبير في ارتفاع الإنتاج الرأسي للقمح، وطالب عثمان بإيقاف استيراد القمح وتوجيه فاتورة الاستيراد في تشجيع المنتج المحلي، فضلاً عن خروج الدولة من الاستثمار في المجال الزراعي، وتركها للقطاع الخاص، على أن تتفرغ لوضع القوانين واللوائح المنظمة للقطاع، معلناً عن رفع توصية للمجلس السيادي بإرجاع كل مشاريع الأيلولة للدولة.
تمزيق فاتورة الاستيراد
بالمقابل كشف مدير مشروع الجزيرة عثمان سمساعة عن استهداف زراعة (400) ألف فدان بالمشروع قمحاً في الموسم الشتوي، مؤكداً تسليمه الحكومة (350) ألف طن من القمح، وقال إن (85%) من المخزون الاستراتيجي للدولة الحالي من إنتاج مشروع الجزيرة، ووصف السعر التركيزي للقمح بالمشجع والمحفز للمزراعين، وقال إنه سيسهم في توسع المساحات المزروعة وبالتالي يمزق فاتورة الاستيراد، وشدَّد سمساعة على ضرورة تطبيق التقانات الحديثة، بجانب توفير التقاوي المعتمدة فضلاً عن الالتزام بالمواعيد الزراعية المحددة، كاشفاً عن رفد خزينة ديوان الزكاة بـ(320) مليار جنيه في العام الحالي، وأشار إلى إقبال عدد من المزراعين على تجهيز الأراضي الزراعية، بعد توفير مدخلات الإنتاج .
من جانبه قال مستشار وزير الزراعة عادل يوسف إن الوزارة تسير في اتجاه تنفيذ توجيهات مجلس الوزراء في هذا الصدد لتقليل التكلفة، منوهاً إلى أنه لا بد من استحداث صوامع التخزين مع استمرار الحزم لتحقيق عائد مجزي للمنتج، من خلال تمويلهم في شكل جمعيات تنظيمية.
أمر متاح
من جانبه أكد رئيس اتحاد التقاوي الزبير إبراهيم أحمد أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح أمر متاح وممكن وهدف ليس ببعيد المنال، مشيراً إلى وجود شكاوي من قبل المطاحن من القمح المحلي لوجود بعض الشوائب به، كاشفاً عن مساهمة (17) شركة في توفير التقاوي كماً ونوعاً، مؤكدا جاهزيتهم لتغطية كافة المساحات بالتقاوي المحسنة، وأشار إلى توقيع اتفاقية بين الاتحاد ووزارة الزراعة لتوفير التقاوي بأعلى المواصفات بأسعار زهيدة، مؤكداً أن توفير التقاوي هو المفتاح الحقيقي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
سياسات داعمة
المدير العام لوزارة الزراعة بالولاية الشمالية، عماد الدين محمد علي، قال إن تحقيق الاكتفاء الذاتي يتوقف علي عدة عوامل، أهمها وضع السياسات الداعمة للإنتاج، بجانب زيادة السعر التركزي للقمح، مؤكداً تخصيص (33%) من المساحات المستهدفة للعروة الشتوية بالشمالية لمحصول القمح، وتابع أن كل مجهودات الولاية أصبحت تصب في الموسم الشتوي.
في سياق آخر وصف عدد من المزارعين السعر التركيزي بالمجزي، مطالبين بايقاف ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، وشدد على ضرورة إبعاد البنك الزراعي من مدخلات الإنتاج والتمويل، واصفين تجربته بالفاشلة خلال الفترة الماضية.

 

آخر لحظة

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

  1. عملبةخءابية بسيطة جدا بعقلية الإنسان البسيط الماعندو خلفية في الاقتصاد والزراعة والخبز والخبازين والعجينة اللكة دي..
    لو الدولة بتدفع مثلا 1 مليار دولار لاستيراد القمح مالدقيق من باب اولي تستثمر 200مليون دولار فقط بشراء القمح من المزارعين المحليين بأسعار مجدية ومشحعة للمزارع.. اذا كان طن القمح عالميا 300 دولار اشتريه من المزارع المحلي ب 200 دولار كدا وفرت 100 دولار ف الطن وزد الناتج المحلي ووفرت فرص عمل للمزارعين واهاليهم وجيرانهم وجيران جيرانهم.. وبالسياسة وخطة خماسية ح تعمل مخزون استراتيجي سريع يكفيكم شراء النادرة وغلاء الأسعار العالية

  2. لنهوض بالقطاع الزراعي..
    1 اعفي مدخلات الإنتاج الزراعي (آلات تقاوي اسمدة) من الضرائب والجمارك
    2 اشتري حوجة البلاد من المزارع المحلي
    3 افتح معاهد تقانة زراعية وكورسات سريع للمزارعين وابناءهم
    4 الحكومة تشتري المنتج المحلي الخام بأسعار محزية جدا للمزارع واعادة تغليفها ونظافتها وتصنيعها في هذة المرحلة او السنين الاولي كصادر نص منتج حتي تقوم الصناعات التحويلة في السنين ال 10 القادمة

  3. يا جماعة الخير
    فكونا من مصطلاحات الكيزان ” تمزيق فاتورة القمح وخلافه ” دي الأمور الصدعت راسنا ٣٠ سنة !!!
    ابتكرو جددو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..