مقالات سياسية

النظام المخلوع يواصل الحرب ضد الشعب

النظام المخلوع كان يستخدم مؤسسات الدولة لضرب المواطنين وقمعهم وتحويلهم إلى أشخاص عاجزين ويائسين من خلال تغذيتهم بعوامل الخوف والإرهاب والإحباط والقلق ليستطيع حكمهم بسهولة، وقد نجح إلى حد كبير فقد استخدم إستراتيجية الإفقار والتجهيل والتضليل والتدمير والابتزاز، أي إنه أمرض الشعب ليتناسب مع مقدراته، ولكن الحكمة تقول أن الشعوب تمرض ولكن لا تموت أبداً، وأن الأمراض حين تستفحل فيها تداويها وتكسبها مناعة.

جاءت ثورة ديسمبر المجيدة كنتيجة طبيعية لما قام به النظام المخلوع، واسترد الشعب عافيته ودولته ونفسه، ولكن هذا لم يعجب كوادر النظام فهذه الثورة ستجلب للسودان التقدم والرخاء وستحرمهم من بقرتهم الحلوب، فواصلوا حربهم دون توقف مستخدمين نفس الأدوات القديمة، ظناً منهم أن الشعب سيمرض مرة أخرى ولم يدركوا أنه اكتسب مناعة أبدية.

كوادر النظام المخلوع كلهم انتظموا في كتائب حرب ضد الشعب، مهمتها نشر الشائعات والتشكيك في مقدرات وانتماءات وولاءات كل من أصبح جزءاً من العهد الجديد أو يدعم هذا الاتجاه، ويشارك في هذه الحرب أشخاص كانوا رموزاً في النظام، واعتقد إنكم جميعاً تابعتم التربص بالسيدات اللائي تم اختيارهن في حكومة حمدوك، وفي النهاية اتضح إن كل ما قيل عنهن كان مجرد أكاذيب أو تشويه لصورتهن ولم يفعلن شيئاً فاسداً ولم يرتكبن خطأ يذكر.

قبل ذلك تمادوا في تشويه حمدوك منذ أن ذكر اسمه  كخيار لرئاسة وزراء السودان، أصبحت كتائب النظام المخلوع تروِّج إلى أنه شيوعي اعتماداً على انتمائه للجبهة الديمقرطية فترة الجامعة، رغم أن بعضاً منهم كانوا شيوعيين ثم انتموا إلى النظام المخلوع حزباً وحركة بحثاً عن المصالح والمنافع، أي إنها نفس حالة حمدوك مع اختلاف إنهم سقطوا بانتمائهم لنظام فاسد وحمدوك ارتقى بنفسه واستقل بذاته وأصبح وحده بقامة حزب.

كتائب النظام المخلوع التي لا تستحي من ارتكاب المعاصي جهراً تروِّج باستمرار لكل ما يثير الفتن ويفرق الناس من أجل خلق فوضى تتيح لهم مرة أخرى فرصة السطو على السلطة، فهم وراء كل الأحداث الأخيرة، وبالمناسبة هم يمتلكون مواهب شيطانية في صناعة الفوضى والصراعات والخلافات، ونرجو أن تتحلى الجماهير بالحكمة، وإن وقع بينهم خلاف عليهم بالتعقل فهم وحدهم الخاسرون.

الأمر المفرح حقاً هو أن جماهير الشعب هي التي تقف الآن على حماية ثورتها ووطنها وتدعم التغيير، وهي على وعي تام بأن كوادر النظام المخلوع ستظل تعمل ضدها مدى الحياة مثلما ظلت تفعل خلال 30 سنة ولن توقف حربها هذه أبداً إلا حين تهزم، ولذلك مطلوب من الشعب الآن أن يظل واقفاً بحزم و عزم حتى يتمكن من التخلص من إرث الفساد تماماً.

التيار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..