مقالات وآراء سياسية

ثورة الحرية والتغيير: متاهة تحالف الجبهات ومحازير النهايات المتشابهة

د. عثمان عابدين عثمان

تم الإتفاق بين قوي إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري علي كيفية الإنتقال للسلطة المدنية وتَبَقت عملية التطبيق العملي، الشاقة والمعقدة لما اُتِفِقَ عليه ووُقِع. تُبودِلت خُطَابات الثناء بسقوط دولة نظام الفساد والإستبداد، لكن تبقت دولة صَفوة المركز وطُغْمة العسكر في محل التمكين العميق والعويص. تحرك قطار التغيير وترك خلفه  قضية الحرب والسلام  تنتظر في أولى محطات إنتقالها. بين كل هذا، وعلى طول بداية الطريق الشاق والوعر، يتبدل الحال ويصير حلفاء الأمس فرقاءً لحاضر الأيام حيث لم تعد صُحبة الشوارع وزنازين السجون وهم مأساة الوطن الجريح عاصِماً من لغوِ الحديث المهاتر والإتهامات الغلاظ – الجزاف.

حالة من الفرقة والإختلاف تدعو للتساؤل عن حقيقة مزاعمنا وصدق نوايانا فيما هو في المقام الأول هم وطني  ومصيرُ واحدُ مشترك. فحالنا في بعضه لم يختلف كثيراً عن حال الدولة القديمة في من التًقوقُع في ضيق مساحة الأنا والتطلع لسحائب المجد الكذوب. كأننا في نِزالٌ من حملات في التشكيك في النوايا والتخوين في الأغراض بلا دوافع أو أسباب. طواحين مُصَرصِرةٌ في هبة من هواء غابر  ومعارك عابثة في ما غير معترك. حالة من تَشَوُش الذهن والإنصراف عن الأهداف مكنت العسكر والنظام القديم من البقاء في مواقع التحكم من السلطة ووفرت عليهم لائمة المماطلة والتسويف وفضيحة المخاتلة والتزييف. تَلبَّست أفكارنا بسذاجة الغافل حتى إنطلت علينا مغالطات الجدل العقيم وإنصرف إنتباهنا عن ما إنجزته ثورة اللاعنف بأغلى ما لديها من مهج أرواح نفيسة.

لكن، لماذا تطل علينا شروخ ذواتنا الضيقة بإصرار وإستمرار؟ لماذا تَعصُف بنا رياح التشتت وتباين المواقف في زمن الحوجة القصوى للتعاضض والتكاتف والتآزر؟ كيف إنتهت ثورة  سلمية، كاملة وشاملة، إمتلكت لب وعقل الشباب والنساء وتشبثت بنواصي الميادين والشوارع إلى نصف ثورة وبعض من حركة إصلاحية تهادن القديم البالي وتضع العراقيل أمام عنفوان حركة التجديد و البعث من جديد؟ كيف حلَّ التردد في التفكير والتسرع  في القرارات مكان التكالب على المناصب والهرولة نحو سراب المجد البقيع؟ لنا أن نتعجب، وأن نتسائل أيضاً، ولكن تبقى الإجابة على السؤال: ما هي الحيثيات والمقدمات البينة والصريحة  التي تغالط منطق الإستنتاجات والنهايات السيئة والفطيرة؟

بداً، وصَلُنا عِلْم اليقين بأن المجلس العسكري، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع، الفريق أيضاً، محمد حمدان دقلو، لم يكن أكثر من إمتداداً ثالث لللجنة الأمنية التي كونها الرئيس المخلوع لحماية نفسه ونظامه الهالك.  كذلك، لم يغيب على أحد أن المجلس العسكري لم يكن في نيته تسليم السلطة لأصحابها من الجماهير بدليل أنه لم يعترف بقوى إعلان الحرية والتغيير إلا بعد أن إكتشف إستحالة الحصول على شرعية من وراء الحدود وإيجاد حاضنة سياسية، وطنية، تبرر له الإنفراد بالسلطة. أيضاً، وكعادة من سبقوه في سدة حكم دولة مشروع “فَرِّقْ تَسُد”، لم يُدَخِر المجلس العسكري جهدا في إحداث الفرقة والشتات بين مكونات المعارضة وقوى إعلان الحرية والتغيير. بعد كل ذلك، عرفنا ما عرفنا من العمق الآسن لدولة تحالف دولة العسكر والإسلام السياسي ومدى فعالية أسلوب النضال والمقاومة السلمية في إحداث التغيير وريادة التجديد في واقع دولة تكدَّست دواليبها بملفات الفوضى واللانظام وعشعش في أركان دورها ودواوينها جحافل العنف والإنتقام.

على الرغم من كل تلك المعرفة والتحقيق قررت قوى إعلان الحرية والتغيير أن تَعتصم بباب القوات المسلحة عسى أن يخرج من جنودها نفرٌ يَبرُّ بقسمه في الذود عن شعبه ويقوم بواجبه المقدس في حمايته من المتآمرين والمتربصين بحلم نهاره الصاحي. لم تكتفي قوى إعلان الحرية والتغيير بمجرد الأمل والإنتظار فدخلت في حوار مع المجلس العسكري الحاكم من منطق حكمة تحقيق الممكن – المعقول في مسرح جنون سياسة اللامعقول. لم يطل الإنتظار. غفونا بليل في شهر رمضان الحرام لنصحو في فجر من قَدرٍ رهيب وغدرِ.  قتل وسحل وحرق للصائمين – النيام. فُضَّ الإعتصام وتم للمجلس العسكري، في باكر الصباح، ما بَيَّتَ النية عليه من بئس تدبير وتخطيط فقام بالإنسحاب من المفاوضات بحجة تغير المشهد والأحوال. كذلك إنسحبت قوى أعلان الحرية والتغيير من منطلق أسباب التآمر والخيانة، ليَعُد ْالإثنان، فيما بعد، لطاولة التفاوض ويستأنفا الحوار من حيث إنتهى وليُتوَّج في النهاية بالتوقيع على الإعلان السياسي ثم الوثيقة الدستورية.

رفض الحزب الشيوعي التوقيع على الاعلان السياسي والوثيقة الدستورية بحجة تعارضهما مع جوهر وروح إعلان الحرية والتغيير. كذلك، فعلت الجبهة الثورية، عضو تحالف نداء السودان،  بحجة عدم إشتراكها  في الحوار وإغفال تضمين مسار السلام  والعدالة وهيكلة الدولة في متن الوثيقة والإعلان. الفارق بين الموقفين هو أن أن الحزب الشيوعي كان أصلا مع مبدأ الحوار وشارك فعليا في التوصل  للاعلان السياسي ثم الوثيقة الدستورية ولكنه إختار، فيما بعد، أن يرفض التوقيع عليهما جملة وتفصيلاً. إختلف الإثنان في أسباب الرفض ولكنها إتفقا في قصور قامة الإتفاق في الوصول إلي عمق أزمة الحكم والمواطنة والهوية.

لكن، ما هو الموقف السياسي والأخلاقي الصائب والسليم؟ أهو في قبول الحزب الشيوعي للأتفاق أم التمسك بالمباديء والرفض والإنسحاب؟ أهو في أن تَبْصُم الجبهة الثورية ‘بالعشرة’ على إتفاق لم تشارك في كتابة حَرفِهِ وصياغة نصِهِ؟ أم في أن تضع ثقتها في حسن نوايا الحلفاء والقبول بالنيابة والتمثيل في الحوار والتقرير والتوقيع؟ أهو في الإلتزام بإتفاق تحالف التحالفات والرضاء برأي الأغلبية المتوشح بغَبَش لون الرماد؟  أم في أتخاذ الموقف الصائب والسليم الذي يتماشى مع غاية أحكام الضمير والأخلاق؟ أهو في أساس مبدأ التفاوض بين جهة لاتمتلك غير سلاح اللاعنف ومنطق العقل مع جهة لاتعرف غير العنف سلاحاً ومنهجاً وطريقة؟ أم في مبدأ اللاتفاوض والركون الواثق لنفاذ إسلوب حراك الجماهير وعدم الإكتراث لإحتمال الوقوع في دائرة الفوضى الكامنة في طبيعة ذات الدولة والمجتمع؟ لنا أن نُخمِّن ونتسائل ولكن، من يمتلك ناصية الحقيقة ويضمن عدم إنتصار المتربصين – المتخفيين في زوايا الظل وسحيق أقبية الظلام؟

بلاشك أن المشهد الماثل في غاية التعقيد والتركيب  وأكثر من متاهة في مثاليات مدن يوتوبيا القديسين والأنبياء. لنا أن نعرف، وبشجاعة أن نعترف، أن جوهر الموضوع هو غياب المشرع الوطني الذي يتفق عليه الجميع وأن ثقافة العنف، والعنف المتبادل، حقيقة ماثلة وواقعة في دولة القهر والتهميش وكامنة في مرارات مشاعر قسر الهوية وظلم قسمة النفوذ والثورة.

قد يكون موقف الحزب الشيوعي والجبهة الثورية سليماً بمعيار أحكام الضمير والأخلاق أذا نظرنا إليهما بمعزل عن عضويتيهما في تحالف قوى الإجماع الوطني ونداء السودان، المتحالفين بدورهما مع قوى إعلان الحرية والتغيير، أكبر تحالف – تحالفات وجبهات عرفته دولة السودان.  لكن، كونهما جزء أصيل من تحالفين إختارا أن يرهنا بعض من إرادتهما لقرارات تحالفاتهم المُركَّبة، كان يتوقع منهما أن يكونا على قدر معقول من التناسق في أحكامهما ويعلنا تمسكهما ومسئوليتهما بقرارات الإغلبية من غير أن ينتقاص ذلك الإلتزام الجمعي من حق تفرد أحكامهما في الضمير والأخلاق. هذا في رأينا هو منطق العقل عندما يتعلق الأمر بالعمل من خلال التفاهم والتعاون مع الأخرين، ناهيك إذا كان ذلك من أجل الوصول إلى  قيم ومباديء عليا وسامية ترتقي لمقام ثورة التحرر والعدالة والسلام. البداية المتعثرة لمشوار التغيير والتجديد، التي نعيشا هذه الأيان، أوضح أن موقفا الحزب الشيوعي والجبهة الثورية فيهما من الصواب ما يكفي لترجيح إحتمال إعادة إنتاج مشروع الدولة القديمة والنهايات الفاشلة لثورتي إكتوبر وإبريل. وما العجب؟ ففي خضم ثورة ديسمبر تم تقويض سلطة الشعب، وللمرة الثالثة، بأسم دور وطني واهم ومزعوم لقوات مسلحة تنتمي لعقيدة دولة الأفندية والمركز وأصبح مصير الإنتقال للجديد في خطر أن يظل تحت هيمنة التفويض الصفوي – الإنتقائي.

وددنا أن تقودنا المقدمات أعلاه إلى إستنتاج رؤى لحلول واقعية ومنطقية تَقيل العثرات وتُعين على العبور إلى ضفة التغيير والتجديد – فليس هناك سفر بلا كبوات. قبل كل شيء، يجب علينا أن نرفض مسلك الفجور في الإختلاف والخصومة وإتهام التآمر والتخوين في صُحبة الطريق المؤدي لرحاب وطن الجميع. كذلك، يجب أن لا نقبل منطق المزايدات على موقف آية حزب من تصفية الدولة العميقة وتحجيم دور المؤسسة العسكرية في الحياة المدنية التي عرفنا وتحققنا من كونها تدين بالولاء لعهد نظام الدولة القديم. أيضاً، لا تبخيس لموقف أيٍ من الحركات المسلحة من الإقصاء والتهميش، فمن غير الممكن رؤية سودان جديد بدون أهله القدماءُ، السُمَحَاءُ، المتجددين، الذين حملو السلاح للتعبير عن غبن ومظالم أهلهم ودولتهم.

نقول كل ذلك  ونعرف أن الحقيقة لونها رمادي؛ تقع في منزلة ما بين منزلتي اللون الأبيض والأسود؛ في منطقة ما  بين التمسك بأقصى ما في أحكام الضمير والأخلاق من صواب وبين حكمة التروي والتبصر في سوء العواقب والتقدير. نعرف أن التغيير الذي يستهدف تجذير الوعي والإستنارة يستدعى إعمال كثيف للعقل التفكير وانه لو لا الإلتزام الصارم، من جانب الثوار، بأسلوب اللاعنف وسلوك التعبير الحضاري – المسالم، لعمت الفوضى وإنتظم جدول العنف واللانظام.  في رأينا، أنه كان لامفر من مبدأ التفاوض مع المجلس العسكري كأمر واقع مرفوض ولكن، فقط من أجل ترتيب أنتقال السلطة لقوي الثورة الحية التي تمتلك شرعية الجماهير المحتشدة في الميادين والشوارع.

بدأت قوى إعلان الحرية والتغيير مارثون التفاوض مع المجلس العسكري وهي لم تفرغ بعد من توحيد رويتها وتريب هياكلها التي تمكنها من التواصل والتفاهم في ما بينها، ذلك، على الرغم من وضوح رؤية ومطالب الثورة في ثلاثية  الحرية، والسلام، والعدالة. ربما كان ذلك القصور مفهوماً في ظروف الكبت والقمع وصعوبة إتخاذ القرارت في التحالفات السياسية العريضة والمتشعبة ولكنه، لن بالتأكيد، لن يكون مقبولاً أو حتى مفهوماَ إذا أدَّى إلى تفريغ الثورة من أهدافها وجعل منها مجرد مَسخ لحركة إصلاحية لما لايمكن رَتْقُه  وإصلاحه.

كانت أول الأخطاء الذي إرتكبته قوى إعلان الحرية والتغيير هو الدخول في التفاوض مع المجلس العسكري من غير الإلتزام الصارم بسقف بمباديء إعلان الحرية والتغيير التي توحدت خلفه لتحقيق مبدأ مدنية الدولة ورد المظالم وتحقيق العدالة. ثاني الأخطاء، المسكوت عنها، كان في مجاراة المجلس العسكري في رميه الأحزاب بداء عدم الكفاءة وشُبهة المحاصصات والتكسب الحزبي الضيق، ليَنْسلَّ هو، المجلس العسكري، المُنْضبط والمُتَنزِه عن المكاسب والصغائر بجِلدِه وينجو وينتظر نَتَاج ذرعه للفتنة والفرقة والشتات فيكون له بعض ما أراد وإشتهى.

الشاهد أنه ليس هنالك تناقض بين الإلتزام الحزبي ومبدأ الإستقلالية في أداء المنصب العام، ناهيك عن دور مثل هذه القيادات المتمرسة في تحقيق أهداف ثورة تهدف لتغيير إثتثنائي، جزري وشامل. فحتى الكفاءات الوطنية التي تسمى بالمستقلة والتي يتوقع منها تبوء منصب في هرم سلطة تعرفها دهاليز المحاور والسياسية، لاتوجد في معزل من تأثير الأيدلوجيا ولاتنجو من تنميط وتصنيف والتحزب والإنحياز. معلومٌ أن الأحزاب هي الوعاء الحديث والأمثل، الذي لابديل له، لتقنين وتوظيف مجهود الأفراد لصالح الغالب العام والأداة الحضارية، الأنسب والأحسن، لتنظم الإختلاف وتداول السلطة في سلام. للأسف، كان مجرد القبول بمعيار يستحيل تطبيقه في الواقع أن يجعل قوى إعلان الحرية والتغيير تبدو مشاركة مع المجلس العسكري في إستبعاد الشخصيات الثورية الصلبة والمصادمة التي كان يُعِوَّل عليها إنزال مطالب الشارع لواقع الفعل والتطبيق. هكذا، ومن غير كثير تفكير، أهدت قوى إعلان الحرية والتغيير الثورة المضادة سلاحا مضاءاً لم يكن في حسبانها. لحسن الحظ، للمفارقة أيضاً، لم تمنع تلك المعايير المعيبة من التوافق على الإستفادة من معرفة وكفاءة خبير دولي في سياسة كليات الإقتصاد وعلاقتها بالحوكمة الرشيدة في قامة وجدارة رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله آدم حمدوك، على الرغم من إنحيازه المتحفظ لأقتصاد السوق الحر وسابق إنتمائه للحزب الشيوعي.

نقول أن تصحيح الأخطاء يَكمن في إعادة قوى الحرية والتغيير النظر في القيم والمباديء التي تهدي وتحكم عملها الجماعي بحيث تترفع عن الرؤى والمكاسب الحزبية و الشخصية الضيقة وبما يمكنها من التناسق والإتساق مع معايير أحكامها وأداء مهامها – وهنا مكمن بيت القصيد ولب المشكلة. هذا لايقل أهمية من إعادة هيكلة التحالفات بما يضمن التمثيل الفاعل والمشاركة النوعية لقوى الثورة الحية من نساء وشباب ولجان ثورية وقوى مسلحة. كذلك، ومن أجل أن تبقي جذوة الثورة مشتعلة لدحر فلول ظلام الإرتداد والفشل، يكون من الضروري إكمال تنظيم وتفعيل أجسام العمل الجماهيري المباشر على مستوى اللجان الثورية، النقابات، مؤسسات المجتمع المدني، إلى آخره، إلى أن يتم تحيق أهداف الثورة في إقتلاع الدولة الفاسدة، العميقة، وتحقيق العدالة  الغائبة وتنصيب السلطة المدنية، الديمقراطية  المنتخبة. أما البرلمان الإنتقالي المرتقب فيجب أن يتمتع بصلاحيات تمكنه، في أول المقامات، من إعادة صياغة الوثيقة الدستورية بالقدر الذي ينقيها من المطبات القانونية والتناقضات الإجرائية وبحيث يكون مسار قضية الحرب والسلام  والعدالة وإعادة هيكلة الدولة السودانية ممكناً ومتزامناً ومتكاملاً مع مسار الديمقراطية والحقوق والحريات.

في كل الأحوال، لاخيار غير التبديل والتجديد الجذري و الشامل، ليس فقط على مستوى هدم دولة سودان البالي والقديم وبناء دولة المواطنة والمؤسسات ولكن، أيضاً في إحداث التغيير المعرفي الذي يرتب ملفات العقل الجمعي بما يُمكِّن من التصالح والتسامح مع واقع التنوع والتعدد والإختلاف. لذلك، من الضروري أن نعود لدرب شهداء لحرية والكرامة إذا كنا نريد أن ينهض السودان من رماد حريق حروب العرق والهوية ويُحلق في فضاءات وطن متسامح يتصالح فيه الإنسان مع هوية ذاته من قبل تصالحه مع الأخرين، المختلفين.  فوق كل ذلك، لنا أن نتفائل ونضع ثقتنا فى أن تكون ثورة الوعي والتغيير فسحة لأمل عريض، يتسع ولايضيق.

د. عثمان عابدين عثمان
[email protected]
https://www.facebook.com/notes/osman-abdin-osman

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..