أخبار السودان

والي ولاية شمال كردفان المكلف: طريق الابيض – ام درمان كارثة.. طالع الحوار

لم أجد النفير ولا أي مشروع من مشروعاته بل وجدت مديونية تفوق الـ(58) مليار جنيه

اللواء الصادق عبدالله كركساوي والي ولاية شمال كردفان المكلف لـ(الجريدة):

* لم أجد النفير ولا أي مشروع من مشروعاته بل وجدت مديونية تفوق الـ(58) مليار جنيه
* توصلنا الى من اطلق النار، تبقى لنا الكشف عن من تسبب في خروج الطلاب
* بيان لجنة التقصي في أحداث الأبيض جاهز.. لكن تعطل بسبب حضور لجنة المجلس العسكري
*طريق الأبيض – أم درمان كارثة وغير مطابق للمواصفات وطبقات الطريق يمكن إزاحتها بكوريك
* الحكم المحلي أكبر منصات فساد النظام السابق وجاهز لمحاسبة أي شخص أفسد
* إذاعة الأبيض عجزت عن نقل بيان المجلس العسكري حول أحداث الأبيض، الإعلام في الولاية أكذوبة

اللواء الصادق عبدالله كركساوي والي ولاية شمال كردفان المكلف، صادف تكليفه الكثير من الأحداث بالولاية، حيث كانت أحداث مجزرة الأبيض تدور في لحظة إجراءات التسليم والتسلم.. وتوالت بعدها الكوارث إنهيار طريق الأبيض بارا – أم درمان وتفاقم أزمة الخبز والمحروقات.. والكثير من القضايا التي عاشتها الولاية (الجريدة) حاورت الوالي لإلقاء الضوء حول تلك الملفات وملفات أخرى ظل الحديث فيها جهراً.. فإلى مضابط الحوار..

الأبيض: عمر عبدالله أبورجال

* مجزرة الأبيض.. حدثت أثناء مراسم تسلمكم تكليف الولاية..
– أولا الرحمة والمغفرة لشهدائنا أطفالنا فلذات أكبادنا، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وهو حادث مؤلم بلاشك ولكنه القدر.. ما حدث يوم 29/7/2019 ولحظة جلوسي مع الوالي السابق اللواء محمد خضر وأعضاء حكومته لاستلام مهامي كوالي مكلف للولاية، تناهى الى سمعنا صوت ذخيرة، سألت الوالي وجاءني الرد من مدير التعليم بأن الأمر عادي وسينتهي بسلام ولن يحصل شيء.. بعدها علمت بأن هناك مسيرة للطلاب بدأت سلمية وعبرت حوالي 7 ارتكازات دون أن يعترضها أحد، وبعدها حصلت مناوشات واحتكاكات مع أحد افراد القوات الأمنية قرب البنك الفرنسي، ثم تحدثت الأنباء عن وجود شهداء وجرحى بين الطلاب.. وفور استلامي لمهامي استدعيت لجنة أمن الولاية وأمراء القبائل والقيادات الشعبية واتخذت قرارا بسحب القوات وحظر التجوال، وقمت بتكوين لجنة تقصي حقائق تضم رئيس القضاء والقوات النظامية، وشرعوا بعد أداء القسم في التحقيق حول الأحداث، وتوصلت اللجنة الى حقيقة ما حدث في زمن قياسي، وكانت ترد إلّي على رأس كل ساعة معلومة وحوالي الساعة الرابعة من نفس اليوم – يوم الحادث – توصلت اللجنة الى اغلب تفاصيل ما جرى واكتملت المعلومات حوالي الساعة الحادية عشر ومن المفترض صدور بيان في نفس اليوم ولكن حال دون ذلك أن المجلس العسكري قال وقتها بأن هنالك لجنة ستصل صباحاً لمزيد من التحقيق.
* هل هناك تقارب بين تقرير لجنة الولاية والآخر الخاص بلجنة المركز..؟
– تطابقت تقارير اللجان مع اختلاف طفيف غير مخل بالتفاصيل توصلنا الى من اطلق النار، وتم تمثيل الجريمة يوم 28/7/2019 أمام النيابة وتبقى لنا الكشف عن من تسبب في خروج الطلاب. وقال اللواء الصادق بأن المتهمين عددهم (9) وأن السبب في تأخير اكتمال التحقيق هو إرسال السلاح الى الفحص الجنائي بالخرطوم وأكد على حرصهم على تطبيق القانون.
* الاتهامات بفساد النظام السابق.. كيف وجدتم الولاية..؟
– لا استطيع تأكيد وجود فساد، ولا استطيع أن أنفيه ولكن خلال الشهر الذي قضيته منذ استلامي مهام تكليفي كوالٍ، وجدت أن هناك محسوبية في التعيين في الوظائف، ولم أجد النفير ولم أجد مستندات لأي مشروع من مشروعات النفير بل وجدت مديونية تفوق الـ(58) مليون جنيه على المشروعات لذلك لا يجوز السؤال عن شيء لم أجده.
* كيف يكون أكذوبة.. بعد كل ما قيل وتناقلته وسائل الاعلام الرسمية عن النفير.. والأموال التي أُفصح عنها؟
-النفير اذا وصفته بالأكذوبة أكون كاذبا.. نعم توجد مشاريع ضخمة ولكن أغلبها لم يكتمل لمركزية العمل، حيث علمت ان المركز يمنح الولاية (4 جنيهات) عن كل جنيه تساهم به الولاية، كما أن هناك عدم وضوح رؤية في تنفيذ المشاريع، وأقرب مثال الطرق الداخلية التي انهارت سريعا وهناك مشاريع لم يتم تنفيذها مثل الميناء البري، ومشروع الدواجن وغيرها وهناك مشاريع اكتملت منذ سنوات لم يتم استلامها، استاد الابيض مثالا.
* هل يدخل طريق الأبيض بارا من ضمن تلك المشاريع..؟
– طريق الابيض – ام درمان كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معاني، حيث أن الذي تم استلامه فعليا هو المسافة من بارا حتى الكيلو 134، والطريق غير مطابق للمواصفات في اغلبه، حيث يخلو من علامات المرور و(الباركنج) ووقوف الطوارئ ولا توجد أكتاف على جانبي الطريق، أما طبقات الطريق فيمكن إزاحتها بكوريك رغم انه طريق تمر به آلاف الشاحنات، ويبدو أن شركة (زادنا) وهي الشركة المنفذة للطريق فرضت فرضا، ولم أجد عقودات لهذا الطريق وعلمت ان التمويل اتحادي والدفع يتم من المركز.. ولحفظ الحقوق قمنا بفتح بلاغ في طريق الصادرات بنيابة المال العام. كما طالبنا بمستندات لشركة (زادنا) فيما يخص مشروع الميناء البري والطرق الداخلية المنفذة ومشروع الدواجن الذي من المفترض أن ينتج (7) ملايين بيضة حتى نعرف السبب في عدم اكتماله، لكن لم يصلنا منهم أي مستند رغم مرور شهر على ذلك. وكل ما أعلمه أن شركة زادنا قد استلمت مقابل ذلك أراضي و(كاش) ورغم ذلك المشاريع لم تكتمل ونحن في انتظارهم لمعرفة الحقيقة.
* يرى البعض أن هناك خللاً على مستوى الحكم المحلي..
– عند استلامي وجدت الضباط الاداريين أدائهم متباين مع ضعف واضح، والسبب أنه وفي المرحلة السابقة لم يكلفوا بمهام، وكانت كل مهامهم موزعة على لجان المؤتمر الوطني والمعتمدين واللجان الشعبية وغيرها، والآن نحن بصدد تأهيلهم بالارشاد والتدريب والتكليف بمهامهم المنوطة بهم، واعتقد أن الحكم المحلي أكبر منصات فساد النظام السابق، ولو أطلقوا لي العنان بالمحاسبة انا جاهز لمحاسبة أي شخص أفسد وستكون محاسبة المؤسسات هي هدفي لأنها سبب فساد الأفراد.
* أزمة المياه بولاية شمال كردفان.. بعد كل المعالجات التي شملها النفير.. إلا أن الأزمة مازالت قائمة..
– مشكلة مياه الأبيض مشكلة أزلية، وجدنا عملا ضخما في هذا المجال في المصادر الشمالية والجنوبية لكنه ايضا غير مكتمل – المصادر الشمالية تعطلت الطلمبات قبل اكمالها العام من تركيبها، وسنلزم شركة أبوحسنين وهي المنفذ لـ70% – 80% من مشاريع المياه بمعالجة الخلل حتى نكمل لها مطالباتها واستلامها لاستحقاقاتها مشروط باكتمال العمل في المشاريع التي تتولاها، وقد التزموا بتركيب طلمبات جديدة بعد الخريف في بُربُر ومعالجة مشاكل الآبار، وحال اكتمال ذلك سنقوموا باستلام المشاريع عبر بيوت خبرة متخصصة.
* الإعلام في الولاية.. هل يقوم بدوره..؟
– الإعلام في الولاية أكذوبة.. وكان موجهاً، وأنا اندهش بتواضع أداء الإعلام بالولاية رغم شهرة الولاية في مجال العمل الإعلامي، حيث وجدتُ أن الإذاعة المسموعة في الولاية هي F.M 104 وليست إذاعة الأبيض، التي عجزت حتى عن نقل بيان المجلس العسكري حول أحداث الأبيض، حيث نقلته كل وسائط الاعلام المحلية والعالمية عدا إذاعة الأبيض ولكننا نعمل الآن على معالجة هذا الأمر بعد أن عرفنا الداء.
* ما تعليقك على قضايا الصحة بالولاية.. والخدمات الأخرى؟
وأكد الوالي بانه لا مشكلة لنا في الصحة الآن قد تكون هناك بعض الإشكاليات ناتجة عن شخصنة القضايا جاري العمل على معالجتها وأشاد بوزارة الصحة حيث ذكر بأنهم دائما ما يجدون أتيامهم تسبقهم وأن أدائهم مرضٍ لحد كبير. أما فيما يتعلق بالدقيق والمحروقات شرعنا في التواصل مع المركز لمعرفة حصة الولاية وكميتها من الدقيق والغاز، والمصدق الفعلي منها والعمل جاري لتنظيم وترتيب عملية التوزيع ومتابعتها بدقة، كذلك المحروقات الجاز والبنزين هناك عمل يجري لضبط عملية التوزيع.

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..