مقالات وآراء سياسية

“سي إن إن”: كارتر: ترمب يجب ان يتحرك سريعا

محمد علي صالح

السودان في الاعلام الأمريكي (26)

“خلقت اطاحة السودانيين بحكومتهم السابقة فرصا جديدة في البلاد من أجل الديمقراطية، والسلام، والتنمية الاقتصادية. واليوم، يمر السودانيون بمرحلة انتقالية هشة. ولتحقيق النجاح، يحتاجون إلى دعم دولي عاجل.

في أغسطس الماضي، وقّع قادة حركة الاحتجاج وقادة القوات المسلحة اتفاقًا ينص على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، يرأس خلالها البلاد مجلس سيادي. ويتقاسم فيه الحكم بين شخصيات عسكرية وشخصيات مدنية. فعلا، اختير رئيس وزراء مدني، عبد الله حمدوك، لقيادة الحكومة التكنوقراطية الموقتة. وبقي الفريق عبد الفتاح البرهان في قيادة مجلس السيادة …

منذ عقود، يقوم “مركز كارتر” بنشاطات إنسانية في كل من السودان وجنوب السودان. ساعدنا في منع الإصابة بمرض “دودة غينيا” في الدولتين.  وفي نفس الوقت، عملنا من اجل الديمقراطية، وانهاء الحروب، وتجنب الحروب.  ومؤخرا، زار الخرطوم فريق من موظفي “مركز كارتر”، وقابل كبار قادة الحكومة والمجتمع المدني، وناقش خطوات السودان نحو السلام والديمقراطية. وناقش مجالات عمل “مركز كارتر” في السودان في المستقبل …

رغم الثورة في السودان، لم تنته حروب السودانيين الداخلية. لهذا، يجب على أصدقاء السودان في المجتمع الدولي اشراك جهودهم لمعالجة الأسباب الجذرية لنزاعات السودانيين مع بعضهم البعض. وخاصة التوزيع غير العادل تاريخياً للموارد بين الخرطوم والمناطق الاخرى. وذلك بدلا عن مناقشة ومتابعة صفقات تقاسم السلطة مع زعماء المتمردين المختارين.

في نفس الوقت، يجب أن يكون للنساء، والشباب، والنقابات، والسلطات التقليدية، والدينية، وغيرها، مساهمات فعالة في المفاوضات مع فصائل المتمردين المسلحة.

يعاني الاقتصاد السوداني صعوبات كثيرة. ارتفع التضخم خلال الأشهر الماضية. وتوجد صفوف للذين يريدون شراء الغاز، وتوجد ندرة، في كل البلاد، للغاز، وللنقد.

في نفس الوقت، لا يقدر السودان على الحصول على مساعدات دولية، وذلك بسبب وجود اسمه في قائمة الحكومة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

لكننا نرى ان هذه التسمية مضللة: أولا، لان السودان يدعم جهود الحكومة الأميركية في الحرب ضد

الإرهاب. وفعلا، في عام 2107، خفضت الحكومة الأميركية بعض العقوبات عليه. لكن، يظل اسم السودان في القائمة. ويعنى هذا انه لا يقدر على أن يتلقى مساعدات عاجلة من البنك الدولي، أو صندوق النقد العالمي، ناهيك عن تخفيض عبء الديون المتراكمة عليه …

في الوقت الحاضر، لا يقدر السودانيون على استخدام النظام المصرفي الدولي، أو الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية. ولا تستطيع الدول مساعدة السودان، خوفا من تكبد عقوبات أمريكية. ولهذا، لا تتوفر أشياء كثيرة ضرورية لاستهلاك السودانيين، خاصة الادوية، والمعدات الطبية …

انا ادعو الرئيس دونالد ترمب ليعمل فورا مع الكونغرس لإزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب. ولمنح الديمقراطية في السودان فرصة هامة …

على مدى عقود، تردد اسم السودان عالميا بسبب الحروب الداخلية، وبسبب المعاناة الفظيعة لمواطنيه. لكن، اليوم، وبفضل الجهود الشجاعة، وغير العنيفة، التي يبذلها السودانيون، انفتح طريق جديد، وواعد.

لهذا، بسبب الاخطار التي تتعرض لها هذه المرحلة الانتقالية الهشة في السودان، ليس هذا هو وقت الانتظار للمجتمع الدولي. هذا وقت العمل الجاد، والمشترك، والسريع، لمساعدة السودانيين لدخول مرحلة جديدة وواعدة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..