مقالات سياسية

الدعم ومنطق الصندوق

كمال كرار

على أيام المرحومة نيفاشا كان سعر برميل النفط في الموازنة يتراوح بين ٤٥-٥٥ دولارا بحسب نوعية الخام المنتج ..
ولكن خبراء صندوق النقد الدولي بالخرطوم وقياسا على السعر العالمي للنفط آنذاك وكان فوق ١٠٠ دولار للبرميل كانوا يعتبرون الفرق بين سعر الموازنة والسعر العالمي دعما ضمنيا يجب إزالته برفع قيمة المحروقات البترولية المستهلكة محليا ..
ولم يحسبوا تكاليف الانتاج المحلي ليعرفوا كيف كان النظام المباد يربح من قطاع النفط ..ولم يسألوا عن العائدات وأين صرفت !!
وصدق النظام المخلوع نظرية الصندوق الدولي وازداد سعر الجازولين والبنزين وخرجت المظاهرات وانفلت التضخم الي يومنا هذا .
والدعم الوهمي هذا لا وجود له ..سواء في البترول أو القمح وخير لوزير المالية الاطلاع على تقارير وزارة الطاقة قبل أن يدلي بأقواله حول دعم المشتقات البترولية..
ومن عجب فقد كان النظام المخلوع يتحدث في الشأن الاقتصادي بلغة سماسرة العملة ..وتعويم الجنيه نفسه كان خضوعا لأمر تجار العملات ..وانهار الاقتصاد نتيجة أوامر صندوق النقد التي أفقرت الناس.
ومن غير المقبول التحدث الآن بعد الثورة بلغة رفع الدعم أو رفع الاسعار مقابل زيادة قدرها ٣٠٠ جنيه لا تشتري كيلو عجالي.
الآن الثورة تؤسس لاقتصاد يهتم بالوطن والمواطن والصحة والتعليم لا الأمن والسلاح ..ومطلب مجانية العلاج والتعليم لا تنازل عنه ..لأنه مطلب الثوار ..وتحسين معيشة الناس وخفض الاسعار مطلب ..فوري ..ولا تنقصنا الموارد التي تصرف وكانت تصرف على أمن المخلوع البشير ..
وسيصبر الشعب إن رأي الخطوات الملموسة في هذا الصدد ..وسيثور كلما ظلت لغة البنك الدولي هي السائدة ..
وإياك نعني يا وزير مالية الثورة ..حتي لا تسير علي خطى المخلوع علي محمود ..الذي زاد سعر الرغيف وتهكم على الناس بقوله (ما تاكلوا كسرة)
…أي كوز ؟ مالو ؟؟؟؟ ندوسو دوس

كمال كرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..