أخبار السودان لحظة بلحظة

ابشر بطول سلامة يا مربع

د.زاهد زيد

0

في عهد الإنقاذ البغيض كان إذا أبديت رأيك بمجرد كلام تعبير عن ضيقك وغضبك ، لأي شيء غلاء الأسعار ، أو انعدام السلع ، عدم توفر المواصلات فمن الممكن أن يحدث لك واحد من الآتي :
# أن تفصل من وظيفتك بتلفيق تهمة لك تخص وظيفتك عدم الكفاءة الضعف الأدائي ، المهم أن تفصل ولن يجد مديرك صعوبة في اعتماد القرار . سامعين يا وزراء الثورة .
# أن تؤخذ لموقف شندي وهناك سترى نجوم الظهر وممكن جدا أن تصبح شهيدا أو تخرج بعاهة مستديمة نفسية او جسدية على حسب مزاج الجماعة .
# أن تحارب أنت واسرتك وأصحاب أصحابك ويتهم الجميع بتهمة الخيانة العظمى .
وممكن يحدث لك كل هذا مجتمعا .
السؤال المنطقي من كان يفعل كل ذلك ؟ من المدير الذي فصل ومن يعتقل ومن يعذب ومن يقتل .
ومثله من سرق ونهب ومن أخذ وظيفة بواسطة وأين الواسطة نفسها ..أين ذهب هؤلاء ؟
فص محلح وذاب ؟ من قتل المتظاهرين ؟ من أغتصب الحرائر ومن كان يتحرش بهن في معتقلات الأمن ؟ أين اختفي كل هؤلاء ؟ أين من رأيناهم يقتلون الشباب في ميدان الاعتصام ، أين من قتل تلاميذ الأبيض بالدوشكا وأين من أهان النساء والمسنين في الشواع ؟ كله موثق بالفيديوهات ، والقتلة ظاهرين لكل مشاهد ، لا يحتاج الأمر إلا لضمير إنساني وقانوني ليحرك هذه القضايا .
اللصوص من آل البشير ومنتسبي المؤتمر الوطني في أمن وأمان لايزالون يستمتعون بما نهبوا في الداخل والخارج ، يسافرون بكل يسر وسهولة لا يسألهم أحد ولا يوقفهم شيء .
لم نسمع إلى الآن مسؤول واحد قدم للمحكمة تحت أي مادة من مواد قانون الثراء الحرام ، أو استغلال المنصب أو القتل أو انتهاك حقوق الإنسان ، كأننا لم نسمع ولم نر أي جريمة .
فقط تجرى محاكمة غريبة عجيبة للمخلوع لحيازة النقد الاجنبي وكأنه تاجر عملة أجنبية في أزقة السوق العربي ، بينما نجد محاكمة تجرى على استحياء لقتلة الأستاذ أحمد الخير ، ولعلها المحاكمة الوحيدة التي تهم الثورة والثوار .
لم نسمع بمسؤول أقيل من منصبه غير عيساوي وشقي الحال يقع في القيد ؟ ماذا نفعل بعلى عثمان والجاز وغيرهما وهم في سجن كوبر ؟ يأكلون ويشربون ويعالجون على حساب الدولة ؟ بل يحاولون الهروب للخارج .
ما فائدة محاكمة البشير المخلوع ببضع دولارات وهو المطلوب بتهم الابادة الجماعية ؟ كالتي تزغرد في ختان ابنها وزوجها عريس .
ماذا ننتطر؟ والكل مشغول لا أعلم ماهو الأهم من محاسبة هؤلاء وكنس البيت قبل زيارة الآخرين ؟ تماما مثل الزوجة التي تغلق بيتها على مافيه من أوساخ تصل لعتبة الدار وتخرج لزيارة الجيران .
في رأيي أن رفع العقوبات الامريكية وتحسين صورة البلد خارجيا ضرورة لكن يسبقها تهيئة البيت أولا قبل أي تحرك .
لن نستفيد من أي دعم خارجي مهما كان وحال الدولة والحكومة كما هي . نفس الطاقم الإنقاذي الفاسد نفس المدراء العاطلين عن كل موهبة إلا الفساد والمحسوبية نفس المراجع العام القديم كالجديد كوز فاسد .
الحمد لله فعلها مدراء الجامعات الكيزان واراحونا وأراحوا وزيرة التعليم العالى وذهبوا غير مأسوف عليهم . ولولا أنهم في لحظة نادرة من الفطنة قاموا بما عجزت عنه حكومة الثورة لظلوا في لأماكنهم إلى أن يتوفاهم الله .
ستظل قناعتي كاملة لا تنقص بل تزيد كل يوم أنه لاتقدم ولا نجاح للحكومة الانتقالية ما لم يقتلع الكيزان اللئام من الدولة ، بل وجودهم فيها أكبر مهدد لبقائها بل لبقاء السودان كله .
التعامل بنعومة ورهافة ورقة وبلس لباس المدنية الحريري مع كيزان السوء يشبه تماما تربية حية في فراشك أو حمل عقرب في جيبك .
كما حملت راية مقارعة الإنقاذ وهي في أشد حالاتها قوة وبطشا وبشرت بالثورة وهي في رحم الغيب حتى أصبحت واقعا ، سأظل أحمل راية مقارعة ما تبقى منها ومن الكيزان اللئام إلى أن يختفوا من على وجه الأرض السودانية الطاهرة وتشرق شمس السودان من جديد وقد تطهر من رجسهم وخبثهم ، وإن طال المسير .
فيوم أن كتبت أن الثورة قادمة لاشك فيها أتهمني البعض عفا الله عنهم بأني احلم وهاهو الحلم قد تحقق ، واليوم أبشر بكنس كل مفسد وكوز فاسد ، وإن أضحى الطريق طويلا ، لكن له نهاية فإذن الله .
دأخل النص :
سمع الشاعر جرير ـ زهو خصم لدود للفرزدق ـ أن الفرزدق توعد أحدهم واسمه مربع بالقتل فقال :
زعم الفرزدق أن سيقل مربعا ….. فابشر بطول سلامة يا مربع
وحال الكيزان كحال مربع . ولكن إلى حين .
كسرة ثابتة : اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وحظرها ، واجب ديني وأخلاقي وضرورة سياسية لتطهير المجتمع وحمايته من فسادها .

 

د.زاهد زيد

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.