مقالات وآراء سياسية

إعتذار مقبول … ولكن!!!

صباح محمد الحسن

ظلت الصحافة السودانية تعاني لعقود وسنوات طويلة وجابهت الكثير من الصعاب صمدت وصبرت وتحملت ويلات عهد مظلم مارس عليها كل انواع الظلم والإلهاد
جردها من أسمى معانيها وأفرغها من محتواها القيّم والمحترم ….وعمل على (تقليم) أجنحة الصحفيين المستقلين وترويض الصحافة وحولها الي مؤسسات حكومية …لا عمل لها سوى الهتاف والتصفيق للحاكم والعزف على أوتار التطبيل والتلميع والزيف

الي أن جاءت الثورة تحمل شعار الحرية والسلام والعدالة…وتنادي وتطالب بحرية الإعلام وأستقلاله وخرجت من رحم المواكب الكثير من المطالب التي تحمل شعاراتها (أن لا صحافة بلا حرية) وماقيمة الحرية إن إشتكى الصحفي كبتاً ومنعاً وأشتكى القلم أسراً وكبلته القيود …وحرم الصحفي من اداء عمله

واحترام الصحفي واجب على كل الجهات الرسمية والغير رسمية للتعامل معه تعاملاً يستحقه وهذا الحق لايتسوله الصحفي ولاتمِّن عليه به الجهات ولا تستحق عليه الشكر والثناء لأن “السلطة الرابعة” اسم لم يطلق على مهنة الصحافة والإعلام جزافاً…بل نالت هذا الوسام عن أهلية مطلقة، وعبر عقود من الزمن….والذي لايحترم الصحافة شخص لايستحق الإحترام

وماحدث بمطار الخرطوم أمس الأول للصحفيين وماتعرضوا له من إهانة غائرة وطردهم من إستقبال رئيس مجلس الوزراء ومنعهم من الدخول وتعرضهم للذل والعراك بالأيدي أمر مؤسف ومهين للغاية خاصة انه حدث على واجهة الوطن وبوابته فنحن لا نتمنى او نطالب ان لايتكرر ماحدث ….نحن نحذر أن لايحدث ذلك ابداً طالما أننا نعيش في زمن الحريات والسلام والعدالة وطوينا عهد الدكتاتورية والبطش أم اننا نكذب على أنفسنا ولا ندري؟!

والمستشارة الإعلامية لرئيس مجلس الوزراء داليا الروبي التي قدمت الدعوة للإعلام أخفقت أكثر من مرة في عملها أولاً في تنظيم المؤتمر الصحفي لحمدوك ووزير الخارجية الألماني عندما أحرجنا التنظيم بسوء الأجهزة الصوتية وكأن المؤتمر أقيم بقرية في خلا شندي
ولم يكن بقاعة مجلس الوزراء بقلب العاصمة الخرطوم

ثانيا عندما ظهرت في المؤتمر الصحفي لإعلان حكومة حمدوك وقد بدت بالنسبة للصحفيين شخصية غريبة لاتعرف حتى اسماء الصحفيين ولا الصحف وغير مقبول انها كانت تعيش في مصر ولاتعرفهم فالذين يقيمون في امريكا وهولندا وأستراليا من ابناء الوطن يتابعون مايدور في البلاد ومايجري فيها وفي إعلامها وصحافتها ويعرفون الصحفيين فهذا عذر غير مقبول لشخص جاء ليشغل منصب ( مستشار إعلامي ) وكان لها ان تشغل اي وظيفة اخرى في مجلس الوزراء
ثالثا ماحدث بالأمس في مطار الخرطوم وهي تخصص الدعوة لسته منابر إعلامية خطاء وإخفاق قبل كل تصرف آخر فكيف يكون ذلك مؤتمراً صحفياً والأجهزة الإعلامية من صحف ووكالات وإذاعات وقنوات تفوق المائة مؤسسة

عَرَّفَوا الروبي أننا عملنا وظللنا نعمل ونكتب وندافع عن ثورتنا وعن رئيس مجلس الوزراء لانه خيارنا ولانسمح بهذه ( الملطشة ) من جديد ونرجو ان لاتجعلينا عرضة للسخرية من اقلام النظام والثورة المضادة التي سنت بالأمس أقلامها شماتة وتشفي وهي تطرح علينا سؤالاً سخفيفاً ( أهذه هي المدنية ) و ( إن الزملاء احمد يونس وشوقي عبد العظيم لم يطردو يوما حتى من مؤتمر صحفي لمعتز موسى او احمد هارون) …لاتضعينا في هذه المقارنات الظالمة التي تجعلنا نتحسر ونتأسف أن نكون يوماً على كفتي ميزانها …نحن ياعزيزتي ما أرتوت الأرض من دماء شهدائنا لكي نحارب وننزع دولة عميقة لنأتي ونعيش في ظل دولة عقيمة …….لا وألف لا

أخيراً ويبقى العهد للثورة أن لانفتح ثغرة ونافذة ليطل منها متطفل ومتربص ليشيع روح الفتنة والكراهية والخلاف وان لاتراجع ولاتهاون ولا مجاملة في الحرص على أهداف الثورة ومكتسباتها ونقبل كما قبلَ الزملاء إعتذار السيد رئيس مجلس الوزراء للصحافة والصحفيين فالإعتذار للصحافة من رئيس حكومة في السودان … حد ذاته تقدم ملحوظ وخطوة نحو الديمقراطية والحرية المنشودة .

طيف أخير :
لا أحد يستطيع أن يمتطي قلمك ….إلا إذا إنحنى

 

صباح محمد الحسن

أطياف

‫5 تعليقات

  1. صباح محمد الحسن رمتني بدائها وانسلت.تنقدي ما حصل في المطار.ومن حقك النقد ولكن لا تسئي للمناطق.تتحدثين عن قري شندي بهذا الاستهزاء وانتي لا تعلمي عن قري شندي شئ هل هي متخلفة.لا كهرباء ولا تطور للان تعتقدين انهم يعشوا في الجهل.قدمي اعتزارك وبلاش استهزاء بمناطق لا تعرفيها

  2. ده شغل مغارز
    داليا الروبى مزعلاك قدر ده
    البت ما شاء الله عليها جمال و أناقة و ثقافة
    يا حاقدة يا حاسدة

  3. لا أعتقد أنك من الثوار ويبدو أنك مشروع كوزة لم فى طور الشرنقة وبلاش شلاقة وتطاول على الراقية بت الروبي. إيش جاب لجاب. قال صحفية قال

  4. يا زوله ما لك وما شندي ،، كان يمكن ان تشيري الى الخلا بدون ذكر اي منطقة ،، عازوا تقول شندي خلا لا حياه فيها ،، شندي وكل مناطق السودان مكان اعتزازنا و فخرنا شاء من شاء وابى من ابى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..