أخبار السودان

منوعات الراكوبة.. أطفال الأستوب يطاردون الفارهات من أجل جنيهات!

في الصباح الباكر أو عند منتصف النهار، وحتى مغيب الشمس يركضون من سيارة إلى أخرى بلطف ووداعة لنظافة زجاج الفارهات. هناك من يجبر خاطرهم وآخر يتضجر منهم ويأمرهم بالابتعاد عن سيارته. أنهم أطفال أفرزتهم ظروف المعيشة الضاغطة، منهم من ترك مقاعد الدراسة وآخر لم يرها بعينة، اتخذوا من اللاستوبات ملاذا لهم ليعينوا أسرهم، خمس جنيهات ثمن مسح زجاج السيارة التي تقف لثوان أمام اللاستوب قبل أن تضئ الشارة الخضراء.

الخرطوم : حواء رحمة

سبعة أطفال، أكبرهم لا يتجاوز عمره الثلاثة عشرًا عامًا، تجمعوا في تلك الأرض المُنجلة  قبالة كبري القوات المسلحة للاستراحة، يبدوا عليهم التعب والساعة تشير إلى الثامنة مساء، انهمكوا في عدّ ما حصدوه خلال اليوم، ولا يبدو عليهم الرضي ولكنهم أنجزوا ما تيسر لهم من مصاريف.

أرادوا أن يتزودوا بالماء، فتقدم محمد الذي عرفنا باسمه نحو بائع الماء الذي ينادي: ( برد برد)، وطلب كوب ماء تدافع إخوته نحوه، فقال للبائع: (جيب موية تاني يا عمك). إرتوا وهموا بالمغادرة، طريقة تحركهم مع بعض تدل على أنهم  يحبون العمل الجماعي،  وحدتهم تزيدهم قوة في حال دخل أحدهم في مناوشات مع المارة أو بعض أصحاب الفارهات (المتنفرزون). لا يزورون العاصمة إلا للعمل وذلك في إشارة محمد حيث قال: نسكن دار السلام سوق ليبيا وحول أمر عودتهم إلى المنزل ضحك، وقال: ( بنجازف) في إشارة منه إلى صعوبة المواصلات .

مجدي محمد يعمل بائع متجول في صينية بري قال: الأطفال الذين يعملون معنا بالرغم من صغر سنهم لكنهم يتحملون مسؤولية كبيرة ولا يكلون من العمل، بالرغم من حرارة الجو المرتفعة، وأردف أنا اعمل منذ سنتين بالقرب من كبري القوات المسلحة، ـحيانا اذهب إلى كبري ألمك نمر للعمل هناك.. وحول دخل الطفل الواحد في اليوم قال لا يفوق مائة جنيه. وفيما يتصل بظروفهم قال: أسرهم محدودة الدخل لذا يعملون في الشوارع لمساعدتهم.

وكان الدكتور على بلدو أشار في مقابلة صحفية إلى الأثر النفسي للأطفال خاصة الذين يعملون في الطرقات، وما يتعرضون إليه من تعنيف من المجتمع وعنف جسدي أيضا، بسبب الاعتداءات الفردية، وأشار إلى ضرورة استيعابهم في مراكز تأهيل وتحسين الوضع المعيشي للأسر للتخفيف من الظاهرة. وزاد أن التسرب المدرسي تعود أسبابه للظروف الاقتصادية الأمر الذي يضطر الأسر إلى تسريح أطفالهم للعمل في الأسواق والشوارع دون رقابة، وأشار إلى الأضرار الصحية للأعمال التي تفوق أعمارهم وقال أنها قد تظهر في وقت لاحق.

وأكد باحثون في شؤون الأسرة أن الظروف الاقتصادية، هي الدافع الأساسي، الذي أرغم هؤلاء الأطفال على العمل في الشوارع في ظروف معقدة لم تفلح الحكومة البائدة في معالجتها، بل ظل هؤلاء الأطفال يواجهون مصيرهم في دولة لا تعترف العدالة الاجتماعية.

يقول عماد حسن، من الضرورة بمكان توفير أعمال لهؤلاء الأطفال، وفي ذات الوقت تضمن لهم حقهم في التعليم، وهذه مهمة الحكومة الحالية ووزارة الرعاية الاجتماعية. فالنظام السابق لم يهتم بكافة الفئات العمرية وبصفة خاصة الأطفال المشردين والمتسولين، مما أدي إلى ازدياد عمالة الأطفال. وقد بلغ بالنظام البائد الجرأة لاستخدامهم في مهن لا تدرٍ عائدًا مجزيًا، حتى أُطلق عليهم (أطفال الدرداقات).

 

تعليق واحد

  1. 80% منهم ماسودانين وراهم عصابات منظمة توزعهم وترحلمهم بمعرفة اهاليهم .وجنسياتهم معروفة حتي فيالخليج أن التسول مهنتهم .والطفل من ماهو رضيع يدخل في المهنة والأب مهمته التجول حول الزوجات لإنجاب المزيد من الأطفال.ولازم كل فرد من الأسرة يدر المال بعض النظر عن سنتهوإحالته البدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..