أخبار السودان لحظة بلحظة

أخرس يا عبد الحي، فالإبادة الجماعية أولى بالنقد من رياضة النساء

15

صلاح شعيب

بينما كان عبد الحي يوسف، وفي معيته بقية علماء السلطان، يتضاحكون مع مرتكب الإبادة الجماعية في مجلس أنسه، ويُمنح التكفيري آلاف الدولارات، وبالتالي يشكك في محرابه في المظاهرات التي تحصد أرواح الشباب، كانت ولاء البوشي تتعرض للاعتقال، وتُهان، وتواجه عسف السلطان الجائر. وبينما تخرج التسريبات المنشورة في الميديا بأن عبد الحي كان قد أفتى لأميره بجواز قتل نصف الشعب كانت البوشي تتمترس في الاعتصام لترسخ ديموقراطية هي من النوع التي أباحت لعبد الحي الآن حرية تكفير الوزيرة نفسها، وتأليب تكفيريي البلاد ضدها، ورميها بعبارات عنصرية.

لقد قلنا مرارا، وتكرارا، أن الأفاعي الإخوانية السامة التي مزقت البلاد، وقتلت الآلاف من شعبها، وشردت الملايين، ستخرج لشوارعنا لتطليها يوما بالدم في ظل تهاون حكومة حمدوك نحو وجودها في الخدمة العامة، ومؤسساتها الاقتصادية، والإعلامية المسمومة. ولن يلتفت المسؤولون المعنيون لخطورة إعلام التفكير إلا بعد أن يتفاجأوا بأن فلول النظام خطر عليهم هم، وعندئذ سوف يتحركون لمحاصرتها. ولكن ما دام هم آمنون الآن فلا يهم أن تسهم صحفهم، وقنواتهم، في استهداف التغيير بتانٍ مدروس.

فتكفير عبد الحي للوزيرة الشابة، ولواحد من أنبل مفكرينا، وأكثرهم شجاعة، وإقداماً، وأقواهم مراسا في مواجهة الإسلاميين، والتحجر الفكري للحكام، هو بداية للعودة لمربع تكفير المجتمع. وذلك التكفير قد استبطنوه حينما رأوا أن الحرب خدعة لتمكين الجبهة الإسلامية القومية، وأن الكذب على الشعب السوداني كله حلال، ما دام هم وحدهم على سنة الصراط المستقيم للدين. والآن ما دامت جماعة عبد الحي قد فقدت السلطة فلا حاجة للاستبطان في التكفير. وهكذا تريد إيقاظ الفتنة الدينية، وتأكيد أحقية أنها الفرقة الناجية بينما كل الآخرين هم من الفئة الضالة التي تسكت عن نقد ممارسة البنات لكرة القدم.

إن حجج عبد الحي ضد ممارسة النساء لكرة القدم هي من بعض استراتيجيات أئمة الضلال الذين يركزون نقدهم على المستضعفين في الأرض بينما يسكتون عن مواجهة موبقات الحاكم ذات الطبيعة النازية. ولو كان صاحب قناة طيبة حريصا على كرامة النساء، وحماية عرضهن من نهش عيون الرجال، لتحدث عن إهانة نظام الحركة الاسلامية لهن. وهو لا محالة يدرك أن جليسه السئ الذي لفظه غالب الشعب المسلم نفسه، جلد عشرات الآلاف منهن، واللاتي اغتصبن بعشرات الآلاف في دارفور، وبقية مناطق النزاع، وفي المعتقلات، وبعد فض الاعتصام. ولكن لأن عبد الحي عالم سلطان، لا عالم عرفان، لم ولن يفعل ذلك إذا كان هو أصلا يمثل مع عضوية هيئة العلماء الغطاء التشريعي الديني لذلك النظام، والملاذ الروحي الملفق للمسؤولين الذين يجدون في نفاقه سلوى لموبقاتهم. إذ يبيح لهم الفساد التمكيني، وحين يغرقون فيه “ينجر” لهم فقه التحلل منه، وينزل في قلوبهم سكينة ضد إحساس ضميرهم بالبطش ضد أولئك المستضعفين الذين يثورون ضد السلطة الاوليغارشية.

إن ما استفرغه عبد الحي من تطرف في خطبته التكفيرية المتصلة بنقد ممارسة النساء لكرة القدم لم يكن جديدا، فتشدده الديني قاده لتحليل، ودعم العمليات الانتحارية عبر الأحزمة الناسفة، وتفويج المتطرفين لداعش، وترسيخ الاستبداد الفكري، والديني. ومع كل ذلك التشدد ينشط عبد الحي في “جخانين” العلاقة مع السلطة المستبدة لخلق امبراطورية اقتصادية تحت غطاء إعلامي. وفوقا عن ذلك يوظف هروبه مؤسسته الدعوية من الضرائب والزكاة للاستثمار في العقار حتى غدا من كبار أثرياء البلاد. ومع ذلك لا يجرؤ مسؤول لمسائلته، أو إغلاق قناته، ذات الأذرع الإقليمية. إذ تبث التطرف في اريتريا، وإثيوبيا، وغرب أفريقيا، حتى ثارت ثائرة دبلوماسييها يوما.

وفتى السلطة المدلل لو أن أحس بدنو فقدان أنيسه للسلطة سعى لحمايته، واستخدم منبره ضد الثورة على الحاكم. وإن فشل في ذلك بعد ثورة المصلين ضده قاد تيار الشريعة للاستقواء بالمجلس العسكري لمنع التغيير. وعندما خابت تجارته في عرقلة التغيير طور استراتيجية تطرفه الديني لتلهية الناس من فساده الأخلاقي، والمالي، كداعية مفترض فيه بذل الزهد، وإبانة الإيثار، وتقديم المثال العرفاني.
ولكن أنى لعبد الحي أن يكون – بجانب فقهه السلطاني – مؤثرا على حساب نفسه، أو مختصا بقضاء حوائج الناس، أو مواجها لسلطان جائر خبر أمره من لم يبلغ السابعة عشرة ربيعا.
في معرض نقده للبوشي لم يجد عبد الحي الأفريقي المستعرب من عبارة أفضل من “فرخ” لوصف علاقة البوشي ببرنامج دراستها في امريكا. وهكذا يكشف الداعية المتفيقه بقيم الإسلام عن عصبية ذكوريته المقيتة، ولوثته العنصرية، التي تأتي من أعماق أعماق دماغه، والذي لم يشذبه طول ارتباطه ببعض مأثورات الفقه السلفي. ولعل هذا يبين إلى أي مدى يعجز هذا الفقه التكفيري الذي وقر في دماغه في إعادة ولادة الداعية الملتاث استنادا على قيم الإسلام التي نبذت العصبية القبلية، وحررت الإنسان من عقابيل نظرتها القاصرة للآخر. ولكنه هو عبد الحي جليس البشير الذي يحضه على قتل شعبه، كما نشرت تقارير، فكيف له أن يثني من بايعه دون الاعتماد على تصوراته العرقية الذي مهدت له إبادة أهل دارفور، وقصف سكان مناطق النزاع بالطائرات، ومنح المجرمين سوانح للإفلات عن العقوبة.

ما كان لعبد الحي أن يتجرأ ليخرج للعيان داعيا لحرمة ممارسة النساء لكرة القدم لولا إحساسه بضعف مسؤولينا في مواجهته كداعية للتطرف، والإرهاب، وكفاسد، يتلقى من المخلوع آلاف الدولارات الموظفة لقناة نشأت في أجواء الفساد، وهي الفساد عينه. ولو كنا حقا قد حققنا ثورة، وجلبنا لها أصلب العناصر، وفرسانا لمواجهة بؤرات التطرف والفساد والتكفير لما مد عبد الحي لسانه ناقدا لأي ممارسة سياسية لحكومة الثورة. فمثله كان ينبغي أن يُساءل عن مصادر ثروته، والتأكد من عدم تطرف برامج قناته، ومنعه من ضخ التكفير، وحمله على احترام ثورة شعب قدمت آلاف الشهداء الذين حصدهم أنيسه الذي يستفتيه في القتل عند مآدب قصية في قصره.
إن حرية ممارسة النساء للرياضة في بلادنا بأي كيفية نشدت الاتحادات المعنية تكييفها ينبغي أن تجد الحماية من كل المؤمنين بالحرية الفردية، ومن أحزابنا، ومنظمات المجتمع المدني، ورموزنا في العمل العام. ويجب ألا تسمح سلطة حكومة حمدوك لنفسها بالصمت تجاه أية محاولة بنشر خطاب الكراهية الدينية لأية ممارسة مجتمعية. بل عليها أن تحمي حق الوزيرة في تمهيد المجال للرياضات النسوية، وأن تجد البوشي المعاضدة من مجلس الوزراء، عوضا عن صمته دون الدفاع عنها وهي تواجه هذا الهجوم التكفيري، والعنصري، والذكوري.

15 تعليقات
  1. ابواحمد يقول

    من اين أتى بهذا الصولجان وبحبة ورقد العيش ..نسي عندما كان لاشي واتي إلى السودان مطرود هو والخال الرئاسي يحملون بقجة من القماش والان اين هم من تلك البقجة…قولة الحق لا تخرج إلا من أفواه الشجعان …30 عاما وانت بحوار سيدك المجرم البشير تزين له الطالح صالح بدون استحياء…لانه كان يمدك بالطيبات لم تتجرأ ان ان تعيده إلى جادة الطريق….الوقت امامك لتعتزر لهذا الشعب الهمام….من اي جحر خرجت

  2. الفقس يقول

    نعل الله عبدالحي يوسف و من ايده

    1. منير عبد الرحيم يقول

      لعن

    2. ندوسه دووووووووووس يقول

      آمين آمين آمين

  3. Ali Algarabandi يقول

    كيف يسمح بنقل خطب وتصريحات هذا المتطرفة الداعي للفتنة في الأجهزة الاعلامية الرسمية وفي الصحف السيارة كأننا في عهد الإنقاذ. صراحة وزير الإعلام ما شايف شغلو ويجب تغييره بوزير زي د انتصار صغيرون.

  4. الى الامام يقول

    على وزير الشؤون الدينية
    ان يفرض قانون يدعو للاتى :-
    1- تدعو انت كداعية لما تؤمن به انت واتباعك فقط .
    2- ممنوع شتم اي معتقد اخر نهائيا لا تؤمن به ولا نقده .
    3- احترام الطوائف واجب و على الطائفة التميز بين السياسة و الدين بصورة واضحة ..
    4- الدعاة للمعتقدات يمنعون من الدعوة متى ما كان تاريخهم لا يتناسب مع دعوتهم والقانون .
    5- يجب ان تختار كل طائفة افراد منضبطين من حيث القانون والاخلاق .

  5. Usama ram يقول

    الني للنار ..ﻻبد من تصحيح مسار الثوره .. ﻻبد من حسم كالذي كان يمارسه سئ الذكر سيخه وشمس الدين.
    اين تكان هؤﻻء المتباكون على الدين عندما كان اتقيائهم يمارسون الفاحشه في نهار رمضان وعندما افقروا الشعب لدرجة ان احد انجاسهم كان يستغل حاجة وعوذ العذاري ويتلذذ بفض بكارتهن مقابل مبلغ تافه من ثروات جمعوها بالسحت.
    ربما تخدعوننا .. لكن غدا تلقون الله .. اين الترابي .الذبير .شمس الدين

  6. Ahmed يقول

    نحن الشعب الشوداني شعب طيب ومسالم وننسي حتي شهدائنا بسهولة؟ فكيف يتجرا هذا القاتل بمهاجمة الثوار والثورة؟ اليس هذا من افتي للبشير بان يجوز بقتل ثلثي الشعب؟ طيب هو القاتل الحقيقي للثوار وليس البشير؟ وليعلم اولياء دم الشهداء ان قاتل ابنائهم هو عبدالحي وليس البشير فهو من افتي وهو من استلم اموال البشير؟ كل يوم نسمع بوجود جثة مجهولة ويلامس كان هنالك حثثث ثلاثة ثوار دفنو بدون تحقيق فكيف يتم ذلك؟ كل هذه الاشياء تاتي من تراخي حكومة حمدوك ونحن الثوار؟ عليكم ياثوار اسكات داعية الشيطان هذا. ان لم يتحرك الدولة لمحاسبته؟؟؟

  7. Amjad يقول

    اول شئ ارد علي هذا النعل ( ماذا يقصد بنعل فالنعل هو الالباس بمعنى نعل ألبس فليفسر لنا مقصده) اما اذا كان يقصد اللعن فنذكره بالرجوع الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فى اللعن وهذا يكفيه.
    أما انت ياصلاح شعيب فكل هذا الهراء الذي ملأت به صفحاتك واتعبت اصابعك في كتابته ليس لك دليل واحد عليه بدليل قولك كانت ( تسريبات )انما هي استنتاجاتك وماتقرأه مما يكتبه امثالك عن الرجل ، انا لا ادافع عن الرجل فهو جدير بالدفاع عن نفسه والرجل مسجده مفتوح لك ولغيرك اذا كنت شجاعا فأذهب وقابله واسمعه كلامك فستسمع منه الرد الذي يرضيك اما هذا الذي ترميه به فهو سيكون خصمك عند رب العالمين شئت ام أبيت وهذه تذكرها جيدا.
    اما انا فأسالك وارجو الاجابة بكل صدق وامانة وانت تدافع عن كرة القدم النسائية وماشاكلها من امور هل ممكن ان تكون زوجتك او بنتك او اختك ضمن ممن يلعبون فى هذه الفرق ؟ هل تسمح بأن يشاهد كل رجل مايريده من زوجتك واختك وبنتك؟ هل هذا من اخلاقك دعك من الدين؟
    اخيرا أين تذهب بهذه الاية من كلام الله عز وجل اذا سألك عنها عندما تموت ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ …. ) والايه ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ….)

    ختاما اسأل الله تبارك وتعالى ان يهدينا جميعا

  8. سوداني سوداني يقول

    لعنة الله على علماء السلطان لاعقي احذية الحكام
    هم منافقون فاسدون مفسدون للمال عابدون
    لعنة الله عليهم في كل حين و اين هم الزنادقة
    في ثوب جديد يخافون من الحكام ولا يخافون
    من الله .. .

  9. حق يقول

    ادب الرد مفقود عندكم وحتى كاتب المقال ومادام انت تعلم أن الإبادة الجماعية اهم من رياضة النساء الرجاء ان تقول هذا الكلام لى نفسك ولى السيدة الوزيرة مشكلات شباب السودان أكبر وأعمق من هذه النظرة السطحية…..والحقيقة انو العصابة التى كانت تحكم السودان تتشكل بدلا عنها عصابة جديده ولاكن بمظهر غير المظهر والشكل الكيزانى…..الكيزان عصابة تمسحت بدين وهو لا عصابة تمسحت بلمدنية…….وشعب متفرج او غير مبالى او او او يدفع الثمن من دمه…..ما يجب عليكم معرفته انو هناك عملاء كيزان وعملاء غير كيزان فى الغرب وهم من يقوم الصراع بينهم فى تشكيل واختيار الوزراء هم مختلفين ولاكن هم عملاء يعنى اختلف الفكر وتشابهات الوظائف….لك الله ياسودان

  10. مر يقول

    تسعى المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس إلى الإسهام في تشكيل ملامح البرمجة الثقافية للموسم الثقافي 2014/2015 ضمن خطّة عمل واضحة المعالم، تهدف إلى الارتقاء بالعمل الثقافي مُستفيدة من تجارب المواسم الثقافية السّابقة ومُستلهمة من الواقع الجديد الذي أفرزته الثّورة وما يُحتّمُهُ هذا الواقع من بحث دؤوب عن الجدّة والطرافة سواء على مستوى أدوات العمل والياته وطرائق انجازه أو على مستوى المضامين والأفكار التي تُواكب نسق الأحداث المُتسارع وما يطرحه ذلك على عموم الفاعلين الثقافيين من المثقفين والمبدعين والمفكرين من تساؤلات وهموم (soucis) تُترجم في أعمال فنية أو فكرية نتفاعل معها جميعها دون استثناء في سياق واقع جديد يتسم بحرية الإبداع والتميّز من جهة وبتنوّع الأفكار والمشارب والمسارات الثقافية من جهة أخرى.

    هذا الواقع الجديد بكلّ ما يحمله من ايجابيات لا يُمكن أن تستفيد منه الحركة الثقافية ما لم تتهيكل وتتنظّم بشكل جيّد مُستندة إلى رؤية واضحة ودقيقة. وهنا نُؤكد أن المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس في سياق تفاعلها الايجابي مع الأطراف الفاعلة في الحقل الثقافي بكل مشاربها وتلويناتها سوف تستندُ خلال هذا الموسم الثقافي الى خُطّة عمل قائمة على الانفتاح على المؤسسات التربوية والجامعية ومختلف هياكل المجتمع المدني في إطار تشاركي تُصاغُ من خلاله جُملة الأهداف المرغوب تحقيقها، كما أنّه درء للوقوع في المطبّات التي قد تحُول دون هذه الأهداف، ستعمل المندوبية الجهوية على تدعيم هيكلة التظاهرات الثقافية حتى يكون الفعل الثقافي أكثر جديّة ونجاعة ونفاذا إلى أكبر عدد ممكن من جمهور الثقافة المُتنوّع حسب الاختصاصات والفئات العمرية، والموزّع بين مركز المدينة وباقي المعتمديات.

    ولعلّ ما حظيت به صفاقس من شرف اختيارها عاصمة للثقافة العربية 2016 هو – في تقديرنا- نتاج لمجهودات جبّارة بذلتها كل القوى الفاعلة في الساحة الثقافية في صفاقس من ادارة وهياكل المجتمع المدني واستنادها في عملية البرمجة والانجاز الى خُطّة عمل واضحة جنّبتها الوقوع في مطبّات العفوية والارتجالية وأكسبتها نجاعة وفاعلية فتُوّجت جُهودها بتحقيق نصيب مهمّ من أهدافها في سياق تراكمي مُطّرد سيكون له عظيم الأثر في تأثيث مختلف الفقرات والأنشطة الخاصّة بتظاهرة في مستوى” صفاقس عاصمة للثقافة العربية”.

    و لا تكتمل صورة هذه الخطة دون تحديد تيمات رئيسية سيتم الإشتغال عليها بشكل متواتر و منهجي طيلة الموسم الثقافي الحالي وهي :

    الأحياء الشعبية:

    نظرا لما للأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية من ثقل ديمغرافي بولاية صفاقس ترى المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس أنّه لزاما على الهياكل الرسمية وجمعيات المجتمع المدني أن تكون فاعلة في العملية الثقافية داخل هذه الأحياء.

    وخلال سنة 2015 ستعمل المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس على رسم ملامح وخطوط العمل الثقافي داخل هذه الأحياء كل حسب خصوصيته واستعداد متساكنيه على تقبّل النشاط الثقافي في مرحلة أولى ثم المساهمة فيه في مرحلة ثانية انطلاقا من برمجة ثقافية (مسرحية،موسيقية،أدبية،تشكيلية…)تكون هادفة وترفيهية حتى يكون العمل الثقافي داخل الأحياء الشعبية من العوامل المرسخة لمفهوم المواطنة وحتى يصبح ذا مردودية ايجابية في الحدّ من عدّة مظاهر سلبية تكتسح الأحياء الشعبية .

    في هذا السياق تقترح المندوبية بالإضافة إلى العروض المسرحية والموسيقية والمعارض التشكيلية والعروض السينمائية بعث نواتات مكتبات وبعث نواد للمسرح والموسيقى والرسم لفائدة الأطفال والشباب والكهول مُتساكني هذه الأحياء. هذه لمحة على الخطوط العريضة للنشاط على أن يقع تفصيله لاحقا من خلال تحديد الأنشطة وتواريخ وأماكن انجازها.

    المعتمديات والمناطق الريفية:

    بالتوازي مع مع سبق ستسعى المندوبية الجهوية للثقافة لدعم النشاط الثقافي داخل المعتمديات والمناطق الريفية بها من خلال انجاز محطات ثقافية خلال سنة 2015 بعد تحديد المعتمديات والمناطق الريفية المزمع انجاز النشاط الثقافي فيها في رؤية واضحة المعالم تُساند وتُعاضد المجهودات المبذولة لمديري دور الثقافة وأمناء المكتبات بهذه المعتمديات ليكون لمتساكني المعتمديات والمناطق الريفية خاصة نصيبهم من البرمجة الثقافية لسنة 2015 على مدار السنة من خلال إحياء الجانب النيّر لتراث بعض المعتمديات إلى جانب التركيز على المناطق الأثرية والشخصيات التاريخية التي كان لها إسهام بارز في بناء الدولة الوطنية، إضافة إلى إحياء العديد من العادات والتقاليد التي طبعت حياة مُتساكني بعض المعتمديات إلى جانب تنفيذ العروض الكبرى التي كانت حكرا على مركز الولاية في رؤية ثقافية تقطع مع مركزية العمل الثقافي.

    النشاط الثقافي داخل المقاهي:

    لم يكن المقهى فضاء ثقافيا طيلة فترات طويلة وظل بعيدا عن الممارسة الإبداعية لذلك ستسعى المندوبية الجهوية للثقافة خلال هذه السنة بالتنسيق مع الغرفة الجهوية لأصحاب المقاهي بصفاقس إلى أن تجد لها موطأ قدم في الفعل الثقافي داخل هذه الفضاءات من خلال برمجة ثقافية متنوعة موسيقية، سينمائية، تشكيلية، أدبية إلى جانب إحداث ركن الكتاب حتى يقع تقريب النشاط الثقافي من المواطن داخل هذه الفضاءات التي كانت ولا تزال في جلّها تقتصر على احتساء القهوة ولعب الورق وبالتالي فانّ رؤية المندوبية ترتكز هذه السنة على أن تكون هذه الفضاءات الخاصة شريكا فاعلا في الممارسة الثقافية الإبداعية لنؤسس لفعل ثقافي دائم داخل بعض المقاهي ونحن اذ نخوض هذه التجربة الفريدة خلال سنة2015 فإنّنا نُراهن على إنجاحها بالتعاون مع الغرفة الجهوية لأصحاب المقاهي حتى تكون لنا مقاهي ثقافية بجهة صفاقس يجد فيها مُرتادوها كل الأنشطة الثقافية التي يبحثون عنها.

    التّربية: (المدارس والاعداديات والمعاهد)

    تُمثّل الاُطُر التربوية (المدارس و الاعداديات والمعاهد) فضاءات لتلقّي العلم والمعرفة، وهي الى جانب ذلك تُمثّل تجمّعات مُهمّة عدديّا لفئة اليافعين والشباب.ولئن يبدو لنا لأوّل وهلة أنّ هذه الفئة مُستعدّة أكثر من غيرها لتقبّل العمل الثقافي، فانّ الواقع يُكذّبُ هذه المُسلّمة حيثُ ظلّ حضور النشاط الثقافي فيها دون المأمول.

    وقد سعت المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس، من خلال إبرامها اتفاقية شراكة مع مندوبية التربية (1 و2 ) إلى تدعيم النشاط الثقافي في المؤسسات التربوية باعتباره سبيلا إلى الارتقاء بوعي التلاميذ وتطوير ملكاتهم الإبداعية، وهو ما يعني بالضرورة النأي بهم عن مغبّة الوقوع في شتّى أنواع الانحراف والتطرّف. والعمل في هذه الاُطر مازال مُتواصل، وهو في حاجة إلى تظافر كلّ الجهود بدء بالهياكل الرسمية، مُرورا بهيئات المجتمع المدني، وصُولا إلى أولياء التلاميذ الذين يُفترضُ بهم أن يُشجّعُوا أبناءهم على الانخراط في العمل الثقافي لا أن يُبخّسُوه.

    وفي هذا الصدد، ستعمل المندوبية الجهوية للثقافة خلال الموسم الثقافي الحالي 2014/2015 على تكثيف الأنشطة في المؤسسات التربوية،وعلى ضوء المحاور الآتية:

    1- المواصلة في إحداث نواتات لمكتبات في الاعداديات والمعاهد والمدارس

    2- التشجيع على المطالعة وإيجاد آليات من شأنها أن تحدّ من القطيعة بين التلميذ والكتاب (لقاءات مع كتاب/ معارض كتب).

    3- الانطلاق من المحاور المدرجة في البرامج التعليمية في رسم ملامح الأنشطة الثقافية خاصّة (تلاميذ الباكالوريا) والسّعي إلى الانفتاح على محاور أخرى تدعم الزاد المعرفي والعلمي للمُتعلّم وتسهم في تعميق رؤية لشتى المسائل وتُهيئُه ليكون فاعلا اجتماعيا يُجيدُ التفاعل مع كل القضايا التي تُطرح في مُجتمعه.

    4- تأسيس نواد ثقافية متنوّعة الاختصاصات والمشارب والسعي إلى توفير كلّ سبل الارتقاء بها.

    5- يمكن أن نُولي الموسيقى خلال هذا الموسم عناية خاصة من خلال تأسيس نواد موسيقية أو فروع للمعهد الجهوي للموسيقى في الاعداديات والمعاهد، ومن خلال بعث كورال أطفال في المدارس الابتدائية.

    الجامعة:

    تُمثل الجامعة التونسية، بالإضافة الى كونها فضاء للتحصيل المعرفي والتكوين الأكاديمي والبحث العلمي، رافدا من روافد الفعل الثقافي وتطوير الملكات الإبداعية. ولكن ليس من العسير علينا أن نلاحظ في السنوات الأخيرة حالة عامّة من العُزوف عن ممارسة النشاط الثقافي في الأطر الجامعية، خاصة الطلابيّة منها. واذا استثنينا الأنشطة ذات الطابع العلمي البحثي من ندوات وموائد مستديرة مُوجّهة الى المُختصين دون سواهم، تبقى الأنشطة المُوجّهة الى عموم الطلبة داخل الجزء الجامعي الواحد تعُدُّ على أصابع اليد الواحدة، فضلا عن كونها ضعيفة التأطير ومُشوّشة الرؤية، وهي بذلك لا ترقى إلى مصاف الأنشطة الثقافية القادرة على الاضطلاع بالدور الرّيادي في تنوير الوعي الطّلابي والمُراكمة في اتجاه خلق بديل ثقافي يكون حصنا منيعا أمام ثقافة الانحلال والتطرّف .

    وفي هذا السياق سعت المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس إلى تنظيم العديد من التظاهرات الثقافية في الأطر الجامعية بالتنسيق أو بالشراكة مع مختلف هياكلها، كما أنّها ستمضي خلال هذا الموسم الثقافي 2014/2015 قُدما نحو مزيد تعميق هذا المشروع وفي إطار تشاركي مع جامعة صفاقس وبالتعاون مع هيئات المجتمع المدني المعنية بالعمل الثقافي في الأطر الجامعية ضمن خطّة عمل واضحة المعالم بعيدا عن الارتجال والمناسباتية، وسنسعى خلال هذا الموسم الثقافي إلى:

    1- تدعيم النوادي الثقافية الموجودة في الكليات والعمل على تأسيس نواد جديدة.

    2- تذليل الصعوبات -ما أمكن- أمام هذه النوادي ومدّها بالخبرات والأفكار والإمكانات اللوجستية التي من شأنها أن تُطوّر أداءها الثقافي وتجعله أكثر فاعلية.

    3- تنظيم حلقات تكوينية للفاعلين الثقافيين في الإطار الجامعي(إداريين مُختصين في العمل الثقافي أو طلبة مُشرفين على النوادي الثقافية).

    4- العمل على إحداث تظاهرات قارّة حسب خصوصية الجزء الجامعي.

    5- مدّ جسور التواصل بين الإطار الجامعي والأطُر الخارجية، وهو ما يعني انفتاح الجامعة على مُحيطها الخارجي وعدم الاكتفاء بالحرم الجامعي في مختلف الأنشطة التي يتمّ تنظيمها (تنشيط المقاهي المُجاورة، الأحياء الشعبية، رحلات إلى مواقع أثريّة..)

    6- تنظيم مسابقات حول الإبداع الفني والأدبي والعلمي الطلابي، قصد اكتشاف المواهب الشابّة القادرة على حمل مشعل الإبداع مستقبلا والعمل على تأطيرها وتطويرها.

    السجن:

    بعد تجربة بسنتين من العمل الثقافي داخل أسوار السجن المدني بصفاقس تستعد المندوبية الجهوية للثقافة بصفاقس لدخول سنة 2015 بنفس جديد لمواصلة هذه التجربة من خلال تدعيم ما وقع إحداثه ومواصلة البناء عليه واستحداث أشكال جديدة من العمل الثقافي و تطويعها مع طبيعة المؤسسة السجنية.

    وفي هذا الإطار في سنة 2015 ستتجه المندوبية الجهوية للثقافة إلى تدعيم هذا النسق من العمل الثقافي داخل السجن المدني بصفاقس من خلال :

    إيجاد نواد جديدة كنادي الموسيقى للذكور والإناث ونادي البراعات اليديوية خصوصا للإناث
    تدعيم خزينة الأفلام السينمائية والوثائقية المعدة للعرض مع تدعيم نادي المسرح
    إيجاد رؤية جديدة لنادي المواطنة
    الانفتاح أكثر على مقترحات ومبادرات المجتمع المدني
    الاهتمام بمسألة التأهيل من خلال تأمين برامج تكوينية في بعض الأنشطة اليدوية الصغرى التي من شأنها أن تكون مصدرا للرزق حال مغادرة السجن

  11. علي الجربندي يقول

    المتطرف عبد الحي يمثل رأس الرمح للثورة المضادة بما يبثه من تصريحات ضد الثورة وضد رموزها. من واجب الثوار والثورة ايقافه عند حده وذلك عن طريق:

    1/ عدم نشر تصرياحته في وسائل الاعلام الرسمية وفي كل الوسائط الاعلامية الحريصة على الثورة.
    2/ اعاده المسجد الذي يتخذه منبرا للشر الى وزارة الشؤون الدينية وتعيين امام أخر له. فالارض ارض حكومية وليست ملكا له.
    3/ كل من يتعرض له عبد الحي ويشير اليه بالاسم من عامة الثوار أو رموز الثورة عليه ان يتجه للقضاء وفورا لينصفه منه.

  12. مجنون يقول

    لكم دينكم ولنا ديننا لكم ظلمكم ولنا نورننا. ولكم جهنم ولنا ارضننا لكم سرقتكم ولنا عرقناا لكم عدم احترام امهتكم ولنا ثقة في امهتنا لكم عدم ضعوف النظر في اخوتكم ولنا آمال في إخوتنا. ايمنكم برجلتكم لنا ايمن في كل متساوي. لكم تسلل في الجبال العالي لنا قدر عدم مشي علي الفوق علي حساب الشر لكم رسوكم تومنون بها من يحمل الدولار لنا صبر حتي ما نعرف الدولار .أيها المنفاق الفساق اذا جاء بنت ملك من الاسعود يريد أن يمارس الرياضة هل انت بتقدر تقول كلمة

  13. الفقس يقول

    ده واحد ل*** في راسو ساي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.