أخبار السودان لحظة بلحظة

فساد وزارة المالية .. كيف تعاقد بدر الدين محمود مع شركة وهمية وغير مسجلة

2

*التعاقد تم عبر اتفاق مباشر مع الوزير ..

*ممثل الشركة جاء للمالية من القصر الجمهوري ..

*كان يجب التسليم خلال “11” شهر غير ان الشركة الى الان لم تنتهي  ..

*الشركة لها مكتب داخل الوزارة طيلة هذه السنوات حتى الان ..

 

تحقيق الراكوبة

فساد الانقاذ الذي ادى الانهيار الاقتصادي لايخفى على احد، الجميع يعلم ان كل مؤسسات الدولة كانت رهنا لمنسوبي المؤتمر الوطني وقادته، وان الوزارات التي يجب ان تمارس مهامها بعيدا عن الولاء السياسي واتباع اوامر القصر الجمهوري طوعت كل اموال البلاد لخدمتهم وخدمة مصالحهم ومصالح اقربائهم .

ونحن نفتح ملفات فساد تتعلق بما تم خلال فترة الثلاثين عاما التي امتص هؤلاء فيها اموالنا وثرواتنا ودماءنا، نوثق عبر تحقيقات استقصائية عن الفساد الذي تم في مختلف المؤسسات .

وزارة المالية القائم على المال العام ارتكبت في عهد الوزير بدر الدين محمود الكثير من المخالفات بدا من قضية الاقطان ..الخ

اليوم نفتح ملف فساد ارتكب في عهد بدر الدين محمود ابان توليه منصب وزير المالية والاقتصاد الوطني حيث تعاقد وزارة المالية مع شركة وهمية غير مسجله لصيانة مبنيي وزارة المالية نفسها ومبنى البريد الاثري مبالغ طائلة تتجاوز 100 مليون جنيه في العام 2014 م .

المراجع

حيث كشف تقرير المراجع القومي، عن تعاقد وزارة المالية الاتحادية مع شركة غير مسجلة لصيانة الوزارة بمبلغ 64 مليون و823 ألف و880 جنيهاً، وصيانة مبنى البريد الأثري من الداخل بمبلغ 36 مليون و855 ألف جنيه بجملة بلغت 83 مليون و678 ألف و880 جنيهاً.

وأوضح تقرير اللجان المشتركة الدائمة بالبرلمان المحلول  حول تقرير المراجع القومي للعام 2016م ، ان عقد شركة جانسو لصيانة مبنى البريد الأثري نص على التسليم خلال 11 شهراً ولم يتم ذلك، وأشار الى ضرورة تحصيل 3 آلاف جنيه عن كل يوم تأخير وفقاً للعقد.

وطالبت اللجان بمراجعة التنفيذ، وقطعت بأن ما تم بشأن الصيانة إما بسبب نقص الكفاءة أو تغاضٍ مقصود يتطلب المساءلة والمحاسبة وتقديم من يثبت في حقه الى المحاكمة.

وانتقدت اللجان التعاقد مع شركات غير مسجلة لدى ادارة التسجيلات التجارية، وذكر التقرير: (ما يدعو للعجب ان تكون الجهة المتعاقدة هي وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي)، وتساءلت اللجان حسب نص التقرير بقولها: (ألا يعد ذلك إهداراً للمال العام من جهة يفترض فيها الولاية على المال العام؟).

وطالبت اللجان بالتحقيق في كافة المخالفات التي تتم للقوانين واللوائح التي تتعلق بالمال، وتحديد ما يستوجب العقاب الإداري منها وما يستحق الإحالة الى المحاكمة.

تعاقد مباشر

وكشف التحقيق عن ان التعاقد مع الشركة لم يتم عبر الطرق الرسمية اي عبر ادارة المؤسسات والشركات بالوزرة بل تمت عبر اتفاق مباشر بين الشركة والوزير  وبعد التوقيع   حضر ممثل الشركة وهو بحسب معلومات لل(؟) جاء من القصر الجمهوري وتفيد المعلومات ان (قناوي) ممثل الشركة منذ التوقيع اصبح له اقامة دائمة بالوزارة ومكتبا خاصا باسم المهندس المقيم .

الشئ الذي يؤكد ان الصفقة تحوم حولها شبهات هي ان الشركة وهمية وغير مسجله مما يعني استحالة وجودها بالمسجل كشركة متخصصة في المجال الذي تطلبه الوزارة اي ان الارشاد على الشركة تم بطريق شخصي بينها والوزير ، السؤال الاخر هو هل الوزير يتعامل بشكل مباشر مع الشركات مما يعني ان الوساطة بين الوزير والشركة نافذة ، وبحسب معلومات ان الدفعيات التي كانت تخصص للشركة كاانت تتم بشكل مستمر ولكن بعد تغيير بدر الدين محمود من الوزارة اصبحت امتيازاتها ضعيفة مما يؤكد ان العلاقة شخصية بين الوزير والشركة .

سؤال اخر هو كيف تسمح المالية للمهندس المقيم بالاقامة بالوزارة وتخصص له ادارة طوال هذه السنوات خاصة انه تعثر في اكمال الاتفاقية بحسب تقرير المراجع ومازال موجودا بمباني الوزارة وتصرف كالأمر الناهي في كل شؤون الوزارة

اعلى جهة مالية

الحديث عن هذه الشركة الوهمية  التي تعاقدت معها اعلى جهة مالية في الدولة يؤكد ان المال العام كان في ايد غير امينة وهذا بخلاف الشركات الحكومية التي يجب تصفيتها  بعد ان يثبت  تورطها في أي فساد مالي سيتم فتح بلاغ في مواجهتها بنيابة المال العام، وأوضح المسجل التجاري  في وقت سابق  أنه ستتم تصفية بعض الشركات الحكومية وحذفها من السجل التجاري، فيما ستخرج الحكومة من بعض الشركات الحكومية، كما سيتم التوصية باستمرارية بعض الشركات الحكومية التي تعمل بصورة جيدة، مناشداً الجميع بأهمية التبليغ عن وجود أي معلومات أو مستندات تخص الشركات الحكومية، سواءً داخلياً أو خارجياً وتقديمها للجنة، والتي ستقوم بدورها في التحري عن صحة تلك المعلومات والمستندات والنظر فيها لعمل الإجراءات المطلوبة بخصوصها.

 مراجعة كافة العقود

المسلك الذي اتخذته لجنة مراجعة وحصر الشركات الحكومية وتصنيفها بمراجعة الشركات الحكومية يجب ان تبدره اولا بمراجعة كل العقود التي ابرمت خلال فترة الانقاذ مع الشركات بجانب دراسة عقد شركة جانسو مع وزارة المالية والكشف عن مالكها الحقيقي ومحاسبة الوزير السابق بدر الدين محمود على ما ارتكبه من فساد .

يذكر ان اللجنة كشفت  عن وجود (80%) من الشركات الحكومية لا تدعم الخزينة العامة للدولة، في وقت كشفت فيه عن بيع أصول حكومية بمبالغ ضعيفة وأقل من قيمتها وسعرها الحقيقي.

وقال رئيس اللجنة مدير إدارة الشؤون القانونية بمجلس الوزراء  مولانا محمد أحمد علي الغالي أنه من جُملة (183) شركة حكومية توجد (12) شركة فقط تقوم بدعم خزينة الدولة، مشيراً إلي وجود مخالفات ببعض الشركات الحكومية حسب تقرير المراجع العام سيتم رفعها للمجلس العسكري ومن ثُّم إحالتها للنيابة العامة، لافتاً إلي وجود شركات حكومية لا علم للمراجع العام بها ناهيك عن مراجعتها.

وأكد الغالي جهودهم لإسترداد المبالغ المُهدرة والتوصية بتصفية بعض الشركات الحكومية وحذفها، فضلاً عن التوصية بإستمرارية بعض الشركات التي تعمل بصورة طبيعية وتقوم بدورها علي أكمل وجه.

مؤشر الى فساد كبير تم عبر الشركات الحكومية والمنتفعين منها وهذه الارقام التي ذكرتها اللجنة توضح بجليا كيف استشرى الفساد لمرحلة ان  أحتل السودان المرتبة رقم 172 من أصل 180 دولة شملها مؤشر الفساد، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الشفافية العالمية في فبراير 2019م .

بجانب ذلك  كشفت عن وجود 117 شركة حكومية وعامة مخالفة لضوابط تسجيل الشركات ولم توفق أوضاعها، وكشفت المصادر عن شركات وهمية تعمل في غسيل الأموال، وليس لها سند قانوني تعمل في السوق السوداني، وليس لديها مقار أو إيداعات في المسجل التجاري.

 

2 تعليقات
  1. الحازمي يقول

    الفساد منتشر و مستوطن في مستنقعات الانقاذ
    ابدأوا من 1989 و من تقارير المراجع العام فقط

  2. المثقفاتى الكتبي يقول

    بدر الدين محمود كان يدير شبكة واسعة للفساد ، بتقديمه للعدالة و محاكمته سوف يقودنا إلى عدد مهول ممن نهبوا أموالنا ، أنه الصندوق الأسود لفساد الكيزان رغم إنه ناعم وما عنده شدائد وما بقدر على الحراسات و التلتلة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.