مقالات وآراء سياسية

السفر الى الخارج – الماليه و السادة الوزراء

عمر عثمان

هكذا يعرف اهل العلم التدريب بأنه العملية المستمرة التى تزود الموظف بالمعلومات و المهارات حتى يؤدى مهامه بشكل افضل و للحصول على اهداف التدريب , و لكن ما يدهش ان الامر فى هذه البلاد غير ذلك , فتحوا الباب على مصراعيه لكوادر النظام البائد فيما يسمى بالتدريب بالخارج ليس للتدريب بل  للمغانم و التسوق و التنزه و بعضها للمكائد  فالتدريب فى الاساس للصغار و لكن فى هذه البلاد عندما يكون التدريب بالخارج فهو للكبار فكل شئ فى هذه البلاد معكوس , حدث سابقا ان وفد به كثير من  القيادات من الذين شملهم زيادة سن المعاش و رئيس الوفد نزل من الطائرة و يسنده اثنين من الوفد , و المستقبل فى تلك الدوله عندما ينظر فى وجوه الكبار , يتنحى جانبا و يقول هذا الوفد مدربون وله متدربون.
وزير العدل ذهب بوفد قليل العدد لتخفيض الصرف و لكن هناك من سافر على نفقة الدولة دون علمه كما تناقلته الاسافير ,  و قد نبهنا فى السابق كما حدث عند الاتفاق مع الحركة الشعبيه و عندما حضر الوزراء كانوا وزراء بدون وزاره و ما زال المسئولين بمفاصل المؤسسات هم خبثاء النظام الذين يزينون الباطل و يشينون الحق و يتحدثون عن القانون يسمح و لا يسمح , استنزاف العمله الحرة لدى المؤسسات ما يسمى السفر الى الخارج لمنسوبي مؤسسات الدولة فى هذه الفترة الحرجة التى يحتاج لها الاقتصاد لكل دولار  ليس بالقليل , كانت السفريات تدور فى اسماء بعينها , و كلما قفلت ثقب تجدهم قد خرموا  ثقب فى مكان اخر  , مزيد من استنزاف الاقتصاد فكل يحمل معوله للهدم , السفريات فى مؤسسات الدوله لم تقف بل زادت تحت مسميات التدريب و مؤتمرات , لا فائدة منها كورس تدريبي اسبوع او ثلاث اسابيع لدراسات نظرية يمكن ان تكون بالداخل و لكن عقول المسئولين تعرف الهدم أكثر من البناء.
ثم لا يعدو ما يسمى بالتدريب و تلك المؤتمرات الا فيما ندر سوى سوء ادارة و هرجلة و فى باب المسئول بعض المحرومين من الموظفين يستجدون ذلك المسئول و بعضهم يزرف الدموع للحصول على سفرية , تحدثنا فى امر السفر و كتبنا سابقا عن هذا الامر و لكن لا أذن تسمع و لا احد حتى يرد  , سيدى رئيس الوزراء سيدى وزير المالية و السادة الوزراء و المسئولين الجدد راجعوا فى خلال الاربعة اشهر السابقة و دققوا فى مصاريف هذا البند و ما يقابله من فائدة رجعت الى المؤسسات و البلاد , ستجدون العجب , فالسفريات الى الخارج يجب ان تكون فى هذا الظرف الا لضرورة القصوى .

 

عمر عثمان

الى حين
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق