أخبار السودان لحظة بلحظة

جهاز المخابرات العامة .. الدولة العميقة تعمل في الخفاء

3

الراكوبة: الخرطوم

منذ الحادي عشر من ابريل 2019؛ يحاول بعض المقربون من مدير جهاز الامن السابق صلاح قوش تلميعه، وإظهار أنه لعب دوراً مهماً في التغيير عبر فتحه للشوارع التي أوصلت الثوار للإعتصام أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة، لأكثر من شهرين.

وقبل أن يتحقق للفريق قوش مبتغاه، وجد أنه خارج اللعبة بعد أن أطاح به قائد قوات الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان حميدتي، الذي خيّر المجلس العسكري بينه وبين قوش. الخرطوم: الراكوبة قوش الرجل الخفي: طوال الشهرين التي اعتصم فيهما الشعب امام القيادة العامة كان قوش يحاول أن يلمع نفسه وان يظهر بشكل حسن امام الشعب، الا ان الشباب الذين قادوا الثورة لم ينسوا لقوش ما قامت به قواته خلال ايام المظاهرات من قمع و تنكيل بهم عبر قذفهم بالغاز المسيل للدموع والاعتقالات واطلاق الرصاص الحي مما أدى الى اصابات وسط الكثير من الثوار واستشهاد البعض الاخر.

بعد استقالته التي أُجبِر عليها هرب قوش الى مصر، وكان الشارع السوداني وقتها يطالب بمحاسبته، فقد أمرت النيابة العامة بضبطه واحضاره، إلا أن ابن عمه الذي يحمل رتبة المقدم، قاوم اعضاء النيابة الذين جاءوا لتنفيذ أمر القبض عليه بمنزله.

عهد دمبلاب

في مطلع مايو المنصرم عيّن المجلس العسكري الفريق ابوبكر دمبلاب مديراً لجهاز الامن و المخابرات. وعندما تواصلت مطالبات الشارع المتزايدة بهيكلة الجهاز اصدر إدارة الجهاز في مطلع يونيو الماضي قرارا باحالة عدد (92) ضابطاً بالجهاز من اعلى الرتب فريق و حتى ملازم، و بعدها غيّر اسمه الى جهاز المخابرات العامة بدلاً عن جهاز الامن و المخابرات الوطني وهي لعبة – أي تغيير الأسماء – لطالما أتقنها الإسلاميون.

حاول دمبلاب ان يثبت ولاءه للقيادة التي اتت به مديرا للجهاز الذي كان يعد عصب الحكومة البائدة، عبر تلبية مطالب الشارع بهيكلة الجهاز وحاول ان يبدأ بهيئة العمليات الا ان الادارة تضم (12) الف مقاتل، صنعها صلاح قوش في العام 2005م بمستوى تدريب قتالي عالٍ، وتوفير للأسلحة، تردد دمبلاب و ابلغ نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان حميدتي بذلك، والذي بدوره ارسل ضابط برتبة عميد لمقر الادارة ليبلغ القوات بأن هناك أمر بحل الادارة بالكامل وسحب السلاح منها، الا ان حديثه لم يجد آذاناً صاغية، ليدلف بعده مدير الجهاز ويبلغهم بنفسه بأنه ينوي حل هيئة العمليات، فقامت تلك القوى بالهتاف في وجهه رفضاً للقرار.

استمرت الاجتماعات المطولة بصفة يومية في الادارة السياسية للجهاز و كانت مخرجاتها ان تضع القوة في خيارات بين ان تذهب للجيش او الدعم السريع او ان تظل في الجهاز بحيث يتم توزيعها على الادارات الأخرى، او ان تقبل بالاحالة مع كامل الحقوق.

قبل ذلك كانت قوات الدعم السريع قد احتلت مقار هيئة العمليات بعد تزايد الضغوط من كل الجهات وهو أمر أثار غضب الضباط والافراد من مديرهم الذي يسيّره قائد الدعم السريع. يبدو أن هنالك مياه جرت تحت الجسر، فقد ابتلع مدير المخابرات قراره بحل هيئة العمليات، وبدأ بالفعل في انعاشها، بإعطاء مدراء الادارت الاخرى توجيهات بالاتصال على عدد من الـ(92) ضابط الذين كان قد احالهم للتقاعد في مطلع يونيو الماضي للعودة مجدداً، عدد منهم استئنف عمله بالفعل والبقية قالوا أنهم ينتظرون أن تخرد الإشارة من دمبلاب بنفسه حتى يكون يأخذ الأمر، الصفة الرسمية. وفعلاً صدرت في الأسبوع الماضي إشارة من مدير الجهاز بان تعمل هيئة العمليات في توزيع الوقود و الدقيق.

(جهاز) عبدالغفار الشريف

بعد ان بدأ مدير مكتب الرئيس المخلوع طه الحسين في الظهور كانت في يده ملفات ينوي إدارتها في الداخل، ومعروفة هي العلاقة المتميزة والمصالح المشتركة التي تربطه برئيس الأسبق للادارة السياسية بالجهاز؛ عبدالغفار الشريف.

عندما عاد صلاح قوش مديراً لجهاز الأمن والمخابرات في الشهور الأخيرة للمخلوع عمر البشير، كان أول ما فعله هو أن أودع “عبدالغفار الشريف” المعتقل، وهناك وجهت له تهم بغسيل الاموال و الثراء الحرام، ليتم بعدها وتحديداً في سبتمبر 2018 إدانته تمت ادانته بتهمة استغلال النفوذ وحكم عليه بالسجن لسبع سنوات والغرامة، ليقبع بعدها حبيساً حتى سقوط نظام البشير.

كان طه الحسين يعتبر قوش والشريف أخطر رجال المخابرات، إلا الخلافات بينهما هي العقبة الوحيدة. لذلك سعى في أن يصلح بينهما ليضمن تدفق مصالحه عبرهما بتخطيط عالي و تنفيذ دقيق.

لعب طه عثمان الحسين دوراً مؤثراً في خروجة من المعتقل، لتحتفي بعدها المجموعة المقربة منه من ضباط الجهاز بخروجه، حاملين معهم علب الحلوى والخراف فرحاً بخروج مديرهم.

حاول حميدتي ان يضم الرجل الى استخبارات الدعم السريع، وفعلاً بدأ بعدها “الشريف” العمل و في صمت وفي الخفاء أخذ يجتمع بشكل يومي في بيته مع عدد من الضباط من رتب الرواد فما فوق، ينفذون له مهام خاصه، وكان آخر ما قام به ان ارسل عدداً منهم لدراسة الماجستير في استراتيجية الأمن بأكاديمية الأمن.

3 تعليقات
  1. الى الامام يقول

    هذه كلها اسماء صنعها المتأسلمين لا تصلح لثورة الشعب …
    يجب الاستغناء عنهم وفحص سيرتهم وفصل كل من شارك فى التعذيب
    امام محكمة ناجزة ونشر اسماء المتهمين للشعب والسؤال عن مجازر من نفذها زمن امر بها ..اننا نريد ان يقيم الجيش نفسه مدن على الحدود لا نريد جيش فى المدن
    اذا كان تريبهم عالى خليهم يشتغلوا مع الجيش على الحدود . 100 الف شاب فى المراقبة افضل من جهاز الامن وقد يتطورون للحماية فى الداخل مع البوليس ..الم يكن المتأسلمين دولة داخل دولة .

  2. John يقول

    طيب وإنتو جهاز مخابرات علي شنو، إذا ما قادرين توقفوهم عند حدهم ؟؟؟؟؟ ولا نمسكهم ليكم نحنا ؟؟؟؟؟

    إنه لمن الضروري محاكمة هذا المقدم، إبن عم الأحوص المعرص، لعرقلته سير العدالة……

    عليكم أن تضعوا نصب أعينكم، أنكم ما عدتم حماة لأي مسؤول، وإنما لمصالح الشعب الأبي الذي يدفع رواتبكم ومخصصاتكم، رغم العوز…….

  3. John يقول

    طيب وإنتو جهاز مخابرات علي شنو، إذا ما قادرين توقفوهم عند حدهم ؟؟؟؟؟ ولا نمسكهم ليكم نحنا ؟؟؟؟؟

    إنه لمن الضروري محاكمة هذا المقدم، إبن عم الأحوص المعرص، لعرقلته سير العدالة……

    عليكم أن تضعوا نصب أعينكم، أنكم ما عدتم حماة لأي مسؤول، وإنما لمصالح الشعب الأبي الذي يدفع رواتبكم ومخصصاتكم، رغم الفاقة والعوز…….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.