أخبار السودان لحظة بلحظة

اختصاصيون أجانب.. فيلم هندي تدور أحداثه في مستشفى مروي

1

مروي – الراكوبة

لا حديث في مدينتى مروي وكريمة والقرى المجاورة لها، هذه الأيام إلا عن الأخصائيين الهنود الذين استقدمتهم مدينة مروي الطبية خلال الأيام الماضية، وتكشف أنهم ليسوا أطباء وأنهم احتالوا أموال المواطنين هناك، فقد احتدم الجدل وأصبح واسعاً، حول هوية الأخصائيين. فالمواطنون يؤكدون أن من قاموا بالكشف عليهم لم يكونوا أطباء، بل مناديب لمستشفيات في الهند. أما وزارة الصحة بالولاية الشمالية، فهي تؤكد أنهم أطباء استوفوا كافة شروط الاستقدام. لكن ربما لخص حديث أحد المواطنين القصة عندما قال “بالنسبة لي موضوع المستشفى والدكاترة الهنود ديل هم لو دكاترة أو ما دكاترة فهم خدعوا الناس وأكلوا قروشهم ومافي واحد من الألف نفر الخشوا ليهم ديل استفاد حاجه أو اتعالج”

هذا الرجل دعونا نطلق عليه أسم “حسين” حكى لـ(الراكوبة) تجربته مع الاختصاصيين المزعومين، مبيناً أنه مكث يوم الجمعة الماضية بالمدينة الطبية منذ السابعة صباحاً رفقة والده المريض حتى صلاة العشاء، ليجد فرصة يعرضه فيها على إختصاصي العظام والسلسلة الفقرية لكنه قال “ياريت لو ماقابلناهو”

القصة يكشفها الكاتب الصحفي حسن وراق ويلخص وقائعها في أن مستشفى الضمان بمروي أعلن عن وصول (4) إختصاصيين هنود لإجراء عيادات مجانية للمواطنين يومي الجمعة والسبت فكان أن وصل الحضور نحو (1000) مواطن ليتضح لهم ان هنالك أجرة لمقابلة الطبيب قيمتها (1000) جنيه يجب دفعها فضلاً عن طلب صورة رنين مغنطيسي لكل مريض قيمتها (2000) جنيه تجرى بالمستشفي لتكون النتيجة أن يعطي الطبيب المزعوم المريض كرتاً ويطلب منه الحضور إلى الهند لإجراء عملية مقابل 5 آلاف دولار في مستشفى محدد ويؤكد حسن أن الهنود جمعوا نحو 2,5 مليون “مليار” جنيه خلال 48 ساعة وغادروا دون إعطاء أي مريض قابلهم دواء.. ربما يفسر ذلك عبارة “حسين” الذي قال بعد أن قابل والده الطبيب “ويا ريت لو ما قابلناهو”

“حسين” يصف طريقة تلقى ولده الكشف ويقول “دخلنا والهندي دا قاعد في كرسيهو بعد ان تدفع الالف جنيه وتخش تقابلو مابكلف نفسو يقوم من كرسيهو انت بتقعد كمريض يتكلم معاك د. ساتي اخصائي العظام بالمستشفي ويترجم ليهو بالانجليزي دكتور ساتي بيمشي معاك خلف الستارة ويجي راجع للهندي هنا الهندي طوالي بقرر ليك وبقول ليك تجينا في الهند في المستشفي الفلاني انت محتاج عمليه بتاعت كدا” واضاف انحنا ابوي دا وديناهو احسن مستشفي في الخرطوم ماقالو ليهو تغير مفصل الركبة اها الهندي دا اداهو نظرتين كدا وعاين لي صوره الرنين المغنطيسي قال ليهو تجينا في الهند نغير ليك الركبة وادانا اسمو وكرتو” ويضيف “الناس ديل انا الشككني فيهم انو ماكتبوا لأى زول روشتة وما صرفوا دواء لاى مريض”

محمد إبراهيم يختطف طرف الحديث ويقول لـ(الراكوبة) “كل المرضى بعد قابوا الطبيب كان بقول ليهم تجونا في الهند وأنت محتاج عمليه بتاعت قضروف او ركبة او مفصل” ويلفت الى ان الطيب كان يصر على اجراء صورة رنين مغنطيسي حتى وان كان المريض يحمل صورة جديدة وقال “انت المسكين بتمشي تدفع مبلغ (2) الف جنيه لصالح المستشفي واتخيلوا في ذلك اليوم لو فقط تم اجراء 500 صوره رنين فذلك يعني ان مليار جنيه دخل لصالح المستشفي”

كمال يحكي لـ(الراكوبة) قصته مع اختصاصي الجهاز الهضمي ويقول “اول زول خشيت للاخصائى بتاع الجهاز الهضمي اول حاجة ماعندو منظار هبشني في بطني وقال لي انت ماعندك حاجه تاكل جرجير بس اتخيلوا انا زول دافع الف جنيه وصاحي من 5 صباحاً ومأجر عربية والدكتور يقول لىّ أكل جرجير؟؟!!”

ولكن مدير عام وزاره الصحة بالولاية الشمالية  د. محمد على حسين كان له رأى مغاير فهو يؤكد ان الأطباء الهنود استوفوا كل الشروط وقال في تسجيل عبر واتساب “انا من اتابع اجراءات تصديق الاطباء الزائرين من الهند وهؤلاء لم نمنحهم الاذن الا بعد استلام شهادات تسجيلهم من المجلس الطبي السوداني ومنحناهم الترخيص بمزاولة العيادات وفقا لكل اللوائح والضوابط المخصصة لإستقدام الاخصاصيين الاجانب الزائرين للسودان”.

تعليق 1
  1. محمد مركز محمد علي يقول

    لا بد من إجراء تحقيق شامل في الأمر وتعقبه حتى الهند ومن ثم معاقبة من أقدموا على القيام بهذا العمل الإجرامي وفصلهم وسجنهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.