أخبار مختارة

إعاقة دورة بناء الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة يضع البلد في حالة الانكشاف الاقتصادى

في شأن تعضيد الاقتصاد المدني ودعم الحكومة المدنية (8-100)

حسين أحمد حسين

مقدمة

ذكرنا في المقال (4 -100 ) أنَّ سيطرة كليبتوقراط الإسلام السياسي على المال العام وموارده المتمثلة في صادرات البلد الحيوية وعائدات المؤسسات الحكومية الرابحة ومعهما الزكاة وإدارتها لصالحها خارج الموازنة العامة قد أعاقت دورة بناء الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة (وفرة الإنتاج من السلع والخدمات – صادرات تفوق الواردات – موازنة عامة بميزان تجاري موجب = قدرة الدولة على بناء احتياطى نقدي من العملات الصعبة تؤمن الحياة الاقتصادية الاجتماعية والسياسية للبلد)، ووضعت البلد في حالة الانكشاف الاقتصادي.

ويجب أن نعلم أنَّ وضعية الانكشاف الاقتصادي مُنفرة للمستثمرين الأجانب والسودانيين العاملين بالخارج بصورة أكبر مما يفعل التضخم، وذلك لأنَّها ترتبط عضوياً بحلقات الفساد اللولبية لكليبتوقراط الإسلام السياسي، وبالتالي تُعيق إمكانية وجود توليفة مُثلى من عناصر الطلب الكلي وإدارتها بما يحقق المصلحة العامة للبلد ولسائر مواطنيه دون تمييز. وبالتالي على حكومتنا المدنية الموقرة الإسراع بعمل القليل اللاَّزم – كما وضحنا في مقالات سابقة وكما هو موضح في خاتمة هذا المقال – لتجاوز هذه المحنة بأسرع وقت ممكن.

تعريف الانكشاف الاقتصادى

الانكشاف الاقتصادى هو عدم قدرة الدولة على بناء احتياطى نقدي من العملات الصعبة يكفى لشراء واردات المواطنين والدولة من السلع والخدمات لمدة ستة أشهر على الأقل. وهذه الستة أشهر هي الزمن القياسي المرن الذي حدده الاقتصاديون لجلب الواردات التي تغطي الاستهلاك المحلي للمواطنين وللدولة من السلع والخدمات من أي مكان في العالم؛ الأمر الذى يجعل البلد بعد هذه النقطة الزمنية مكشوفة للأزمات، والمجاعات، والفوضى، والثورات.

وقد حدث هذا فى سودان الإنقاذ، ليس من انعدام موارد النقد الأجنبى ولكن، بسبب سرقة كليبتوقراط الإسلام السياسى لتلك الموارد من العملات الأجنبية بفِرية التمكين. فهم يحتكرون عائدات البترول والذهب والمعادن النفيسة الأخرى، وحصائل صادرات البلد الزراعية والحيوانية والصناعات التجميعية لأتباع تنظيمهم، ويقيمون أود المواطنين المغلوبِ على أمرهم بالتسوُّل وبالهبات وبالبضائع المنتهية الصلاحية المجلوبة من الأسواق العالمية التافهة، وبيعها لهم بأثمان أعلى مِمَّا هى عليه فى أسواق العالم المتحضر.

ومن الممكن أن يستمر هذا الانكشاف الاقتصادي في ظل حكومة السيد حمدوك ومن الممكن أن يسقطها حتى، إذا لم تتخذ حكومة حمدوك ووزارة المالية والاقتصاد الوطني الإجراءات اللازمة السريعة التي تجعلها قيَّومة على المال العام. وما يزيد من قابلية هذا الانكشاف للاستمرار هو امتناع المؤسسات المالية الدولية ودول الجوار الإقليمي (المنهكة بحروب رأس المال في المنطقة والمتشككة في حكومة حمدوك) عن منح الحكومة الانتقالية أي قروض أو هبات جديدة لذات سبب الانكشاف الاقتصادي، ولنزوع شريحة رأس المال المالي/كليبتوقراط الإسلام السياسي لافتعال الأزمات برمي المواد الغذائية  والمحروقات وغيرها من السلع الضرورية في مياه النيل وبدفنها في مطاميرَ بالصحراء.

وضعية الإنكشاف الإقتصادى فى ظل حكومة الإنقاذ والحكومة الانتقالية

إذا نظرنا إلى أرقام الإحتياطى النقدى لسنىِّ الإنقاذ وبنود التجارة الخارجية ومحصلتها فى الجدول أدناه، سنجد أنَّ السودان فى أغلب سنوات الإنقاذ، بالرغم من عائدات بترولها ومعادنها النفيسة المهولة وحصائل صادراتها الأخري، كان فى حالة انكشاف اقتصادى مستمرِّة ومزمنة فى بعض الأوقات، عدا فى السنوات 1995، 1996، 1997 التى كان فيها الشريف العفيف المرحوم د. عبد الوهاب عثمان وزيراً للمالية والاقتصاد الوطني.

ولعلَّ السبب المباشر لذلك هو النَّهب المتواصل لمقدَّرات الاقتصاد السودانى وسرقة موارده من العملات الصعبة، والافتقار للنظرة الاستراتيجية وعدم الاكتراث لبناء احتياطى نقدى من تلك العملات للاستفادة منه فى جذب المستثمرين الأجانب وتحويلات السودانيين العاملين بالخارج؛ الأمر الذي جعل كُلفة اجتذاب رؤوس أموال خارجية للعمل في السودان باهظة للغاية (والتأمين عليها باهظ جداً) وماسَّة لسيادة البلد.

كما أنَّ البلد منذ عام 2006 إلى عام 2014 فى حالة انكشاف اقتصادى مزمنة وبدأت تأخذ طابعها الحرج منذ العام 2011 إلى 2014، وتكاد تعمل الحكومة بواقعٍ من “رزق – اليوم – باليوم”. فالدولة لا تملك أىَّ غطاء نقدى من العملات الأجنبية يقابِل حتى الاستيراد الشهرى لمتطلبات المواطنين والدولة كما هو ظاهر بالجدول أدناه، دعك عن الستة أشهر. ولو لا ضخ الخليجيُّين لبعض المال فى دورة الاقتصاد السودانى فى عام 2015 و2016 لظلَّ الانكشاف الاقتصادى فى السودان فى حالته الحرجة تلك؛ حيث الاحتياطى النقدى لا يغطى الواردات الشهرية للدولة والمواطنين؛ ولسقط النظام وقتها.

ولقد كان من غير المنظور أن يخرج السودان من حالة الانكشاف الحرجة والمزمنة مع دعم الخليجيين المتحفِّظ للإنقاذ بسبب عدم الثقة المطلقة فى البشير ونظامه، وبسبب الفساد الضارب بأطنابه لدى متنفذى الإنقاذ، وبسبب وقائع الحروب الرأسمالية التى تمولها دول الخليج فى المنطقة. ولذلك شهد العام 2017 والأشهر الأولى من العام 2018 عجز/امتناع الحكومة التام عن القيام بواجباتها من توفير السلع والخدمات لمواطنيها ولنفسها؛ وهى بعد تملك من عائدات الذهب والبترول والزراعة والثورة الحيوانية والصناعات التجميعية ما يغطى وارداتها ويزيد. ولكنَّها كانت تفضل تجييرها لصالح الرئيس السابق وزمرته لإدارتها خارج الدورة الإقتصادية للبلد، وحرمان بقية الشعب منها.

هذا الواقع من عدم وجود الاحتياطى النقدى من العملات الصعبة، جعل الحكومة فى غاية التخبط: الانتقالات المُفاجئة الحادة بين الأحلاف، الدبلماسية البذيئة والمناداة ابتزازاً بالتطبيع مع اسرائيل، رفع يد الدولة عن معظم الخدمات الاجتماعية، رفع الدعم عن المحروقات وفرض ضرائب عليها بالعملات الصعبة فوق سعرها فى الأسواق العالمية (فرض 16 دولار على برميل البترول مدفوعة من جيوب المواطنين حينما انخفضت أسعار البترول عالمياً وهي مستمرة إلى اليوم)، المناداة بخروج الدولة من الزراعة نهائياً، بيع ممتلكات الدولة للأجانب، وترك البلد (كل البلد) لرحمة قطاع خاص لا يرقبُ في المواطنين إلاَّ ولا ذِمَّة، ولا يتردد فى إغراق البلد بالبضائع الفاسدة والأدوية المنتهية الصلاحية.

وتزداد طينة هذا الواقع بِلَّة حينما نجد أنَّ السودان – بكلِّ المقاييس المستقلة والمحايدة التى قامت بها بعض الأجهزة العالمية المختصة كمجموعة البنك الدولى فى عام 2016 – مازال واحداً من الدول الأكثر تعقيداً فى العالم من حيث البدء فى مشروعات استثمارية، ويحتل الرقم 146 من جملة 189 دولة فى العالم  طُبقت ذات المعايير فى السنة الجارية (http://www.doingbusiness.org/data/exploreeconomies/sudan/). كما أنَّ السودان من حيث الفساد وعدم الشفافية يحتل ثالث أسوأ المراكز فى العالم فى عام 2015، هو المركز 165من بين 167 دولة فى العالم (https://www.transparency.it/wp-content/uploads/2016/01/Corruption-Perceptions-Index-2015-report_EMBARGO.pdf). بالإضافة إلى ذلك فإنَّ السودان فى نظر كثير المراقبين الدوليين يُعتبر من أكثر الدولة عُرضةً للبلبلة السياسية، وبالتالى يصبح مكاناً غير جاذب للاستثمار (http://store.bmiresearch.com/sudan-and-south-sudan-country-risk-report.html). وعلاوة على ذلك فإنَّ السودان من حيث درجة الملاءة الإئتمانية هو رابع أسوأ دولة من بين 177 دولة فى العالم قامت بهذا الاختبار، ويحتل المركز رقم 174 (https://www.kpmg.com/Africa/en/KPMG-in-Africa/Documents/Sudan.pdf). ولا يختلف هذا الوضع فى السنوات 2017 و 2108 و2019، إذ أنَّه مازال مستمراً.

مآلات المساس بالاحتياطى النقدى من العملات الصعبة

إنَّ حقائق الانكشاف الاقتصادى المذكورة فى الجدول أدناه وتلك اللاحقة له، لهِيَ حقائق جد خطيرة، وتتمثل خطورتِها فى الآتى:

1– إنَّ أهمية الغطاء النقدى من العملات الصعبة تكمن فى كونه غطاء العملة السودانية لدى الجمهور، وفى كونه رصيد الدولة للوفاء بالتزاماتها تجاه المستثمرين الأجانب والعالم الخارجى، ورصيدها لشراء السلع والخدمات التى يحتاجها المواطنون والدولة لأطول فترة زمنية ممكنة إذا، لا قدَّر الله، حدثت كارثة عطَّلت الحياة الاقتصادية بالكامل، ورصيدها لتمويل البعثات الدبلماسية السودانية والدارسين والمتعالجين فى الخارج كما كررنا ذلك بعاليه.

وبالتالى، فإنَّ المساس بالاحتياطى النقدى (جراء الجهل بالاستراتيجي) له أثر سلبى تراكمى وتراكبى على مستوى الاقتصاد والسياسة والعلاقات الخارجية. وما من دولة تسرِق/تهمل بناء احتياطيها النقدى من العملات الصعبة إلاَّ هجرها الاستثمار (الأجنبي والمحلي) الجاد المنتج الخلاَّق، وأصبحت بالتالي قبلة للأموال القذرة؛ وإلاَّ انهارت منظوماتها الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي ازدادت القابلية فيها لاشتعال الثورات.

وهذا التحليل (مع عوامل أخري بطبيعة الحال) هو الذي جعلنا نقضي في 01/01/2018 في هذا المنبر الكريم ومن واقع تحليل موازنة العام 2018 نفسها، بأنَّ هذ العام هو عام اسقاط النظام. وقد كررنا نفس العبارة في يوم 12/12/2018 في مقال آخر بذات المنبر وقلنا فيه: “بالرغم من أنَّ المتبقي من موازنة 2018 بضعة أيام، إلاَّ أنَّنا مازلنا على قناعة تامة بأنَّ هذا العام هو عام اسقاط النظام”. والحمد لله لم يخزِنا الله جلَّ جلاله في رؤيتنا وتحليلاتنا، ولم يخذلنا شعبنا فقد قام باقتداح الثورة في اليوم التالي لذلك المقال، أي في  13/12/2018.

والآن نقول: على حكومتنا المدنية الانتقالية أن تنتبه إلى حقيقة أنَّها تسير على ذات المنوال إذا لم تتدارك نفسها بقرارات ثورية تجعلها قيومة على المال العام وقيومة على إدارته لصالح كل الشعب السوداني.

2– إنَّ خطورة الانكشاف الاقتصادي تتمثل كذلك في عجز الدولة عن التأثير فى عرض النقود، وبالتالى عجزها عن التأثير فى سعر الصرف، والذى ينتهى بعجزها عن التأثير فى ضبط التضخم. فحين تعجز  الدولة عن بناء احتياطيها النقدى من العملات الصعبة، فذلك يعنى أنَّ جزءاً من الطلب الكلى يجب التخلى عنه خاصةً ذلك المتعلق بالفقراء (ولا غرو أن وصل عدد وفيات ولاية الخرطوم وحدها 1700 متوفَّى يومياً)، لأنَّنا يجب أن نسحب المكوِّن المحلى للجزء الذى أخذته الدولة من الإحتياطى النقدى، وهنا يتعطل الاقتصاد وينكمش. وإذا لم نسحب المكون المحلى للاحتياطى النقدى الذى أُخِذ سيكون الاقتصاد فى حالة تضخم. وإذا زادت الدولة من سعر صرف عملتها للحد من الطلب عليها، هرع الجمهور إلى السوق الموازى ليشترى منه العملات الصعبة وغيرها (كان مدراء بعض البنوك يبيعون الكاش للجمهور بالتنازل عن 10% منه) لتلبية احتياجات الطلب الكلى من السلع والخدمات. وإذا أُغرِقَ السوق بسلع عالية الأثمان، ستضطرَّ الدولة إلى تخفيض وطباعة عملتها (دون غطاء من العملات الصعبة بطبيعة الحال) وبالتالى يزداد الأثر التضخمى أيضاً مع وجود سلع وخدمات لا يستطيع الجمهور شراءها، فيدخل الاقتصاد فى حالة ركود؛ وهذه الحالة من تزامن الركوض والتضخم تُسمَّى بالركود التضخمى (Stagflation).

3– إنَّ إضعاف قدرة البنك المركزى على ضبط التضخم، يضطرَّه إلى مضاعفة أثر السياسة النقدية بالتغيير فيها من وقتٍ لآخر، وبالطبع يقع جلُّ أثر ذلك على القطاع الخاص، حيث يُعيق هذا النوع من المساس بالاحتياطى النقدى تنمية القطاع الخاص الذى عادة ما يكون شديد الحساسية تجاه عدم الاستقرار النقدى وضعف ملاءة الدولة المالية والإئتمانية. وكما هو معروف، فإنَّ  هذا الأمر سيؤدى إلى مناخ غير ملائم للاستثمار على مستوى الاقتصاد القومى.

4– إنَّ المساس بالإحتياطى النقدى يجعل الدولة ضعيفة الملاءة المالية والإئتمانية وغير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه طالبى العملات الصعبة من المواطنين والأجانب لشتى الأغراض المشروعة كالعلاج بالخارج. ويُعزِّز من هذه الحقيقة أنَّ الدولة قد اضطرت فى بعض الأحيان أنْ تعطى بعض شركات البترول سلعاً للصادر بدلاً عن العملات الصعبة لأنَّها فى حالة انكشاف اقتصادى؛ ولكى ترغِّبَهم فى القبول بذلك فقد عفتهم حتى من ضريبة الصادر التى هى واحدة من أهم مصادر تمويل الخزانة العامة وبناء الاحتياطي النقدى ذات نفسه.

ثم انظر قارئى الكريم إلى خطل أن تُطل فى أسواق صمغنا العربى العالمية، على سبيل المثال لا الحصر، شركة ماليزية أو صينية أو قطرية.

5– إنَّ المساس بالإحتياطى النقدى – بدلاً عن مضاعفته – فى ظل الظروف المحيطة بوطننا داخلياً وخارجياً، ينم عن عقلية إنقاذية فى غاية اللامبالاة واللامسئولية بأمر المواطن السودانى، وينم عن عقلية فى  غاية السفه والجهل بأهمية الاستقرار المالى والاقتصادى والسياسى وكل ما هو استراتيجي للمستثمر المحلى والأجنبى والسودانى المغترب، خاصةً فى المدى القصير.

فكيف يستثمر عندك الأجانب وأنتَ لا تملك غطاءاُ نقدياً من العُملات الصعبة يضمن لهم تحويل أرباحهم؟ كيف يستثمر عندك المغتربون السودانيون وأنتَم قد أدخلتَم الجيل الأول من تحويلاتهم فى مشروعات البترول والمعادن النَّفيسة وحرمتموهم من عائداتها ووزعتموها حِكراً على عناصر تنظيمكم؟ من الذى يُلْدَغُ من جُحْرِكم مرتين يا هؤلاء!

6– هذا الأمر سيقود البلد إلى انتهاج دبلماسية مرهِقة (يا أستاذة أسماء)؛ تنافق العالم بأنَّ الوضع الاقتصادى فى السودان سيكون على ما يُرام، وربما بُذلت فى سبيل ذلك المشروع واللامشروع من الأقوال والأفعال. والعالم من حولنا يعلم تمام العلم من واقع احتياطينا النقدى من العملات الصعبة أنَّ البلد فى حالة انكشاف اقتصادى مزمن وحرج. ولكن الوفود تلو الوفود، ستسافر وستتفاوض وتتسول لسد رمق المواطنين شهراً بشهر، واسبوعاً بإسبوع؛ والأمر ذاته يُراوح مكانه.

عليه يجب أن تنتبه حكومة السيد حمدوك إلي أنَّها لم تَرِث دولة، بل ورثت مسخاً مشوهاً من كل شئ:  الهدر المؤسسي والعبث والفساد والفوضى منذ ميلاد سيئة الذكر الإنقاذ إلي يوم النَّاسِ هذا. وما لم تتدخل الحكومة المدنية الانتقالية بعملية جراحية شاملة لكل جسد الإنقاذ الآن؛ لا سيما جهاز أمن الساقط البشير، فإنَّ عاقبة أمرنا لن تكون حميدة مع هذا السرطان الإخوانوي.

خاتمة

للتذكير مرة ثانية، يجب مَرْكَزة الإيرادات والمصروفات العامة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني الاتحادية وتحريم وتجريم التجنيب، ويجب إخلاء طرف وزارات المالية الاتحادية وفي الولايات من الصرف على أكثر من 3000 منظمة إخوانوية هلامية ومشبوهة وتتطفل على المال العام، ويجب الامتناع عن الصرف على جيوش المؤقتين في كل الوزارات والوحدات الحكومية، ويجب أن تدفع كل الشركات المعفاة من الضرائب في فترة سيئة الذكر الإنقاذ كل ضرائبها وبأثر رجعي (ولنبدأ بشركة التأمين الاسلامي التي أصبحت بالإعفاءات أكبر مالك للعقارات في العاصمة المثلثة على الإطلاق) أُسوةً بأصحاب الدرداقات والأورنيشية والباعة المتجولين، ويجب أن تتبع كل شركات القوات النظامية وأشباهها إلى وزارة المالية والاقتصاد الوطني، ويجب إعادة النظر في المشاريع الحكومية التي تمت خصخصتها كلها وإرجاع حصائل أرباحها بأثر ارتدادي إلى الخزانة العامة، ويجب أن تُسيطر الحكومة على كل موارد البترول والذهب والمعادن الأخرى (النفيسة وغيرها) وأن تكون محتكرة للدولة إلى حين النظر في العقود الممنوحة للشركات الخاصة الأهلية والأجنبية منها، ويجب ضرب السوق الموازي في مقتل (تغيير العملة).

كما يجب أن تتنصل وزارة المالية صراحةً من 173 ألف رسم ضريبي (ذكرها ديوان الحسابات) لا يتم تحصيلها بأورنيك 15، وذلك لأنَّها سرقةٌ صريحة وقد قصمت ظهر المواطن. كما يجب حل جهاز المخابرات العامة الحالي أو استبداله بالمفصولين تعسفياً من القوات النظامية إذا رغبوا في ذلك؛ فهو أُسُّ الفساد في فترة الانقاذ وأساسها.

حسين أحمد حسين،

باحث إقتصادى مُقيم بالمملكة المتحدة.

[email protected]

 

حالة الإنكشاف الإقتصادى فى ظل حكومة الإنقاذ

(الأرقام بملايين الدولارات)

حالة الإنكشافالإحتياطى النقدىمحصلة التجارة الخارجيةصادراتوارداتالسنة
159131421989
114142271990
76143041991
يغطى أقل من 3 شهور.27518807+4150000005270000001120000001992
يغطى أقل من 4 شهور.37430696+4690000005850000001160000001993
يغطى أقل من 3 شهور.78155913+1920000005440000003520000001994
لا يوجد إنكشاف.163360978+2090000004350000002260000001995
لا يوجد إنكشاف.106782703+3250000005130000001880000001996
لا يوجد إنكشاف.81564279+2420000003640000001220000001997
أقل من 4 شهور.90623305+3600000067000000310000001998
أقل من شهرين.188738167-82000000058000000014000000001999
يغطى أقل من شهرٍ واحد.137814239+254000000180700000015530000002000
أقل من 3 شهور.49736273-602000000169900000023010000002001
أقل من شهرين.248935516-497000000194900000024460000002002
أقل من 5 شهور.529445722-340000000254200000028820000002003
أقل من 4 شهور.1337996808-297000000377800000040750000002004
يغطى 3 شهور.1868587866-2477690566497130332974489938952005
يغطى شهرين فقط.1659926272-3699976520593048379096304603102006
أقل من شهرين.1377921603-10140229459389652902104036758472007
أقل من شهرين.1399041060+132681508912087993690107611786012008
أقل من شهرين.1094178603-20478059368581142973106289489092009
يغطى شهراً واحداً.1036243575+27446081111646421263113719604522010
أقل من شهر.192529863+2312500010488424062104652990622011
أقل من شهر.192632629-47370825845536603930102736865142012
اقل من شهر.192957046-47099509866047707929107576589152013
أقل من شهر.181457792-43111703415855640063101668104042014
يغطى 3 شهور.172400000-3700000000290000000066000000002015

المصدر: الأرقام مجمعة من موقع البنك الدولى، وموقع المخابرات المركزية الأمريكية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى