أخبار السودان لحظة بلحظة

البشر يمتلكون قدرة على إعادة تنمية الغضاريف مثل السمندل

0

كشفت دراسة جديدة، أنّ لغضاريف البشر التالفة القدرة على إعادة النمو، بالطريقة نفسها التي يعاد بها نمو الأطراف المبتورة، في حيوانات السمندل (مجموعة برمائيات مذنّبة تشبه السحالي).
ووجدت الدراسة التي نشرت الأربعاء الماضي في مجلة “سابنس أدفانسز”، أنّ الغضاريف في مفاصل البشر، يمكن أن ترمم نفسها “بشكل محدود” من خلال عملية مشابهة، للتي تحدث عندما يعاد نمو أطراف جديدة لحيوانات السمندل، مما قد يفتح أبوابًا جديدة لعلاج إصابات المفاصل وأمراض مثل هشاشة العظام، وربما قد يفضي يومًا إلى اكتشاف كيفية نمو أطراف جديدة للبشر.

وتمتلك بعض الحيوانات التي تشبه السمندل من حيث قدرتها على “التجديد الحيوي”، جزيئات تدعى “ميكرو آر إن إيه” تساعد على تنظيم إعادة نمو أنسجة المفاصل، ووجدت الدراسة أنّ البشر أيضًا يملكون هذه الجزيئات، إلا أنها فعالة أكثر في أجزاء محددة من الجسم، مثل الكاحلين، وأقل فعالية في الركبتين والورك، وفقًا لموقع “ساينس أدفانسز”.

كما شرحت الدراسة التي أشرف عليها باحثون من جامعة “ديوك” بأميركا، كيف تتعلق فعالية هذه الجزيئات بموقع الغضروف في الجسم، وأنّ “عمر الغضروف” يختلف من مكان لآخر في الجسم لدى الشخص نفسه، مما يفسر لماذا تلتئم إصابات الكاحلين بشكل أسرع من إصابات الركبتين والورك، ولماذا تكون حالات التهاب المفاصل أقل في الكاحلين، مقارنة بالمنطقتين الأخريين.
وعلم العلماء لسنوات طويلة، أنّ البشر يمتلكون بعض القدرات على “التجديد الحيوي”، إذ أنّ أطراف أصابع الأطفال المتضررة، يمكن أن تترمم إن عولجت بشكل صحيح، إلا أنهم اعتقدوا أنّنا غير قادرين على ترميم الغضاريف المتضررة في مفاصلنا، وهذا ما نفته الدراسة.

كما أشارت الدراسة إلى أنّ النتائج التي توصل إليها الباحثون، قد تساعد في علاج إصابات المفاصل من خلال حقن “ميكرو آر إن إيه” فيها، وأنّ الخطوة التالية التي يعملون عليها، هي اكتشاف ما يفتقره البشر بالمقارنة مع السمندل، من الجزيئات التي تساعد على تجديد نمو الأطراف، وما إذا كان بالإمكان استخدامها لإعادة تنمية أطراف بشرية كاملة.

العربي الجديد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.