مقالات وآراء سياسية

لا للإقتتال ولا فرصة الا للسلام !!

حيدر احمد خيرالله

*الجلسة الافتتاحية التي تمت بجوبا بين وفد الحكومة ووفد الجبهة الثورية بحضور عدد من الرؤساءالأفارقة ،  يبقي الموقف اليوم ينتظر مزيداً من العزم والفهم  ، وعلي الرغم من الواقع السوداني المأزوم سياسيا واقتصاديا فإنه  يضع الثورة كلها علي المحك  وهذا المحك نفسه هو الذي دفع الجميع بل كل الفرقاء لان يلتقوا لقاءاً  يجعل القضية السودانية لاول مرة في تاريخها امام آفاق الحل بين من يملكون الرغبة علي التوافق ، نجد اننا محتاجين لان نتجاوز في هذة المسيرة اجندة الدول الكبرى  و الاخري  ولطالما أننا قد ارتضينا الجلوس معاً  و ترفّع المختلفين علي خلافاتهم فان لقاء جوبا يجب ان يأتي بالموقف النهائي للسلام ولاول مرة نري ان السلام قد بدأ  يأخذ فرصته وتنحسر دائرة  الحرب والمعارك التي اوردت بلادنا موارد الهلاك ، والثورة التي انطلقت قد حملت معها حركات الاعتراض السياسي الذي حمل السلاح فالطريق من اديس الي القاهرة الى جوبا ,وتظل المبادرة الجنوبية ام المبادرات لانها ولدت من دولة ذات خصوصية في الصراع وتعرف مداخله ومخارجه وقاسمت بلادنا تجربة الحرب التي أتت علي اخضر ويابس الدولتين .

*ان الواقع السياسي يتطلب من قادة الجبهة الثورية والحركة الشعبية بكل مكوناتها المختلفة ان تترك المشاكسة جانبا فان الوطن  وثورتة في غني  عن  أي تمزق او شتات ،والسيد رئيس مجلس السيادة عندما سافر الي جوبا ومعه العسكريون من المجلس فيمكن ان نطلق علي هذه الخطوه انها خطوة سلام الشجعان ،

لأن المكونات العسكرية في مجلس السيادة هي نفسها التي خاضت حروبا طويلة ضد الجزء الاخر من التفاوض ، فالحقيقة التي تسطع من هذا اللقاء هي ان بلادنا موعودة بفجر جديد ياتي بمصالحة جادة وحقيقية وسلام  حقيقي يفضي الى بناء السودان الجديد ، وبالحساب البسيط عندما كانت الحرب تكلف السودان أربعة مليون دولار يوميا هذا عدا الارواح التي كانت تذهق من الطرفين وهذة الانفس الذكية التي فقدناها في هذا البلد هي نفسها التي تجعل من السلام ضرورة حياتية ، فالقاعة التي جمعت القادة عبد العزيزالحلو ومالك عقار وياسر عرمان وجبريل ابراهيم ومني اركو مناوي لن  يعوزها ان توصل الفرقاء  الي مرافئ السلام .

*والوفد الحكومي المفاوض عليه ان يعلم علم اليقين بان هذه الفرصة هي الفرصة الاخيرة ليبقي الوطن وطن وان الحرب المشتعلة في العديد من اصقاع هذا البلد قد آن لها الأوان ان تتوقف ، وامام قوي اعلان الحرية والتغيير الفرصة التاريخية لتقديم التنازلات الكبيرة وعلي كل المتفاوضين ان يضعو امامهم اننا في وطن يكون او لا يكون والثورة قد قطعت المسافة الكبيرة والمتبقي هو المحطة التي تتوج المسيرة السودانية حتي ياتي سلام سوداني  غير مشوب بالمصالح  التي تجعلنا اسرى اجندة لسنا بحاجة اليها ، اخر رسالة نرسلها الي المتفاوضين بان الشعب الان يعوِّل على الاتفاق النهائي المبرأ من الإملآءات والاشتراطات والافتراءات التي تقعد بالتفاوض ولا تقدمه فانه لم يعد هنالك زمن للإقتتال ،فقد اخذت الحرب فرصتها والان لافرصة الا للسلام …سلام يااااااااوطن ..

سلام يا

(شكا عدد من مصدري الماشية بسواكن من عدم تعاون سلطات المحجر البيطري في عمليات الصادر  وقالوا ان ما يقارب سبعين الف راس ظلت عالقة بحظائر المحجر علي مدى ثلاثة ايام ).. لدينا مقترح بان ينظم السبعين الف راس وقفة احتجاجية تعيد لهم حقوقهم : وسلام يا

 

حيدر احمد خيرالله

الجريدة

زر الذهاب إلى الأعلى