مقالات وآراء

الشركات ( اللقيط ) !!

تعرف الشركات الوهمية في بعض دول العالم بشركات( العنوان البريدي) وخاصة في ألمانيا على سبيل المثال وذلك دلالة على أنها ليس لها وجود قانوني سوى من خلال امتلاكها بريدياً إلكترونيا وتوجد الشركة الوهمية على الأوراق فقط فليس لها نشاط اقتصادي وقد يكون لها (مدير تنفيذي) لا عمل له سوى أن يدفع رسوم السجل الضريبي لهذه الشركة في الوقت المناسب مرة واحدة كل عام ويعمل على إخفاء تحركات الأموال ويتم غالبا تحويل الأموال إلى هذه الشركات الوهمية عبر عدة حسابات في بلدان مختلفة ولا يمكن تقريبا اكتشاف من يقف وراء هذه الشركة
وغالباً ما تستغل في التهرب الضريبي والفساد وغسيل الأموال التي مصدرها أعمال إجرامية مثل تجارة المخدرات على سبيل المثال

وفي السودان استطاعت الجهات المسؤولة ان تكشف العديد من الشركات الوهمية او الشركات ( اللقيط ) التي ربما لاتملك حتى بريداً إكترونيا ولامقراً معروفاً وليس لديها سوى ارقام حسابات داخلية كانت او خارجية
وكشف امس رئيس لجنة حصر ومراجعة الشركات الحكومية محمد احمد الغالي عن امتلاك الجيش والأمن أكثر من ٣٠ شركة ووجود شركات حكومية بدون مقار ولاتعلم المالية عنها شيئاً أضف الي ذلك انه أعلن عن وجود ٥ شركات تتبع للمؤتمر الوطني تم حجزها وحظرها وتحسر الغالي على بيع فندق الهيلتون بثمن بخس لايتجاوز ٤٨ مليون دولار ذهبت منها ٣٠ مليون دولار لأفراد )
ألجمتني الدهشة وانا اقرأ الخبر الذي أوردته صحيفة الانتباهه بالرغم من انها خرجت بعنوان ( حظر وتجميد ٥ شركات للوطني من رحم الخبر و عملت على( دس ) المعلومة الأخطر (عفواً او عمداً ) معلومة ( ال ٣٠ مليون دولار) التي ذهبت الي جيوب أفراد من الحكومة فهل استحت الإنتباهه في وقت لم تستح فيه ضمائر الرجال من نهب وسرقة أموال الشعب المغلوب على أمره الشعب الذي يعمل على تحريضه ذات الإعلام ليشككه في ثورته وفي حكومته التي دفعت بها الثورة ويعمل جاهدا لإجهاضها وقتلها خنقاً

وحظر وتجميد الشركات الخمس غير كافياً لأن القضية تتعلق ايضاً بتجاوزات المصارف التي تودع فيها هذه الأموال وتستقبلها دون معرفة ماذا كانت هذه الشركات قانونية او شركات غير شرعية نمت في رحم الاقتصاد السوداني والحقت الضرر به وبالمواطن المغلوب على امره وهذا يعني ان هناك شركاء للمؤتمر الوطني يحمونه او يحميهم المهم ان قضية المصلحة مشتركة مابين الحزب وبعض المسؤوليين في البنوك قائمة فالخبر غير كافي ولاشافي( لغليلنا )

فالمطلوب قبل محاسبة اصحاب الشركات الوهمية ومقاضاتهم ان تفلح لنا الجهات المسؤولة في الكشف عن من هم الأفراد الذين قاموا بالاستيلاء على أموال الهيلتون فالقضية أكبر من شركة وهمية فربما تكون ثمة شركات اكثر وان العدد( ٥) ماهو الا رقما آحاديا من سلسلة ارقام ضخمة وليقدم لنا رئيس اللجنة كشفاً بالاسماء او يجب ان تتحرك منظمة زيرو فساد فوراً لملاحقتهم وفتح بلاغ في مواجهتهم جميعاً واسترداد ذلك المبلغ الذي يمكن ان يحل واحدة من المشاكل المعيشية الآنية التي يشتكي منها المواطن .

طيف أخير :
انا لا استيقظ على ذكراك ولكنني أغفو بها

صباح محمد الحسن
[email protected]
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..