مقالات وآراء سياسية

لا لتدليل او تضليل المواطن!!

طه مدثر

(1)
كان يزعمون ان الاتحاد السوفيتي سابقاً، كلما زاد من ميزانية التسليح العسكري، إنعكس ذلك على امريكا، فقام دافع الضرائب الامريكي، بالمشاركة في تسليح القوات الامريكية، ونحن في السودان، كان النظام البائد، نظام المخلوع البشير، يخصص جل ميزانية العام للدفاع عن الوطني، وليس عن الوطن، وكان المواطن السوداني، يدفع ضريبة الدفاع عن تسليح الوطني، من قوت يومه ومن قوت عياله، واليوم بدأ الاعداد لميزانية العام القادم (وهى اول ميزانية مدنية في العهد الجديد) 2020، والتي نأمل ان تجد الصحة ويجد التعليم ويجد البحث العلمي، نصيبا وافراً منها، فقد سمئنا من ذهاب الجزء الاكبر من الموارد للتسليح وللبحث الجنائي!، وانت تعلم ان تسليح حزب المؤتمر الوطني البائد، لم يجد فتيلاً، فقد ذهب النظام البائد وجزء عزيز من أراضينا تحتله اثيوبيا، وجزء عزيز آخر تحتله مصر، والغريب ان النظام البائد كان يدعو لجعل مثلث حلايب الذي يحتله المحتل المصري منطقة تكامل، فما رأيك اعزك الله، في هذا التفاضل؟بينما لم نسمع ذات الاقتراح يوجه لمنطقة الفشقة التي يحتلها المحتل الاثيوبي؟ لكن ليه، ؟واليوم يجب ان ترفع الحكومة المدنية الانتقالية شعار، لا للتدليل (من الدلال والدلع) أو لا لتضليل المواطن، فواحد زائد واحد زائد واحد يساوي ثلاثة، ولكن الافضل واحد زائد اثنين يساوي ثلاثة!!.

(2)
في العهد البائد كان جهاز الامن الوطني المحلول، كان أسوأ من نعامة الملك، و باعتبار اننا لم نر ماذا كانت تفعل نعامة الملك التي، كانت لا تُسئل عن ما تفعل، و(كداب من كان يجرؤ ان يقول لها كفاية، عيب البستوي فيهو دا) فجهاز الأمن الوطنى سابقا، كان يفعل بالوطن والمواطن مايشاء، وكان يفعل بالاستثمار تحديداً كل مشين وقبيح، وكانت له من الشركات التجارية، ما لا يعلم عددها إلا الله، بل ان احدى القيادات التاريخية بالحزب البائد، وعلى سبيل التباهي والتفاخر، قال لديهم
شركات، حتى القيادات التاريخية لا تعرف عددها كم؟، وكان جهاز الأمن وعبر تلك الشركات والاستثمارات يقوم برعاية فرق كرة القدم، وبعض المؤدين والفنانين، وبعض المبادرات المجتمعية، فقد كان المال العام، مستباحاً وهو طعمة لكل آكل وشربة لكل شارب، يرتع فيها كما يريد، وهو يعلم ان حتى المراجع العام لجمهورية السودان السيد عبد القيوم الطاهر، لا يستطيع مراجعة حسابات جهاز الأمن او حتى الاقتراب منها، وكأنها منطقة محظور الاقتراب منها، او رفع حساباتها للبرلمان الوطني المحلول، ومضى ذلك الزمان، واليوم ظهر على سطح حياتنا الساخن بكل انواع والوان الازمات والمشاكل، ظهرت قوات الدعم السريع، لتحل محل الجهاز المحلول بجدارة، فصرنا نسمع بالدعم السريع يدعم المتأثرين من جراء السيول والفيضانات، ويرسل لهم القوافل الصحية ويمدهم بمواد الايواء، وسمعنا الدعم السريع يدعم كذا، ويرعى كذا، ويشارك في حلحلة أزمة المواصلات، فاذا عرفنا فيما أنفق الدعم السريع تلك الاموال، فالسؤال
البديهى، يقول من أين إكتسب الدعم السريع هذه الاموال؟ وبعد الثورة الديسمبرية المباركة على المراجع العام لجمهورية السودان، ان يقوم بمراجعة، كل الجهات الحكومية، مدنية\كانت او عسكرية، والحساب ولد، ورفع تقاريره للبرلمان القادم، او للمجلس السيادي او مجلس الوزراء، فقد مضى زمن (علي بالطلاق وحرم حسابتنا دي مافي زول يجى يراجعها)!!.

 

طه مدثر

ماوراء الكلمات
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..