مقالات وآراء سياسية

علي طريق دولة ” التمكين ” الثانية

محمد عبد المجيد أمين (براق)

نصائح ثورية (3)

لا تحسبن قوي الحرية والتغيير أنهم قد “خمّو” الثورة والثوار وأضاعوا دم الشهداء والضحايا ومصير المفقودين سدي بعدما ظنوا (وإن بعض الظن إثم) أنهم بذكائهم وتكتيكاتهم الحزبية السرية ، قد إستخدموا تجمع المهنيين كحصان طروادة ، لحث الشباب علي النزول إلي الشارع ولسان حالهم يقول : الثورة حقتنا ونحن صٌناعها بدليل أننا من وقع الوثيقة الدستورية مع العسكر ونحن من نضع البرامج للمرحلة الإنتقالية المقبلة ونحن من نختار من نراه مناسبا لقيادة المرحلة.

إذن ، نحن فعلا أمام قوي ” تمكينية”جديدة ، كانت وإلي وقت قريب تخاف من ظلها وتمارس نشاطها من تحت الأرض ، حتي إذا ما سنحت لها الفرصة ونجحت الثورة ” الشعبية” ظهرت لنا فجاءة بإعتبارها ممثلة للثورة.

ليكن ، من يدر ، لعل الله قد أراد بهم أن يدحضوا الباطل ويأتوا بالحق وينصروا الضعفاء والمساكين ويأتوا بحقوق المظلومين وينشروا العدل والسلام في ربوع البلاد وهذا وحده مهمة جليلة يعظم فيها الأجر وأني لأتمني أن يكون رأي السلبي السابق  علي خطأ وعليه أتحمل الإثم ، بالرغم من أن تحليل الأحداث والشواهد تنبئ أن هناك بوادر “إختطاف” للثورة وأن هناك من يمهد لمرحلة ” تمكينية” جديدة ، خليط من أتباع نظريات قديمة وعقيمة عفا عليها الزمن ، يستهجنها الشارع بفطرته وربما لجهله منذ زمن بعيد ولم تمحي من ذاكرته بعد، بقولهم تحديدا “الشيوعيين ديل” . ربما هم محقين في ذلك ،لأنهم لم يشاهدوا العكس ولم “ينورهم” أحد بعد ، فالأقوال والأفعال هي ،هي لم تتغير ، وليفرح  أعداء الثورة بهذه الكروت المجانية الرابحة التي يمكن أن تقوض الثورة نفسها . لذلك ، لابد أن يمتنع هؤلاء عن المساس بالدين بأي شكل كان حتي لا يكون هناك ” قشة” تقصم ظهر البعير.

لتعلم قوي الحرية والتغيير ومعها المجلس العسكري وفي مقدمتهما كل الحركات الثورية المسلحة ، أن هناك جهات محلية وإقليمية وعالمية ، وفوقهم رب العالمين ، يراقبون الأحداث عن كثب ، خاصة بعدما شهد لنا العالم بتفرد وسلمية ثورتنا ، فلابد أن نكون علي قدر المسؤولية بنبذ الخلافات وطرح ” “العوارة” الثورية جانبا بتجنب التصريحات والآراء المستفزة (لأنها تٌخصم من رصيد الثورة نفسها ويستفيد منها الأعداء) ونركز علي الترتيبات الإدارية للمرحلة الإنتقالية ، ولنمضي بالثورة إلي أهدافها ونهايتها السعيدة بالنخبة من  ” مثقفينا” وشبابنا وشاباتناالعقلاء .

نسأل الله تعالي ، برحمته التي وسعت كل شئ ، أن يرحم شعبنا وأن يضعه علي مسار الحق والعدل والسلام .

محمد عبد المجيد أمين (براق)
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..