مقالات سياسية

أقعد عبدالحي ….. القول ما قاله حميدتي

لماذا نكذبك أنت ورئيس هيئة علماء السودان؟ ما قاله الشيخ محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان في مسجد في ضاحية المهندسين شهده خلق غير قليل من المصلين، وإن أنكر الشيخ بعد ذلك قوله، فان الشهود ما زالوا أحياء. إنكار الشيخ محمد عثمان لا ننظر إليه إلا في إطار الستر وتغطية عورة الأخر، فبعد إجتماعات معه قدروا فيها أن الضرر الذي سوف يصيبهم لا مرد له سوي الإنكار, الكذب هنا حسب فقه المصلحة مباح حتي لا تفقد المصداقية، إذ أن عبدالحي لديهم يعتبر أحد الأمة الثقاة. ومادري الشيخ الذي بلغ من العمر عتياَ أنه جبر ضرراَ على حسابه، حجتهم تقول أن الإتهام بالكذب لهو أقل ضررَا ووجعاَ من الإتهام بقتل النفس التي حرم الله.

لكن دعونا نترك الشيخان وإنكارهما جانباَ فهو أمر قد درج عليه القوم، مع انهم يدركون أن المسلم قد يفعل كذا وكذا لكنه لا يكذب. نترك رئيس هيئة علماء السودان والغاَ في مستنقع هو غير مفارق له يوم أن أرتضي أن تضرب النساء ويغتصين ويعتقلن، ويضرب الشباب وتُقتحم البيوت الآمنة، ويدخل عسكر السلطة على النساء وهن بلباس النوم، ساعتها أخرس الله له صوتاَ كان ملعلعاَ وكأنه لم يسمع بآيات الله وهي ُتتلي ” وليس من البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من أتقي وأتوا البيوت من أبوابها” البقرة (189). وأخري ربما يتلوها شيخنا صبح مساء في مسجده ” يا ايها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوتاَ غير بيوتكم حتي تستأنسوا وتسلموا على اهلها، ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون” النور (26-27). لكن ساعتها عسكر البشير وكتائب علي عثمان كانوا يقتحمون مخادع النساء وحرائر السودان ولم نسمع له صوتاَ أو كلمة حق في وجه إمام جائر.

إن استطاع صاحب قناة طيبة الفضائية أن يُجبر رئيس هيئته سواء أن كان برضاه أو مكرهاَ على أن يتنكر لما قاله، ونحن نعلم أن كل منهم ُممسك للأخر بملفات يهدد بها يوم أن ُتبلي السرائر، فهل يستطيع أن يجبر قائد الدعم السريع أن ينفي ما صّرح به وهو في بثِ مباشر مسجل ومعلوم للكافة؟

المطلوب من عبد الحي أن يظل ماكثاَ مكانه ولا يقم فهو ليس أهلَا للقيام حتي يجيبنا على كلام قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي، والذي شهد بنفسه فتوي البشير معتمداَ على الفقه المالكي بقتل ثلث الشعب ، بل و أضاف بجواز قتل النصف عند الغُلاة منهم. لو كانت بعبد الحي خصلة واحدة من خصال العلماء وهو قول الحق، أن يقول لنا أن ما قاله قائد الدعم السريع ليس سوي “كذب صرااااااح” كما ينطق هو الجملة دائما. نعلم أن عبد الحي يستطيع أن يجتمع مع رئيس هيئة العلماء ويتوصلا لاتفاق بالنفي، لكنه لن ولم يجرؤ ولن تحدثه نفسه التي قبلت دعماَ من المخلوع لا تدري ما هو مصدره أن ينفي كلام قائد الدعم السريع ويردد ” كذب صرااااااح”. هؤلاء طوال تاريخهم المخزي لم يخيبوا ظننا فيهم، فكانوا حيث نظن وحيث مكانهم الطبيعي والذي إرتضوه لأنفسهم يلتزمون صمت الدواب في مواقف رفضن فيها نساء السودان أن يكن إخوات الشيطان الأخرس. قائد الدعم السريع رغم بساطته إلا أنه يتسم بالوضوح الذي جبل عليه أهل بادية السودان، ورغم ما عليه من من مآخذ شتي، إلا أن الرجل لم تلوثه المدينة وظل عى سجيته وفطرته.

نأتي لربط كلام قائد الدعم السريع بفتوي عبد الحي، فالمخلوع لم يُعرف عنه العلم وموسوعية الإطلاع، فلو كان له علم وموسوعية المنصف المرزوقي لقلنا أنه تحصل على الفتوي المالكية من كثافة الإطلاع والبحث في المراجع، ولو أن له علم وسعة أفق الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد، والذي عرفته قاعات الجامعات التونسية بما يمتاز به من فصاحة وطلاقة اللغتين العربية والفرنسية، لقلنا أنه لكثرة مكوثه بين جدران مكتبات

الجامعات باحثاَ ومنقباَ في أمهات المراجع فقد يكون صادف أو عثر على الفتوي المالكية، أو كانت له شاعرية وثقافة السنغالي ليوبولد سنغور، لقلنا ربما وهو يطالع دواوين الشعراء بكل اللغات، أن وقع بصره على بيت شعري يُشير الى شي من ذلك، أو ربما طالع رواية أو كتاباَ يتحدث مؤلفه عن المذاهب الإسلامية فعكف يطالع ما كتب فوجد نصاَ يعضض الفتوي، أو نصاَ آخر يفندها، فاعتمد على ذلك وهو يخاطب لجنته الأمنية. لكن الرجل ليس بأخو علم ومفارق له، ويقيني الذي يرقي الى درجة حق اليقين يقول أن المخلوع لم يطالع كتاباَ في حياته العامرة بسفك الدماء، فالرجل ثقافته سماعية بجدارة، وهو شخصية نمطية غير قابلة للتطور.نحن نعرف أن المقلوع جاهل بكل علم، وقد رزقه الله بغباء تعجز معه علوم البشرية. رجل ظلامي ذو لغة فجة لم يمنعه عقله الظنين أن يخوض في تفسير آيات الله بغير علم، لقد سمعناه وهو يفسر ” ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”، الآية كما يعلم القاصي والداني تتحدث عن عقوبة القتل العمد، وفي كل التشريعات قتل النفس عقوبته القصاص، لكن الجهلول وبجرأة الجهل المعهودة لديه لوي عنق الآية الكريمة حتي تستقيم مع ما هو فيه من سوء منقلب، وصورها كأن الله أذن له بقتل الجوعي الذين ثاروا علي حكمه البغيض.

رجل لا يعرف حتي معني آية كريمة فكيف له أن يدرك ويستقصي مذهبا كمذهب الإمام مالك بن أنس، وهو الإمام الذي قالت له والدته : “إذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه”. وهو الإمام الذي قال: ” ما أفتيت حتي شهد لي سبعون أني أهل لذلك”، إذن أني للرجل تغشي عقله ظلمات من بعدها ظلمات الإلمام بمذهب مالك. حقيقة الأمر أن ذلك لم يرد نصا في مذهب الإمام، وإنما هو إستنتاج لبعض الأئمة بناء على قاعدة أن الإمام مالك توسع في مسألة الأخذ بالمصالح المرسلة، وعليه سواء أن كان ورد نصا أم إستنتاجا ، فأن ذلك بشي عسير على عقلية رجل فاقد لكل مؤهلات أصول البحث والإستقصاء، والشخص الوحيد الذي على علم بالمذهب وفتاواه وإستنتاجاته هو الإمام الضليل عبد الحي يوسف.

كما ذكرنا آنفا أن المخلوع من الشخصيات النمطية التي تعتمد على السماع في تثقيف نفسها، لذا فهو قد تناول الفتوي سماعاَ، وأراد تنزيلها على أرض الواقع، خاصة وأن وقتها كان الثوار يعتصمون أمام بواية الجيش، فوجد ضالته في فتوي الشيخ بقتلهم بسند ديني أنكره كل أهل المذهب المفتري عليه، والتاريخ يحدثنا أن شاكلة عبدالحي الذي يفتي ليبرر القتل موجودا في كل أزمنة الإنحطاط. رجل بتلك الدناءة والخساسة والإنحطاط وجد رئيسا معتل العقل لا يهمه أن مات كل أهل السودان طالما أن المخلوع يلقي عليه بملايين الدولارات، بئس الشيخ أنت وبئس الرئيس هو. إذن المطلوب من شيخ النظام المدحورأن ينهض ويقل لنا أن ما قاله قائد الدعم السريع كذب صراااااح وإلا يقعد فالقول ما قاله قائد الدعم السريع.

د. عادل العفيف مختار
[email protected]

‫6 تعليقات

  1. لعل هذه الاصناف من امثال مشايخ المشروع “محللي” النظام المنحل … وراء ما ذكر بروف عبد الله الطيب عن اهجوزة تهكمية تسخر من تنطع العلماء كانوا يترنمون بها في بخت الرضا:
    دعنا من الويكاب و الشرموط و احضر من الخباز بيره ملوتي
    و اذا نهاك المرؤ عن تشرابها فاعلم بأن المرؤ واحد ……….
    الخ … الخ

  2. نرجوا من هيئة التحرير تصحيح الاية

    ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾

    و سبحان ربي الذي لايضل ولا ينسى وصلى الله على سيدنا محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..