أخبار السودان لحظة بلحظة

عبد الله حمدوك في قبضة ميارم دارفور

5

عبد الله حمدوك ينتهك القواعد الأهلية والتقاليد الراسخة والسائدة في دارفور منذ ألاف السنين ، عند زيارته إلي دارفور الأيام الماضية و من خلال تناوله الطعام إرتكب خطئين قاتلين عندما أقبل على تناول الطعام المقدم وفقا للاعراف المحلية دون مرعاة لتلك الاحكام العرفية الراسخة منذ عهود طويلة وهو لا يدري بأنه تحت الرقابة الإجتماعية الصارمة المحرووسة بقواعد عرفية تستوجب الحكم بواسطة الميارم والشيخات اللاتي صنعن الطعام.

الخطأ الأول بدء رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في تناول الطعام المقدم في القدح ( وهو إنا خشبي مصنوع من نوع معين من الأشجار مزين بنقوش سوداء على جنباته )وهو واقف والعرف يفرض الجلوس لتناول الطعام المقدم في إناء القدح ومن المعلوم عرفا بأن تقديم الطعام في القدح وبالمندولة لا يقدم إلا للضيوف الأعزاء إكراما لمقامه السامي ، والخطأ الثاني تناول هذا الطعام ( وهو عصيدة دارفور ) بالملعقة وهذا خطأ آخر ، وأنا أعلم بأن هذه الأخطاء لا يمكن أن تمر مرور الكرام علما بأن عدد من رؤساء السودان وقادة المجتمع تعرضوا لاحكام لأخطاء مماثلة وهي واجبة التنفيذ الفوري.

هذا الخرق الموثق لا يقبل العفو ولا المجاملة ولا الوساطة ولا التسوية ولا يمحوه الاعتزار أو إدعاء الخطأ أو الجهل بالأعراف وإنما يستوجب الحكم الفوري الواجب النفاذ احتراما للعادات والتقاليد المنصوصة عليها في وجدان مجتمعاتنا المحلية قبل ورودها في الدساتير والقوانيين .

إنتهاك الاعراف المحلية يعتبر جريمة خطيرة تساوي في وزنها الانتهاكات للجرائم الدولية الجسيمة لأن مجتمعتنا ما حققت  التسامح والسلام الاجتماعي وسمو القيم في أعلى درجاته إلا بأحترام تلك الاعراف وقيم التقاليد التي فاقت القوانيين الوضعية في إلزاميتها وفرضت احترامها لأن أحكامها تطال من هم كبار في السلطة أو الصغار .

هذه القيم هي الأساس للأستقرار والسلام الاجتماعي المعترفة بها في اليونسكو ومن ضمن آليات فض النزعات وإحدى دعائم ثقافة صنع السلام في العالم ،

لذلك ما على رئيس وزراءنا المؤقر إلا الأذعان لحكم صاحبة القدح وهي الغرامة التي تفرضها الميرم أو الشيخة التي صنعت هذا الطعام والتي يستلزم الدفع الفوري أحتراما لثقافاتنا المحلية وتنبيها للأفندية الذين تغريو عن وطنهم وتأثروا بثقافة الغرب وتناسوا الكنوز الثقافية التي تزخر بها البلاد من ألوان الابداع الفني والفللكور وثقافة التراث الشعبي ، فصناعة الثقافة في بلدنا المتعدد المتنوع ثروة قومية ضخمة وبقليل من الإهتمام والدعم سيسهم في الدخل القومي بقدر كبير .

وبهذه المناسبة الجميلة نطلب من رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك توجيه وزير الثقافة والإعلام لرصد وتوثيق هذه الحادثة وتوجيه المجتمعات المحلية للإهتمام بالثقافات المحلية الغنية وتخصيص الدعم المادي والفني لزيادة الانتاج والإنتاجية الثقافية كواحدة من ركائز صنع السلام والمساهمة في الدخل القومي عبر برنامج التنمية من الواقع الثقافي .

حافظ يوسف حمودة
[email protected]

5 تعليقات
  1. EzzSudam يقول

    احترامي لوجهة نظرك, لكن اخي ما فيها حاجة اذا اكل و اقفا بالملعقة او دونها مادام قبل الدعوة. يستحسن ان نتخلي عن القوالب الجامدة و نتقبل خيار الاخر اذا كان مختلف.

  2. مصطفى نصر يقول

    هذا المقال سيسبب لفخامة رئيس الوزراء والوفد الكريم المرافق سوء هضم رغم مرور أسبوع من كرم الوفادة المقدرة التي تلقاها فخامته من اهل دارفور الطيبين الأصليين الذين ورثوا فن الطبخ وأتوكيت الضيافة منذ عهد السلطان علي دينار على يد المماتيك و أولاد الريف.

  3. مصطفى نصر يقول

    هذا المقال سيسبب لفخامة رئيس الوزراء والوفد الكريم المرافق له سوء هضم رغم مرور أسبوع من كرم الوفادة المقدرة التي تلقاها فخامته من اهل دارفور الطيبين الأصليين الذين ورثوا فن الطبخ وأتوكيت الضيافة منذ عهد السلطان علي دينار على يد المماليك و أولاد الريف.

  4. azama يقول

    انا اؤيد دفع غرامة للميرم صاحبة القدح رغم نقدك الغير موفق في طرحك للموضوع وتكون الغرامة في شكل فكاهة و دعابة نتعلم منها انا اتخيلت انو الموضوع جريمة قتل ولا سرقة
    نشر الثقافة مسألة مهمة وهناك في احتفالات الختان حيث تحاك المقالب للاباء لدفع مبلغ للمختون

  5. ود ابوزهانة يقول

    الكاتب رغم كل ادعاءآته التي أوردها في مقالته اتضح انه لا يعرف الفرق بين القدح والمندولة .. حمدوك ورفاقه كانوا يتناولون الطعام من مندولة وليس قدحا والفرق بينهما واضح وبين .. القدح معروف في كل انحاء السودان وحتي فى كل الخلاوي والمسايد ولكن المندولة اختصت بها دار فور تحديدا .. الرأي للسادة القراء هل ما يأكل فيه حمدوك ورفاقه هو القدح الذي تعرفون ؟؟ والله بس ياود حمودة كايس ليك موضوع تتفلسف فيهو ولا شغال مع حمدوك بطريقة الما بيريدك فى الضلمة يحدر ليك .. عجائب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.