أخبار متنوعة

(قصاصات ثورية) .. رصد أصغر مشارك في حملة “حنبنيهو” بالحاج يوسف

الخرطوم : حواء رحمة

مشاهد الثورة لم تنتهي ومازالت متواصلة وفي كل يوم تبرز شكلًا جديداً من اشكال الإبداع والحس الوطني مما شجع الكثير من الفئات على الإنضمام إلى حملات البناء والتعمير التي تشرف عليها لجان الأحياء وحملة “حنبنيهو” والتي تجمل وجه العاصمة هذه الايام

لمحة أمل :

في عينيه تقرأ معنى وطن ، وفي وقفته وعمله تتأكد بأن الإنتفاضة لم تكن لخلع النظام فقط بل كانت لاحياء روح الوطنية وانتشال هذا الجيل من اسر حكومة عملت على قتل المواهب وتغييب الفئات العمرية عن المشهد العام لثلاثين عاماً. الا أن ثورة ديسمبر أخرجت أثقال الارض وفجرت طاقات الشباب والشيوخ وحتى الأطفال وضربت مثالاً لانتصار الإرادة على القوة والبطش والعنف وأثبتت بأن الشعب قادر على أن ينتصر ولو بعد حين .

“حمودي” والحماس :

وقف بجد وإستعداد وهمه يساعد والده الأستاذ “صالح محمد يحيى” ـ معلم اللغة الانجليزية ـ بـ”مدرسة تبوك الأساسية” بنين بحي “التكامل” مربع (٥) “محمد” طفل صغير لم يبلغ العامان من عمره يعمل بنشاط عالي يمسك بـ(الخرطوش) لملء “جرادل” المياه ليقوم والده “برش” سور المدرسة بعد أن عمل على ترميمه شباب حملة “حنبنيهو” علماً بأنه قد بدأت قبل أيام حملة ترميم مدرسة “تبوك” التي تأسست في العام ١٩٨٩م وكانت المدرسة تعاني من حصار مياه الأمطار في كل عام مما يتسبب في معاناة التلاميذ والمعلمين وكانت لجان مقاومة الوحدة انتظمت في عمل مكثف وركزت على مدارس الاحياء حيث تم ترميم أكثر من مدرسة ومازالت الحملة متواصلة .
وقال استاذ “صالح” أن العمل يحتاج إلى تكاتف الشباب مشيراً الى الحملة تجد قبولاً فهي تساهم في إيجاد بيئة تعليمية أفضل .

معاني جديدة :

عموماً تظل ثورة ديسمبر فعل حقيقي وجميل أعطى معني جديد لقيمة التغيير حيث شارك الأطفال في المواكب والتظاهرات بصورة واسعة وكانوا “ايقونات” في أكثر المشاهد روعة ووطنية وقد اُصيب الكثير منهم فمنهم من فقد حياته ومنهم من تعرض لضرر بالغ وعاهات بسبب بطش النظام الهالك .
وفي وقت سابق أشار مراقبون وخبراء إجتماعيون إلى مشاركة الأطفال والدور الذي لعبوه أبان المواكب التي كانت تجوب الاحياء ومشاركتهم الفعالة في التغيير وما كانوا يقمون به من أعمال قيّمة أبان اعتصام القيادة العامة وقد دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى