ثورة إصلاح الخدمة المدنية والضرائب

عمر عثمان

لا يشعر بقيمة الثورة إلا من عطس و تنفس بضيق وضاق صدره ودمعت عيناه برائحة البمبان , ثم لا يشعر بقيمة الثوار و الثورة إلا اولئك الشباب الذين كانوا يودعون اهلهم فى صباح كل موعد تظاهر يتوقعون الاعتقال او الموت , وتحدثنا و يتحدث الجميع عن انهيار الخدمة المدنية و لن ينصلح حال الخدمة المدنيه الا بإبعاد اعداء الثورة من مركز القرار , و الاخطاء واردة فى مسيرة الانتقالية و تصحيحها واجب , لا مجال للوعود و التمنى فقد كررت على مسامعنا ملايين الوعود من النظام البائد حتى مللنا الاحلام حتى و ان كانت فى الوسادة , ورئيس الوزراء و وزير الماليه و العمل كانا بعيدا عن موقع الحدث , و من واقع الحدث نحدثهم بما حدث و يحدث ,

 

تم تمكينهم فى ما يسمى بالتمكين فى المؤسسات المختلفة للخدمة المدنية فى اعلى الهرم , و معظم العمل الفنى يقوم به موظفون ليس لهم انتماءات سياسية لذلك كل المؤسسات ثارت من قبل هؤلاء الفنيون , اما الاسلاميين فتخطوا العمل الفنى و صعدوا مباشرتا الى العمل الادارى و مفاصل المؤسسة و دون دراية أو تدرج او خبره ثم يوزعون المغانم بينهم , حوافز عربات , علاج , سفريات , ثم تقلصت مهامهم فى التجسس و نقل اخبار زملائهم يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف , الترقي بالذقن و شهادة الجهاد  فى سبيل الله ,ترقية و ظلم زملائهم تخطيا و جبروتا ثم التنكيل بمن يقول ( لا )   فلذلك من يظن انهم سيؤثرون فى الخدمة المدنيه واهم , و احد اولويات الثورة و المرحلة الانتقالية اصلاح الخدمة , مهنى الضرائب كانوا كغيرهم سباقين فى مؤسسات الدوله المختلفة يثورون للإصلاح كان نتيجة ذلك كشف تنقلات من امين عام الضرائب السابق و شلته من المتآمرين  .

 

30 عام خلقت اداريين لا ينتمون الى أي اتجاه فى اعلى الهرم تعودوا ان يقولوا كل شئ تمام سعادتك  ,, و لكن تعينات و ترشيح وزير الماليه و التى صادق عليها رئيس الوزراء الذين نشد من ازرهم ناصحين لم تكن موفقة فاعتمد على الزمالة و الصداقة  و رئيس مراجعة الاعفاءات هو اول أمين عام للضرائب معين , هو اول من اسس للتمكين فى الضرائب لم يكن افضل من غيره , ثم اول من اغلق بابه و احتمى بحاشية , ثم بعد ذلك اصبح فى نظر التكنوغراط خبيرا يرجى منه لانه عمل فى اعلى الهرم لعدد قليل من السنوات . ثم تعيين امين عام لديوان الضرائب اخيرا ( جاويش ) يجتمع بالمهنيين و ثم يجتمع بالنقابة و يوعد هذا و يوعد ذاك و يقرب هؤلاء الذي يظنهم فنيين و يجعلهم فى لجان و لان ادارتهم كانت فى السابق تعتمد على النجر و ( الشختك بختك ) اول لجنه لتقييم الاداء و الحوافز لم تجد سوى السخط , تعودوا سابقا ان يفعلوا أي خطأ و يحفزوا على هذا الخطأ , ثم قام بأختيار لجان اقتصادية بها كثير من المنتمين للحزب الساقط يعقبه احباط لمهنى الضرائب و هو لا يزال يماطل فى الوعد و من ثم يتحول الى احتجاج من العاملون و وقفة احتجاجية حدد لها يوم , يسبق ذلك الامين العام كشف تنقلات ليهدئ المهنيين , كشف التنقلات بعد كل هذه الفترة لا يلبي ادنى درجات الطموح , كشف مراوغ كمراوغة الكيزان فى السابق مسك العصا من النصف , الديوان سيدى الوزير لا يحتاج الى خبير او ان هذا يحمل شهادات كذا و لديه اوسمه من كذا , فكل المهنيين فيما عدا الذين شغلوا مناصب ادارية منذ مجئ النظام الساقط خبراء فنيا فى العمل الضريبي و قادرون على تطوير العمل المهنى , الديوان كغيره من المؤسسات الفنية يحتاج الى اداري و ليس خبير , أدارى  يعرف ما هى متطلبات الثورة , غير ذلك لا تعدو تلك التعيينات سوى زيادة الطين بلل , و اننا كما نقرأ التاريخ نظن و نحسب ان قراءة المستقبل تبدو واضحة المعالم , ابقاء الامين خدمة لأعداء الثورة , و الوقت يمضي و التمهل و التفكير ظل و ما زال سيد الموقف فى كل القرارات , احتجاجات العاملون هى مؤشر لبداية فشل زريع سيحدث و انفجار قادم فمن سيتحمل النتائج , سيدى رئيس الوزراء و وزير الماليه إعفاء امين عام الضرائب اليوم قبل الغد واجب وطنى فى سبيل ثورة اصلاح الخدمة المدنية.

 

عمر عثمان

[email protected]

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق