مقالات وآراء سياسية

الحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني

حماد صالح

نرى فى هذه الفترة ومنذ نجاح الثورة أن الحزب الشيوعى يروج لحملة كبيرة ضد حزب المؤتمر السودانى ويسوق إتهامات كبيرة لإغتيال هذا الحزب الوليد وإغتيال قياداته ويساعده فى هذه الحملة كما العادة راكبوا الموجة الذين يضعون أقدامهم قبل أن يتحسسوا موضعها وبلا شك يقعون فى هاوية كبيرة

نريد أن نحلل الأسباب المنطقية التى جعلت الحزب الشيوعى يتخذ حزب المؤتمر السودانى خصماً يجب التخلص منه .

مشكلة الحزب الشيوعى أنه دائماً يبنى نفسه على قاعدة تدمير المنافس ومارس هذا الفعل منذ سنين ضد الأحزاب التقليدية بالإغتيالات السياسية كما فعل مع زعيم حزب الامة وما يزال وكذلك بالقتل الحسي كما فعل فى الجزيرة أبا وود نوباوى .

عندما رأى الحزب الشيوعى نجاح حزب المؤتمر السودانى فى تسويق نفسه أدرك تماماً أنه سيسرق منه الأضواء معتقداً أنه تخلص من خصومه التقليديين ويجب التفرغ للخصم الجديد وإصابته فى مقتل قبل أن تنبت أسنانه وأظافره ويصعب حينها التخلص منه . فعمل جاهداً على التشكيك فى قياداته وموقفهم الثورى بل وجه لهم تهم بالسرقة والإحتيال عبر قنواته الإعلامية المختلفة التى يبرع فى إنشائها وفعاليتها .

حزب المؤتمر السودانى حزب ناجح جداً وبقليل من الجهد ومن الوقت يمكن أن يصبح ثانى أكبر حزب فى السودان وما عليه الا أن يبتعد عن حرب الخصوم كما يفعل الحزب الشيوعى وحزب الحركة الاسلامية بكل أجنحتها فإننى أتنبأ له فى غضون خمسة عشر عاماً اذا فعل هذا سيكون منافساً صلباً لحزب الامة القومى .

على الحزب الششيوعى أن يتخلص من هذه العقلية القديمة التى أقعدته وشلت حركته سنين عددأ فلا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى فعملية بناء الحزب على قاعدة تدمير الخصوم لم تنجح ولن تنجح , فها هو بعد أن ظن أنه قد تخلص من حزب الامة وتوجه للمؤتمر السودانى فاجأه إمام الانصار بزيارة مشروع الجزيرة وسدد له ضربة قاضية معنوياً فوجد نفسه لم يراوح مكانه وكل الذى فعله ذهب مع الرياح وهو الآن يتخبط فى سياسته بين التفرغ لحزب المؤتمر السودانى وبين الرجوع لممارسة عادته السيئة القديمة مع حزب الامة القومى .

حماد صالح
[email protected]

‫5 تعليقات

  1. المتخبط انت يا حمادخليك من الحزب الشيوعي بحزب المؤتمر السوداني تآمر علي الثورة عندما زار الدقير ومريم الصادق دولة الامارات وتنسيقه بي تحت تحت مع المكون العسكري الذي اخرج الوثيقة الدستورية من مضمونها. اقلام كثيرة انبرت هذه الايام لمهاجمة الحزب الشيوعي ولكن هيهات لكم من النيل منه.

  2. حماد والله شكلك عايز ليك وظيفة يا متسلق .الحزب الشيوعي اكبر من الافتراءات التي سطرتها في مقالك الباهت الذي لا لون له لكن رائحته نتنة لا تشبه لغة السياسيين الحاذقين فلك ان تتعلم السياسة ومن ثم تعال الي معترك السياسة. لقد استبشرنا خيرا بمولد حزب المؤتمر السوداني لعله يصبح حزب الوسط وان عضويته من المتعلمين بالتالي يمكن ان يساهم في بناء الدولة السودانية الحديثة لكن للاسف تمخض الجبل فولد فارا جقر كبير عندما تحالف مع الامام بوخة وسيطرت عليه قيادته شلة من الانتهازيين والوصوليين واجهاضهم لثورة الشعب العظيمة وتواطئهم مع العسكر واعداء الثورة. مارس السياسة كانسان راشد وسياسي مسؤول وبعقل مفتوح ونظرة عميقة واضعا مستقبل الوطن اولا واخيرا وتعلم كيفية التحاور وتقبل الاخر وان صوب تجاهك سهامه مادام في مصلحة الوطن بعيدا عن العصبية بعيدا عن لغة اركان النقاش بالجامعات. ليس هناك ثابت في مضمار ومعترك السياسة بل المتحول هو السائد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..