مقالات وآراء

لماذا لم يتم فتح بلاغ فى محافظ بنك السودان السابق؟ 

عمر عثمان – الى حين
مسألة الرياضيات لا تحل الا من بدايتها و بداية انهيار الجنيه بعد انفصال الجنوب , محافظ بنك السودان و وزراء المالية المتعاقبين هم بداية المسألة , عدة مقالات كتبناها فى صحيفة الصحافة سابقا عن تبديد النقد الاجنبي بقرارات من بنك السودان .
فقد كان بنك السودان يمنح مبالغ كبيرة من النقد الاجنبي لتوزيعها على المسافرين عبر الصرافات كانت تملؤنا الحسرة لهذه المهزلة و نحر الاقتصاد و لا جواب, حجم أحتياطى النقد كان وقتها كبير و لكن بنك السودان كان مصرا على تبديد النقد الاجنبي , و مصرا على اعطاء الصرافات دون البنوك , و المسافرون عبر الصرافات .

ثم تحولت الى تجارة , فيذهب المسافر عبر الطائرة الى اقرب دولة و يأخذ المبلغ المخصص و يشترى تذكرة ذهاب و اياب و يعود ليبيع المبلغ فى السوق السوداء الفرق يغطى له كل تلك المصروفات و معها ارباح , ليرجع مرة اخرى لصف المسافرين لتحويل نقد اجنبي ثم توسع الامر فأصبح هناك تجار يقطعون للمسافر تذكرة ذهاب و اياب لأحدى دول الجوار , ثم مجموعة كمجموعات التفويج يأخذها ذلك التاجر و يستلم مبلغ الفوج فى الطائرة و رحلة ليوم او يومين و مبلغ مالى بعد اتمام الرحلة فى يد المسافر
هذا ما حدث و ظل يحدث لعدة سنين فكانت معادلة مقلوبة فبدلا من ان توفر تلك الصرافات العملة للمركزى , يوفرها المركزى للصرافات , و يتعلم المواطن سعر الدولار و اقتناء النقد الاجنبي , كل تلك المصروفات تتحملها خزينة البنك المركزى , ثم قضية تحويل نقد اجنبي بمبلغ كبير فيما اذكر تجعل من مدير النقد الاجنبي متهما , لم يقف الامر عند ذلك كان اخرها خيانة امانة عملاء البنوك و منعهم من اموالهم قرارات هدمت الثقة بين العملاء و البنوك فتفاقمت مشكلة النقد و سقوط الجنيه , ما حدث أكثر بكثير من هزل اقتصادى , ثم يعفى ذلك المحافظ و يرجع الى المنصب مرة اخرى و بقائه حتى سقوط النظام و لا احد يسأل و لا أحد يهتم بالحساب و يبقى السؤال لماذا لم يتم فتح بلاغ فى محافظ بنك السودان السابق و الذي تلاه و وزراء المالية جرد حساب لهذا الفساد الادارى ؟ فمن غير المنطقي أن لا تطال العقوبات لمن يمسك الخزينة العامة , و ان كان رفقائه بالسجون دون محاكمات حتى الان لماذا لايكون وسطهم هو وزراء الماليه الذين ظلوا يعبثون و يلعبون بالاقتصاد , هم من ساهم خلخلة النظام المصرفى ما لم تتخذ اجراءات ضدهم سيكون كل ما نكتب مجرد ثرثرة لا معنى لها كما كان .

عمر عثمان
[email protected]

تعليق واحد

  1. بل أين صابر محمد حسن؟ واين عبد الحليم متعافي؟ وأين الراهيم حامد محمود؟ واين صلاح كرار؟ وأين مبارك مبروك سليم المهرب والمتاجر بالعملة والبشر لم لم يعتقل هؤلاء الى الان؟
    !!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..