أخبار متنوعة

المسرح وبابنوسة.. قدم فرقة الشباب وخرّج أميز النجوم “ثنائية العجب والكندي”

بابنوسة – بدوي أبو الخيرات

يعتبر المسرح مدرسة قائمة بذاتها من حيث الإضاءات الإرشادية في المجتمع لمعالجة قضاياه الاجتماعية بوعي، فيكشف العمل الدرامي جوهر القضايا والمشكلات البعيدة عن التناول.

في السياق، نشأت الحركة المسرحية في مدينة بابنوسة في العام 1990، بداية العروض دوماً تقودنا لما كان يقوم به العم عزمي عبد القادر وأولاده، من عرض مسرحي بنادي عمال وموظفي السكة حديد في بابنوسة بشكل جاذب وممتع للترويح في الأمسيات على العاملين.

تغيير اجتماعي

تكونت في ذات العام فرقة “شباب بابنوسة المسرحية” ليترأسها المبدع والإعلامي الهادي آدم بريمة لدورة واحدة ويتخلي عنها، ويكون فرقته المسرحية الخاصة به ليتسلم الرئاسة من بعده الفنان إيهاب عزمي عبد القادر لدورتين انتهت في 1992م، وخلفه الكاتب المسرحي والمخرج هاشم آدم علي، ليقود الفرقة منذ 1992 وحتى العام الحالي 2019م، لتشارك الفرقة في كافة المناسبات المحلية والبرامج الحاثة على التغيير الاجتماعي على مستوى المدارس لمرحلة الأساس والثانوي، وقد فرضت الفرقة نفسها ووجدت مكانة مهمة وشاركت المنظمات في برامج وورش العمل لتعكس بدورها الإبداعي والإخراجي أهمية المسرح في مختلف القضايا المجتمعية، وذلك بوجود مادة مسرحية ومؤلفين للدراما والسيناريوهات، ما مهد لها الطريق نحو تقديم مادة جاذبة، لا سيما أن مسرحية “لقلق” كانت حديث الناس اجتماعياً لأيام طويلة، لما وجدت من قبول كقصة معالجة لقضايا أسرية محددة بصورة أكثر جاذبية.

أدوار مؤثرة

يقول الكاتب المسرحي هاشم آدم علي، لـ(اليوم التالي): “الفرقة المسرحية لها برامج متعددة من خلال ما تقوم به في المدارس ببابنوسة وخارجها، فقد نفذت برنامج المسرح المدرسي والتفاعل المجتمعي في مدينة (غبيش)، شمل (13) مدرسة أساس و(4) مدرسة ثانوية، وأقامت ليلتين مسرحيتين بنادي النصر الرياضي، وأخرى بإستاد غبيش”، ويضيف: “للمسرح دور تفاعلي اجتماعي ونحن نقوم بجهود كبيرة لمحاربة الظواهر السالبة لتطوير الحياة المجتمعية رغم ضعف الإمكانيات المادية، بتنفيذ العديد من البرامج في الريف المجاور للمدينة”، وأشار إلى ضرورة دعم المسرح بكونه رافدا مهما جدا لتنمية الموارد البشرية، بما يقدمه من مسرحيات درامية تتعدد في حلحلة المشكلات.

تفوق كبير

ويواصل هاشم حديثه قائلاً: شاركت الفرقة في مهرجان “بشيش” بشمال كردفان، وأردف “تنافست ثماني فرق مسرحية لنيل الجائزة الكبرى من بين فرق غرب كردفان، جنوب كردفان، شمال دارفور، النيل الأبيض، النيل الأزرق، الخرطوم، كسلا، لعكس المنتوج الإبداعي، وزاد: في الدورة الأخيرة بتاريخ 11/11/2018م فازت فرقة “شباب بابنوسة المسرحية” في العمل المسرحي عن قضايا المرأة والظلم الاجتماعي في الزواج والمعاملة الزوجية، وهي واحدة من أجمل الأعمال المسرحية للفرقة، فنالت الجائزة الكبري، وحصل المسرحي يعقوب محمد موسى، على جائزة ممثل أول (رجال)، والممثل علي حماد غبوش جائزة ممثل رجال ثاني، إلى جانب نيل المسرحي المميز هاشم آدم علي جائزة أفضل مخرج مسرحي.

أسماء وقامات

هذا التطور التلقائي يقودنا لعدد من القامات المسرحية داخل المدينة من بينها المبدع عبد القادر أبو نيران، فقد كان رجلا مسرحيا مبدعا في الأمسيات بحي البوستة، ذاك الحي العريق الذي يوجد به عدد من المسرحيين والدراميين والإعلاميين، رحلة أبو نيران مع المسرح بدأت بالتأليف وغادر بعدها إلى أم درمان واتخذها مقرا له، وقدم مسرح بابنوسة عدداً من الأسماء النسائية المبدعة، مثل الراحلة سعودية إدريس محمد، كما يحكي المسرح القصص الدرامية الحقيقية، فقد كانت مدينة بابنوسة تعشق هذا الفن وتنجذب إليه، لا سيما أن للمسرح مبدعين في قامة الهادي آدم بريمة (العجب) في المنتوج المسرحي وتكوين الفرقة المسرحية مع رصفائه ومن ثم انتقاله لمدينة الدبيبات.

 

اليوم التالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق