مقالات سياسية

يدعون للخلافة الاسلامية ويهربون الى أوروبا!!

الرسول عليه الصلاة والسلام مات ولم يحدد شكل نظام الحكم (ملكي ..جمهوري.. عسكري .. الخ)

الرسول عليه الصلاة والسلام امتدح نظام حكم النجاشي الحبشي وهو كان نظام غير اسلامي أقرب الى العلماني وتحدث عن عدله ونزاهة نظامه وأمر اصحابه بالهجرة اليه حين اشتد عليهم الحصار من ذوي القربى في الجزيرة العربية

إذاً الدين ليس لديه شكل للدولة ولم يأمرنا بذلك وبالتالي يتم التعامل معه كقضية اجتماعية وثقافية وحديثي هنا عن جميع الاديان
المسيحيون في اوروبا لم يخرجوا في مظاهرات ويطالبون بعودة عهد ذبح معتنقي المذهب البروتستانتي في الشوارع كما حدث في 1570 يقتلون الناس بشوارع باريس بلا رحمة على خلفية مذهبهم. ولا الايطاليين يريدون الرجوع الى الدولة الرومانية عهد القهر والظلام
ماعدا المسلمين يريدون ارجاع الخلافة الإسلامية!! وفي الحقيقة لا توجد خلافة إسلامية ضاعت حتى يتم إرجاعها عدد السنيين التي شهدها العالم الإسلامي بحكم نزيه وعادل ومستقر هي 31 عاما فقط كالتالي 29 عاما فترة الخلفاء الراشدين وعامين للخليفة عمر بن عبد العزيز ومن الإنصاف أن نذكر هنا أن الإسلام الحقيقى فترة الخلفاء الراشدين قدم نموذجا ديمقراطيا عظيما قبل أوروبا بقرون طويلة. ويكفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختر خليفة له ليترك للمسلمين حرية اختيار من يحكمهم بل إن ثلاثة من الخلفاء الراشدين الأربعة كانوا منتخبين من الناس وخاضعين تماما للرقابة الشعبية كما يحدث اليوم فى أفضل بلد ديمقراطى. وأبو بكر الصديق رضى الله عنه، أول حاكم فى الإسلام، ما أن تولى السلطة حتى خطب الخطبة العظيمة قائلا: (أيها الناس لقد وليت عليكم ولست بخيركم. فإن أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى، أطيعونى ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم)على أن ديمقراطية الإسلام الأول قد انتهت سريعا لتبدأ عصور طويلة من الاستبداد، والتخلف وظهر في هذه الفترة فقهاء السلطان
وأصبحت الدولة الإسلامية لا تختلف عن باقي إمبراطوريات أوروبا دسائس ومكائد وحروب . كدولة ابو العباس السفاح الذي قتل الالاف والأمين والمأمون إبني هارون الرشيد وما صاحب عهدهما من إنحطاط للأخلاق والحجاج بن يوسف الذي قتل المئات من العلماء وكانت أوروبا أيضاً تعيش في عصر الظلام وكان البابا في ذلك الوقت جريجوري الثالث عشر الذى بارك مذابح باريس وقتلوا في يوم واحد 3 ألف مسيحي بأبشع صورة للقتل فكانوا يفتحون بطون الحوامل ويفجرون الأدمغة وإستمر هذا الحال 20 عاما وأمر ياطلاق اجراس الكنائس واشعال النيران احتفالا بقتل الخوارج .ووصل به الإعتزاز لدرجة أنه صك عمله تذكاريه تخليدا لذكرى المذبحه كتب عليها (قتل الخوارج) تقديرا لانجازات المذهب الكاثوليكى

الأوربيون تعلموا من التاريخ وتجاوزوا هذه المآسي وسادت دولة القانون وأصبحت لديهم برلمانات تحكم ومنظمات حقوق الإنسان تراغب أعمال الحكومات
أما شيوخ المسلمين لم يتعلموا من التاريخ أبداً بل يقاتلون للرجوع الى تاريخ السبئ والجزية وللمفارقة هؤلاء الشيوخ أنفسهم حينما يشتد عليهم بطش حكامهم يهربون الى أوروبا وحينما يشتد عليهم المرض يستشفون في مشتشفياتها وحين يريدون لأبنائهم التعليم الجيد يرشدونهم الى جامعاتها ويجدون العدل والحماية ويتجنسون بجنسياتها وهي لا تحكم بالخلافة الإسلامية التي يريدون أن يحكموننا بها نحن!! وهذا سبب تطورها وتقدمها فلماذا تريدون لنا التخلف إذن ؟ وهل الإسلام نزل لكي يشقي الناس؟ !! إنه أمر فعلا محير .أبحثوا في كتب التراث ونقحوها وسيعود للدين مجده وعزه

ياسر عبد الكريم
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق