طموحات حميدتي ومستقبل السودان

هنادي الصديق

كثيرا ما تناولت في هذه المساحة قضايا حساسة ومصيرية تتعلق بتمدد مليشيا الدعم السريع، وطموحات قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومستقبلها في ظل الدولة المدنية التي ينادي بها السواد العظم من شعب السودان، ولعل أكثر الكتابات التي جذبتني مؤخرا، ما تناوله الزميل خالد بحر في صفحته على الفيس بوك، حيث بنى البوست على ثلاثة سيناريوهات أمام قائدها محمد حمدان دقلو، تقوم في الأساس على مخاوف ومطامع دقلو في السودان وتحقيق حلمه في الوصول للسلطة وما يلي ذلك من مطلوبات اقليمية ودولية.

يقول السيناريو الاول: القيام بإنقلاب عسكري يجهض الفترة الإنتقالية عبر تحالف مع فلول النظام السابق في المؤسسة العسكرية والمدنية، وتزداد فرصة هذا الخيار كلما زادت فرص نجاح الفترة الإنتقالية.

وهذا الأمر ربما نشاهده حاليا من خلال الحملات الإعلامية المشككة في قيادات الحكومة وعدد من قيادات الحرية والتغيير، ودمغ تجمع المهنيين بالعمالة والإرتزاق وبيع دماء الشهداء.

السيناريو الثاني: بحسب بحر، (يتحدث عن تكوين حزب سياسي يكون بمثابة الحاضنة السياسية للدعم السريع، بمساعدة فلول النظام السابق وبعض من قوى الهامش السوداني، عبر الدفع بورقة المظالم التاريخية مع غطاء إقليمي ودولي محدود، تزداد فرص هذا السيناريو مع تعثر الإنتقال السياسي. وقيام إنتخابات مُبكرة)، ولعل هذا يتضح بجلاء في إستقطاب العديد من الاسماء ذات الثقل في مختلف المجالات، واستقطاب مثقفين وناشطين وإستغلالهم لدعم هذا المشروع.

اما السيناريو الثالث: وهو الأقرب من وجهة نظري الشخصية، (الدخول في تحالف غير مُعلن مع بعض القوى السياسية التقليدية، حيث بمقدور حمدان دقلو توفير كُتلة إنتخابية تكون مزيج من التركيبة الإجتماعية في دارفور. تُقدم للحزب المُعين، مُقابل ضمانات بتكييف وضعية الدعم السريع، مع الإبقاء على إمتيازاتها في العسكرية والإقتصادية. تزداد فرص هذا السيناريو مع نجاح الفترة الإنتقالية).

وهذا السيناريو تحديدا نجد له مؤشرات من خلال مغازلة بعض القيادات السياسية التاريخية لدور دقلو في انجاح الثورة، واستقباله خلال فترة ما بعد الثورة وقبيل فضَ الإعتصام.

إضافة لذلك، العلاقة الوثيقة التي ربطت تلك القيادات بدول المحور، وما ترتب على تلك العلاقة من تشبيك ستظهر نتائجه للعلن قريبا.

عموما الايام حبلى بالكثير من المفاجآت، وقوات الدعم السريع طالما انها مليشيا لم يتم دمجها حتى الآن في القوات المسلحة، فلا ننتظر أن تسير الامور كما نشتهي، إضافة لأن دول المحور خاصة الامارات والسعودية لن تسمح بتغيير خارطتها داخل السودان والتي تحقق لها طموحاتها التوسعية خاصة في مجال الموانئ، وما يعنيه ذهب جبل عامر لبورصة دبي، وإستغلال هذه المليشيات كجيش يتم استغلاله في الحرب بالوكالة لصالح دور المحور، هذا بخلاف ثروات السودان غير المكتشفة لنا حتى الآن.

 

هنادي الصديق

الجريدة

تعليق واحد

  1. ولله يا هنادى تحليلك فطير وخال من الموضوعية بل أقرب الى التفكير الغائى اى التفكير بالتمنى..حميدتى مهما تقولين عنه هو أحد شخوص المرحلة السياسية في السودان. هل تعتقدين أن جيشا أو ميليشيا او اى جن أحمر بإمكانه البقاء دون حراك او يجلس القرفصاء وسلامته أو مصالحه مهددة؟؟ بالمنطق المجرد غريزة البقاء أو الدفاع عن النفس موجودة في الأفراد مثلما هى في المؤسسات لسبب بسيط لان الافراد هم الذين ينشئون هذه المؤسسات ويعملون على تعزيزها وتقويتها. المخاوف ليست مصادرها حميدتى أو الدعم السريع مصدر الخوف الأول والأساسي دولة شمالي السودان اسمها مصر فهى لا ترجو استقرارا للسودان لان اى استقرار يعنى نهضة واية نهضة في السودان ركيزتها الزراعة والزراعة تتم بالمياه وهى من النيل هذه واحدة اما الثانية وللأسف الشديد هناك من السودانيين من يعتقد ان مصرب هى الاحق بحكم السودان دليلي على ذلك احتكام المفاوض السوداني للرئيس عبد الناصر للفصل بينه والمفاوض المصري فمن ذا يكون عبد الناصر يا هذا الأبله؟؟ومصدر الخطر الثالث الأنبياء الكذبة اخوان الشيطان وأدعياء العروبة قهم كالبغال لا عادت لأصول امهاتها الحمير ولا ذهبت لابائها الجياد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق