اقتراحات لحل أزمة حقل “بليلة” النفطي السوداني

الخرطوم – هالة حمزة

احتوت وزارة الطاقة والتعدين السودانية الاحتجاجات الشعبية التي قادها مجموعة من الشباب منذ الخميس قبل الماضي على حقل بليلة النفطي، والذي يقع ضمن امتياز شركة بترو إنرجي المحدودة بولاية غرب كردفان، للمطالبة بتحقيق التنمية لمناطق الإنتاج النفطي ومعالجة مشاكل تردي الخدمات وتوظيف أبناء المنطقة. إذ التقى وكيل وزارة الطاقة والتعدين حامد سليمان بتجمع الشباب ومشايخ وأعيان المناطق بحضور اللجنة الأمنية للولاية.

وقال سليمان إنه تم التوصل إلى اتفاق مع تجمع شباب الحقول، واتفقوا على رفع الحصار عن حقل “بليلة” النفطي وتشكيل لجنة برئاسته لمتابعة تنفيذ مطالب الأهالي.

وشهد حقل “بليلة” النفطي توترات بالغة منذ الخميس 14 نوفمبر في أعقاب اقتحام الأهالي للموقع واحتجاز العاملين فيه احتجاجا على انعدام التوظيف وتردي الخدمات. ووصف سليمان مطالب الأهالي بالحقيقية والعادلة، مؤكدا أنها مظالم تراكمت على مدى ثلاثين عاما.

وتابع أن وزارته توصلت لاتفاق مع المكونات المحلية في المنطقة لإنفاذ المطالب وفق جدول زمني محدد بعد اجتماع مطول استغرق أكثر من يومين. وأكد الوكيل أن اللجنة ستُباشر أعمالها، وترفع تصورا بجدول زمني لتنفيذ مطالب الأهالي المتمثلة في معالجة المشكلات البيئية وتوظيف أبناء تلك المناطق، بجانب إنشاء الخدمات ومشروعات التنمية بمناطق الحقول النفطية المختلفة.

وأكد المهندس بحقل بليلة محمود عزيز لـ “العربي الجديد” عدم توقف العمل في التنقيب في الحقل، ووصف مطالب مواطني هذه المناطق بالمشروعة، بسبب تضررهم من استخدام الحقول النفطية للمواد الكيميائية في عمليات التنقيب والانفجار النفطي الذي حدث منذ فترة بمنطقتي شق العرديب ومطيرة، مما أدى لانتشار مرض السرطان وسط المواطنين والإجهاضات والتشوهات الخلقية للأجنة وسط النساء، ونفوق الحيوانات والمشاكل البيئية الأخرى.

وقال عزيز إن أهالي الولاية يراقبون ما تسفر عنه وعود اللجنة التي كونها وكيل الوزارة لحل هذه المشاكل التي عانت منها هذه المناطق طيلة فترة 30 عاماً، باستجلابها للعاملين بالحقول من خارج مناطق الإنتاج، وحرمان أبناء هذه المناطق من العمل فيها. وكذا حرمان هذه المناطق من التمتع بفرص التنمية بعدما شجعت الثورة الأخيرة على المطالبة بهذه الحقوق.

وأقرت وزارة الطاقة منهجية تقوم على مشاركة جميع أصحاب المصلحة باقتراح الحلول، ووضع جداول زمنية لمعالجة الآثار السالبة لسياسات النظام السابق.

 

العربي الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق